لبنان.. تراجع حرب البيانات بين التيارين وعودة الاتهامات للقضاة بالفساد من قبل وزير الداخلية- (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي” إذا كانت حرب البيانات التي اندلعت هذا الأسبوع بين رئاسة الجمهورية والتيار الوطني الحر من جهة وتيار المستقبل من جهة أخرى، شهدت تراجعاً يوم الجمعة بعد تسعير الاتهامات حول المسؤول عن عرقلة تأليف الحكومة، فإن سجالاً تجدّد على خط وزير الداخلية العميد محمد فهمي والقضاء اللبناني بعد تكرار الوزير فهمي اتهاماته للقضاة بالفساد، وقوله ” قد تكون نسبة 95 في المئة من القضاة فاسدين قليلة”، وأضاف” هناك ملفات فساد قمت بتحويلها من وزارة الداخلية إلى القضاء ولم يتم استدعاء أحد حتى اللحظة”.

وفي وقت نفى وزير الداخلية أن يكون مدّعي عام التمييز غسان عويدات يعرقل فتح ملفات الفساد، وعلّق على تحرّكات القاضية غادة عون المحسوبة على القصر الجمهوري في مقرّ شركة “مكتّف” لتحويل الأموال فقال”لا يجوز أن تبقي القاضية غادة عون الكمبيوترات المصادرة في منزلها”، مؤكداً أنه هو الذي أعطى أوامر لقوى الأمن الداخلي بحماية الممتلكات الخاصة في الشركة”.

وفي ردّ على وزير الداخلية،استغرب رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود في بيان، “الكلام المتكرّر غير الصحيح وغير المسؤول، الذي يصدر عن وزير للداخلية، والذي يمسّ بالسلطة القضائية و بشخص كل قاض وبكرامته، والذي يسهم في التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة.” وحذّر من “النتائج التي سيؤدي إليها هذا النهج”، وأكد أنه بصدد “اتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الشأن.”.

كذلك، فإن رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس الذي شارك في اجتماع بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتمّ في خلاله التراجع عن قرار المجلس بوقف التعميم 151 الصادر عن المصرف المركزي، أصدر بياناً انتقد فيه كيف” يدأب وزير الداخلية في حملات ممنهجة، ولغايات غير معروفة، على التعرّض للسلطة القضائية وللقضاة جزافاً بكلام غير صحيح واتهامات باطلة يطلقها عبر وسائل الإعلام”.

وقال” لا بدّ من الإشارة إلى أنه على أثر قيامه في المرة الأولى بإطلاق مقولته بشأن “وجود نسبة 95% من القضاة وأكثر فاسدين” اتصل به رئيس مجلس شورى الدولة مستفسراً وطالباً منه أن يزوّده بالملفات التي تثبت أقواله ليصار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي قاض يرد اسمه فيها، فكان أن أرسل اليه ملفاً يتضمن أسماء بضعة قضاة وردت في تحقيقات سابقة جرت في ما عرف بملف “سماسرة العدلية”، وكما هو معلوم ملف موضع متابعة أمام المراجع القضائية المختصة، فيما لم يرد فيه اسم أي قاض من بين قضاة مجلس شورى الدولة”.ولفت إلى “أن النسبة التي يحدّدها الوزير لا تستند إلى أي معطى واقعي حقيقي، وأن مبالغته المفرطة تشكل افتراء واضحاً وتجنّياً لا يمكن أن يصدر عن رجل دولة مسؤول يفترض فيه أن يزن كلماته بما يؤمن حماية مؤسساتها وكياناتها والحفاظ على هيبتها، ما يفقده أي مصداقية ويبعده عن الموضوعية التي يفترض أن تحكم تصرفاته”.

من جهتها، غرّدت القاضية غادة عون رداً على وزير الداخلية”لكل من تساءل لماذا وضعت الأجهزة المضبوطة من شركة مكتف في منزلي.اقترح عليهم زيارة مستودع قصر العدل في بعبدا ليشاهدوا العجائب والرطوبة وتسرّب المياه المبتذلة والحشرات”. وأضافت، “للأسف… أنا لست FBI وليس لدي مكاتب تحت تصرفي نحن نعمل كقضاة بالحد الأدنى المتوافر”.
وكان مجلس القضاء الأعلى لوّح قبل أشهر بملاحقة وزير الداخلية ومقاضاته بتهمة تحقير القضاء والإساءة إليه.

وعلى خط المحكمة الدولية التي ألغت البدء في محاكمة أحد المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري سليم عيّاش بسبب نقص التمويل، بعث رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو فيها “لاستكشاف الوسائل المختلفة والبديلة لتمويل المحكمة، بشكل عاجل مع مجلس الأمن والدول الأعضاء، لمساعدتها في إنجاز مهمتها”.

ورأى ” أن المحكمة تواجه تحديات مالية جدية قد تعيق قدرتها على مواصلة عملها، كما هو مخطّط له، للعام الحالي 2021. وإن مثل هذا الأمر له تبعات خطيرة للغاية، ولن تقتصر تداعياته فقط على لبنان وضحايا الهجوم الهمجي والشائن على رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وعوائلهم بل أيضاً على قدرة المؤسسات القضائية الدولية في خدمة العدالة بشكل تام”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية