لقطة شاشة
بيروت-“القدس العربي”: شهد قصر العدل في بيروت تظاهرتين بالتزامن مع اجتماع مجلس القضاء الأعلى للبحث في تعيين قاض رديف للمحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت بناء على اقتراح وزير العدل هنري خوري، التظاهرة الأولى لأهالي ضحايا الانفجار رفضاً لتعيين القاضي الرديف، والثانية لأهالي الموقوفين دعماً لتعيين مثل هذا القاضي للبت في طلبات إخلاء السبيل المعلّقة بسبب كف يد القاضي طارق البيطار مؤقتاً نتيجة طلبات الرد من المدّعى عليهم.
من أمام قصر العدل في #بيروت.#أخبار_الساحة #انفجار_بيروت pic.twitter.com/vq5fgQM2TO
— أخبار الساحة (@Akhbaralsaha) September 27, 2022
وأعلن أهالي الضحايا معارضتهم تعيين القاضية سمرندا نصار المقترحة من وزير العدل، لأنها أعطت رأياً مسبقاً في الملف”. وأكدوا أن “كل شخص كان على علم بوجود النيترات في المرفأ يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن الانفجار”. وشددوا على “استمرارية التحقيق القضائي ووقف التدخلات السياسية في عمل القضاء”.
أما أهالي الموقوفين فطالبوا “بوقف الظلم اللاحق بالموقوفين، وضرورة إبعاد قضيتهم عن التسييس”. وسألوا “هل بقاء الموقوفين ظلماً يحقق العدالة للضحايا؟ وهل تعيين محقق رديف ينصف الموقوفين منذ سنتين يعوّض الخسارة على الضحايا؟”. وأكدوا تضامنهم مع “أحقية مطلب أهالي الضحايا في كشف الحقيقة، شرط أن تنصف العدالة الموقوفين ظلماً”.
وقد انتهى اجتماع مجلس القضاء الأعلى من دون أي بيان وسط أنباء عن عدم عقد القاضي سهيل عبود جلسة وعدم فتح محضر وعن مخاطبته الأعضاء “لن أقبل بالاسم المقترح واذهبوا إلى وزير العدل لتغييره”. واتهمت المتحدثة باسم أهالي الموقوفين المحامية ريما سليمان رئيس مجلس القضاء الأعلى بـ”العرقلة وبتنفيذ أجندة”. وإثر ذلك وقع إشكال تسبّبت به إحدى الناشطات التي أطلقت هتافات ضد رئيس الجمهورية ميشال عون.
وكان أهالي الموقوفين قد تناقلوا على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً كشف عن بدء عدد من الموقوفين إضراباً عن الطعام وجاء فيه “يا أهل العدل ارحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء. نحن أهالي المعتقلين ظلماً في ملف انفجار بيروت نقول كفاكم ظلماً… المعتقلون مرضى وحالتهم الصحية في تدهور دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام في السجون احتجاجاً على اعتقالهم”. وسأل المنشور “من يتحمل المسؤولية؟ لن نقبل أعذاركم ولا تبريراتكم بعدم تعيين محقق لاخلاء سبيلهم. كيف لكم أن تتاجروا بحياتهم وبالعدالة التي هي أساس الملك؟”.
وكان 5 موقوفين في سجن الشرطة العسكرية في منطقة الريحانية أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام في غياب أي حل لوضعهم.
وفي سياق متصل بالقضية، تمّ استدعاء النائب في التيار الوطني الحر شربل مارون إلى القضاء على خلفية تصريحاته ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود واتهامه بالفساد على خلفية رفضه تعيين القاضية سمرندا نصار قاضياً رديفاً.
كذلك، أوضح وزير العدل هنري خوري أنه “يعمل وبجميع الوسائل المتاحة على تسهيل تعيين رؤساء غرف محاكم التمييز وذلك منذ قيامه باسترداد مشروع المرسوم السابق والطلب إلى مجلس القضاء الأعلى إجراء تشكيلات قضائية جزئية لمحكمة التمييز وفقاً للمرسوم رقم 13434/2006، إلا أن مجلس القضاء الأعلى بقراره رقم 117 تاريخ 8/9/2022 أصرّ على الإبقاء على مشروع المرسوم السابق وأكد مضمونه، وعندما أعاد مجلس القضاء الأعلى مشروع المرسوم المذكور للوزير تبيّن أنه تضمن تعيين القاضي جمال الخوري رئيسا للغرفة العاشرة وهي قد أحيلت على التقاعد الإثنين الماضي، مما يظهر بصورة واضحة لا لبس فيها أن العرقلة لم تأت من الوزير الذي لا يزال يعمل كل يوم وفقاً لصلاحيته للتسريع في إحالة مشروع المرسوم إلى وزارة المالية وشرط إزالة العوائق غير القانونية الواردة فيه من قبل مجلس القضاء الأعلى عن طريق إعادة تسمية قاض بدلاً من القاضية المحالة على التقاعد جمال الخوري”.
وأكد المكتب الإعلامي لوزير العدل أن “ما ورد في آلية تعيين قاض منتدب هو صحيح وقانوني مع التأكيد، أن الوزير وقبل اقتراح تسمية أي قاض، قام بإجراء مروحة اتصالات مع أكثر من 8 قضاة معظمهم شارك في اقتراح تسمياتهم الرئيس سهيل عبود إلا أن الرفض جاء منهم جميعاً”.