لبنان: تطورات في قضية المرفأ.. وحرائق تضرب غابات بشمال البلاد

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: ضربت جهنّم الحرائق مساحات خضراء في شمال لبنان حيث التهمت النيران غابات في القبيات وعندقت والرويمة امتداداً إلى منطقة بيت جعفر في الهرمل. وقد بذلت فرق الدفاع المدني وطوافات الجيش اللبناني أقصى الجهود للسيطرة على الحريق إلا أن الرياح والطقس الحار لم تسعف فرق الإطفاء، في وقت تمّ إجلاء 17 مدنياً وإسعاف إثنين، وأفيد عن مقتل متطوّع لدى سقوطه على الأرض وإصابته في رأسه.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية أنّ مروحيات عسكرية تابعة للقوات الروسية العاملة في سوريا بدأت بمساندة فرق الإطفاء السورية في عمليات مكافحة الحرائق التي تتمدّد شمال لبنان، بعدما لامست الحدود السورية بالقرب من الريف الغربي لمحافظة حمص.وأضافت نقلاً عن مصادر أنّ المروحيات العسكرية الروسية قامت بطلعات جوية عدّة، وألقت عشرات الأطنان من المياه فوق الحرائق التي وصلت إلى بلدة أكوم، التابعة لمدينة القصير بريف حمص الغربي، بالإضافة إلى طلعات أخرى باتجاه ذروة الحريق داخل الحدود اللبنانية.
وتأتي هذه الحرائق التي يُشتبه أنها مفتعلة بهدف الإفادة من الحطب بفعل غلاء مادة المازوت الضرورية للتدفئة في الشتاء قبل أيام من ذكرى إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس حيث دعا المصابون والمنكوبون وأهاليهم جميع اللبنانيين في لبنان والعالم إلى مشاركتهم في يوم المطالبة بالحقيقة والعدالة إيمانًا منهم بأنّ تفجير مرفأ بيروت هو جريمة على صعيد الوطن بأكمله، ورغبةً منهم في أن يشكّل الرابع من آب يومًا جامعًا للتضامن والصلاة.
وفي هذه الذكرى ستنطلق مسيرات للأهالي من محطات عديدة في الجميزة ومركز فوج الإطفاء وصولاً إلى المرفأ حيث يُتلى قبيل السادسة دعاء من القرآن الكريم يليها تلاوة أسماء الضحايا والشهداء على وقع الأجراس والتكبير، ثم إقامة قداس الهي برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يقتصر الحضور فيه على أهالي الشهداء والضحايا والجرحى والمنكوبين.
في غضون ذلك، وبعد منح نقابة المحامين في بيروت الإذن بملاحقة الوزيرين السابقين المحامين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، قرّر مجلس نقابة المحامين في طرابلس منح الإذن بملاحقة الوزير السابق المحامي يوسف فنيانوس في قضية انفجار مرفأ بيروت باعتبار الفعل المنسوب إليه غير ناشئ عن ممارسة مهنة المحاماة ولا هو بمعرضها. وترافق ذلك مع جولة بدأها وفد نيابي من “كتلة المستقبل” حاملاً عريضة لتعليق الحصانات كما اقترح الرئيس سعد الحريري منذ ايام. وشملت الجولة رئيسَ مجلس النواب نبيه بري الذي شدّد على أن “أولوية البرلمان كانت وستبقى التعاون التام مع القضاء من أجل معرفة الحقيقة كاملة. والحقيقة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان ولا تحتمل تجهيل الفاعل وتضييع بوصلة الحقيقة”. واعتبر أن “الحصانة فقط لدماء الشهداء وللقانون وللدستور والعدالة”، موضحاً “أن البرلمان في هذه القضية مع القانون من الألف إلى الياء وكفى تحريفاً وحرفاً للوقائع”. وختم “نعم لتعليق كل الحصانات تماشياً مع اقتراح كتلة “المستقبل”.
أما التيار الوطني الحر فلم يوافق على عريضة “المستقبل” لأنه كما قال النائب ابراهيم كنعان” يجب رفع الحصانات بالتصويت في المجلس النيابي من دون حاجة لتعديل الدستور”.
وأكمل الوفد مساره في اتجاه كليمنصو حيث استقبله رئيس”اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط. وقال أمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافر ناصر “إننا مع رفع الحصانات وقلنا إن التحقيق يجب أن يبقى تحقيقاً عدلياً عند المحقق العدلي وسندرس اقتراح “المستقبل” مع تأكيدنا على موقفنا الأساسي أننا مع رفع الحصانات”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية