لبنان: تلويح بإجراءات ضد وسائل إعلام تضعف الشعور القومي وتوقظ النعرات

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

أثار خبر بثّه موقع MTV عن ازدياد شكاوى المواطنين من انتشار مسلحين في بعض مراكز الإيواء والشوارع خاصة في بيروت، بعد رصد عناصر مراقبة تابعة لـ“حزب الله” في منطقة الصيفي، وتحركات لسيارات رباعية الدفع في الأشرفية، أثار انزعاج رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ وبعض الناشطين من فريق الممانعة على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين شنوا حملة على قناة MTV بلغت حد فبركة خبر عن “تواطؤ بين القناة وحزب الله ضمن صفقة سرية لتخزين صواريخ دقيقة في مبنى التلفزيون للتمويه” بهدف تحريض إسرائيل على قصفه.

وقد حذّر رئيس “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ “من نشر الأخبار الكاذبة التي لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي لا يهمه إطلاقاً مصلحة اللبنانيين ومصلحة الدولة اللبنانية”، مشيراً في تصريح إلى “أن المجلس تلقى شكاوى بحق إحدى المؤسسات المرئية التي نشرت معلومات غير صحيحة نفتها المؤسسة العسكرية والجهات الأمنية عن انتشار مسلحين تابعين للمقاومة في الأشرفية”.

وقال “كان معالي وزير الإعلام زياد مكاري، قد أبلغ رئيس المجلس الوطني للإعلام بما نشرته المؤسسة المرئية المعنية. من هنا، يدعم المجلس اتخاذ الإجراء المناسب من جانب الحكومة اللبنانية حفاظاً على دور الإعلام في حفظ السلم الأهلي وعدم الوقوع في الأفخاخ الإسرائيلية الكثيرة. كما يطالب المؤسسة المرئية هذه إلى تصويب أدائها والالتزام بالموجبات الأخلاقية والمهنية التي ينص عليها القانون المرئي والمسموع رقم 382/94″، منوّهاً من جهة أخرى “بموقف الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع والإلكتروني، من التغطية الموضوعية للإعتداءات الإسرائيلية على لبنان وما تبتغيه من استهداف البنية الإجتماعية اللبنانية، بالتمزيق وبث الخلافات وإثارة النعرات على اختلافها”.

وكان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري ذكّر في بيان “وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بأهمية توخي الدقة والحذر في نشر الأخبار، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان”. وقال “مرة جديدة تجد وزارة الإعلام نفسها مضطرة إلى تذكير وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية كافة بضرورة التبصر ومحاذرة الانزلاق إلى الفتن وتعريض السلم الأهلي في زمن الحرب”، معتبراً أن “أي خبر تعوزه الدقة أو يفتقر إلى الصحة في هذا الظرف الكارثي، يخلّف حتماً بلبلة وخوفاً واستياء عارماً، وقد يبلغ حد الفتنة”. ولفت إلى أن “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع يقوم بما عليه في هذا المجال، والوزارة لا توفّر جهداً للتدخل الإيجابي حيث يلزم”، قائلاً “في ظل الظروف الراهنة، لا يمكن السكوت عن أي خبر يورّط البلد في فتنة ويعرض السلم الأهلي وحياة المواطنين لأخطار نحن في غنى عنها”.

ولوّح وزير الاعلام “بأن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال عدم توخي وسائل الإعلام الدقة في أخبارها وعدم مراعاتها ما يعيشه البلد من تحديات”. وحث “الجميع على الالتزام بالمادتين 295 و296 من قانون العقوبات، اللتين تنصّان على معاقبة كل من يضعف الشعور القومي أو يوقظ النعرات أو ينقل أخباراً كاذبة أو مبالغ فيها في زمن الحرب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية