لبنان: تداول أسماء في بورصة التوزير وسط ابتعاد الحريري عن الأضواء

سعد الياس
حجم الخط
0

  بيروت- “القدس العربي”:

عشية انعقاد المؤتمر الدولي لدعم لبنان، بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان التعويل على قيام الرئيس المكلّف سعد الحريري بزيارة إلى قصر بعبدا لتقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية ميشال عون تتضمّن 18 وزيراً وأسماء اختصاصيين غير حزبيين، كي يرفع عنه تهمة التأخير وعدم عرض تشكيلة متكاملة ورمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية إن هو رفضها.

لكن فيما كان الوقت يمرّ، بقي التكتّم مسيطراً في بيت الوسط بما يوحي أن لا خرق جدياً تحقّق على صعيد التأليف، على الرغم من التداول بأسماء للتوزير منذ يومين على غرار يوسف خليل ( شيعي) أو وائل الزين  لوزارة المال من حصة الثنائي الشيعي الذي سيحصل ايضاً على وزارة الاشغال بديلاً من وزارة الصحة التي كانت مع حزب الله، إضافة الى حقيبة العمل والتنمية الادارية.

ومن الأسماء المتداولة كل من جو صدّي لوزارة الطاقة، علماً أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل كان يقترح بيار خوري. ولين طحيني لوزارة الثقافة وهي مستقلة كانت مستشارة لوزير الثقافة السابق غطاس خوري، وكارول خزامي لوزارة العدل، فراس الأبيض مدير مستشفى رفيق الحريري لوزارة الصحة، عباس الحلبي (درزي) لوزارة التربية، سليم إدّة نجل الوزير السابق ميشال إدة أو شارل الحاج رئيس المؤسسة المارونية للانتشار، العميد جان سلوم أو العميد نقولا الهبر لوزارة الداخلية، والعميد المتقاعد جميل الجميّل لوزارة الدفاع، ومندوبة لبنان لدى الامم المتحدة أمل مدلّلي لوزارة الخارجية.

في غضون ذلك، أكد نائب رئيس “تيار المستقبل” مصطفى علوش أن لا معلومات لديه بشأن زيارة الرئيس المكلّف إلى بعبدا، لكنه رأى ” أن الحكومة قريبة، والمهم أن يتفهّم رئيس الجمهورية موجبات تأليف حكومة من 18 وزيراً ومستقلة عن القوى السياسية”.

وانتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الأكثرية النيابية المؤلفة من الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر وحلفائهم، وحمّلهم مسؤولية عدم وجود حكومة، وتوجّه إليهم بالقول: “لا تتقاذفوا الكرة”. وقال: “استقلنا من الحكومة لعدم إيماننا بالقدرة على التغيير”. وأكد أن “الوضع غير مقبول ولا يُطاق لكنة قابل للتصحيح… بس اللهمّ يفكّوا عن سمانا وسما الناس”.

على خط مواز، ينكبّ الرئيس اللبناني على إنجاز كلمته التي سيلقيها في المؤتمر الدولي الذي ينظّمه قصر الإليزيه الأربعاء عبر تقنية الفيديو، بمشاركة حوالي 30 رئيس دولة وحكومة ومؤسسة مالية واقتصادية، والتي تركّز على شرح الواقع اللبناني والأزمات التي يعانيها والحاجات الضرورية، في وقت يتوقّع أن يشدّد المؤتمر الذي سيمنح المساعدات الانسانية عبر منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة على الالتزام بالمبادرة الفرنسية لتشكيل حكومة مهمّة مستقلة وتعمل لتنفيذ البرنامج الإصلاحي للإنقاذ.

أما الرئيس الفرنسي فسيجدّد دعمه للبنان وعدم تخلّيه عن الشعب اللبناني وعن وعوده التي أطلقها في خلال زيارتيه إلى بيروت بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس، من دون استبعاد توجيه اللوم الى المسؤولين اللبنانيين بسبب عدم وفائهم بالالتزامات التي أطلقوا أمامه في قصر الصنوبر وتغليبهم المصالح الفئوية والخاصة على حساب المصلحة الوطنية.

وكان الرئيس عون تسلّم من وفد دولي ضمّ المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط ساروج كومار جا وسفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، والمنسّقة المقيمة للمساعدات الإنسانية للأمم المتحدة نجاة رشدي، تقريراً عن المرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار المناطق المتضررة في انفجار المرفأ.

وتزامن تقديم هذا التقرير مع تأكيد البنك الدولي في بيان أنه “بعد عام من تفجّر الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان، أدى الغياب المتعمّد لإجراءات فعالة على صعيد السياسات من جانب السلطات إلى تعريض الاقتصاد لركود شاق وطويل”. ورأى أن “لبنان يعاني من استنزاف خطير للموارد، لا سيما رأس المال البشري، فيما أصبح نزيف العقول خيار اليائسين على نحو متزايد”.

ولفت البنك الدولي إلى أن “السلطات اختلفت في ما بينها بشأن تقييم الأزمة، وتشخيصها، وحلولها”، موضحاً ان “النتيجة كانت سلسلة من تدابير السياسات غير المنسّقة، وغير الشاملة، وغير الكافية والتي فاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

وزير الداخلية أمام المدّعي العام التمييزي

في سياق آخر، وبعد أسبوع على انتقاد وزير الداخلية العميد محمد فهمي الجسم القضائي في لبنان واعتباره أن 95 في المئة من القضاة “فاسدون”، سيستمع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات يوم الأربعاء إلى إفادة الوزير فهمي حول ما أدلى به على شاشة MTV في ضوء شكوى مجلس القضاء الأعلى ونادي قضاة لبنان.

كما أفيد أن عويدات سيستمع الى إفادة مقدم برنامج “صار الوقت” الإعلامي مارسيل غانم.

وسبق هذه الخطوة نوع من الضغط من خلال توقّف المحامين في نقابتي بيروت وطرابلس الثلاثاء عن ممارسة المهنة، وذلك احتجاجاً على تعرّض وزير الداخلية لهيبة القضاء واتهام أكثر من 500 قاض وقاضية بالفساد” وفقا لما جاء في بيان النقابتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية