لبنان.. تصعيد عوني في وجه الحريري يسابق العقوبات الأمريكية على باسيل

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت- “القدس العربي”: في ظل جمود لافت لعملية تأليف الحكومة العتيدة ربما في انتظار تبلور نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن ما رشح من اتهام ضمني من أوساط عونية للرئيس المكلّف سعد الحريري بمحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء إلى ما قبل عام 2005 حيث لم يكن للقوى ‏المسيحية الفاعلة رأي في تسمية الوزراء المسيحيين يشي بوجود عقدة بين الحريري من جهة وبين رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر من جهة أخرى حول من له الحق بتسمية الوزراء المسيحيين. وسألت أوساط عونية: “بأي حق يريد الحريري أن يشارك في تسمية كل ‏الوزراء المسيحيين خلافاً للواقع مع وزراء الطوائف الأخرى؟”.

ولا ترغب هذه الأوساط في توصيف هذه العقدة بالمسيحية، بل تصفها بأنها “استحضار لزمن رستم غزالة وتجاهل لمعطى دستوري بأن رئيس الجمهورية شريك في التأليف”.
وفي غياب الحركة الجدية على خط التأليف، طغت على المسرح الداخلي مسألة فرض عقوبات أمريكية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وانعكاساتها على عملية تشكيل الحكومة. فقد ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على السياسي اللبناني المسيحي جبران باسيل صهر الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر.
وقال شخص مطلع على قرار العقوبات المرتقب لـ”وول ستريت جورنال” إن إدراج باسيل على القائمة السوداء من شأنه أن “يفجّر تشكيل الحكومة”.
ومنذ نحو أسبوعين، وغداة تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، أن واشنطن “ستواصل فرض العقوبات على حزب الله وحلفائه اللبنانيين والمتورطين في الفساد”، واعتبر أنه يجدر بأي مجلس وزراء جديد تنفيذ الإصلاحات الضرورية ومحاربة الفساد”.
وردّ الوزير السابق غسان عطالله على العقوبات المتوقّعة على باسيل، فقال عبر “تويتر” ما يلي: “عم نسمع عن عقوبات ممكنة على الوزير باسيل، ولكن اذا معتقدين انو بعقوبات منقدم تنازلات عن ثروة بلدنا وعن شبر أرض وعن قناعتنا بمدّ اليد لأي مكوّن من المكوّنات اللبنانية، فمين ما كان يكون يلي بدو يحط عقوبات ما بيعرفنا… نحن من مدرسة يستطيع العالم أن يسحقني لكنه لن يأخذ توقيعي”.
وينظر مسؤولو التيار إلى مسألة العقوبات على أنها مسألة سياسية، نافية أي علاقة لباسيل بتمويل حزب الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية