بيروت ـ «القدس العربي»: عاد زخم لبنان «ثورة الجياع» إلى الشارع من جديد، في وقت كسب حاكم مصرف لبنان الجولة الأولى أمام رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب/ في معركة يبدو أن جولاتها لن تنتهي بسهولة.
وأبرز تطوّر شهده الوضع في لبنان ليل الأحد الإثنين هو عودة مشهد قطع الطرقات من قبل بعض شبان الانتفاضة، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وما نتج عنه من ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية التي في معظمها مستوردة من الخارج.
وقد تصادم المحتجون في مناطق عدة، وانتقلت الاحتجاجات إلى بيروت حيث تمّ قطع طريق قصقص وتقاطع الشيفروليه وصولاً إلى الدامور والسعديات جنوب بيروت، امتداداً إلى تعلبايا والمرج في البقاع.
جنبلاط وصف رئيس الحكومة بأنه «لا شيء» وحذر من بناء ولاية إيرانية أو سورية
وواصل المحتجون تحركهم أمس الإثنين، فحاول عدد منهم على مدى ساعات طويلة قطع اوتوستراد زوق مصبح في منطقة كسروان احتجاجاً على الأوضاع المعيشية تحت شعار «ثورة الجياع»، غير أن القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي كانت تتدخّل بقسوة لفتح الطريق في حركة كرّ وفرّ، وأوقفت المديرية العامة لأمن الدولة، بناء لإشارة القضاء، اللبناني (خ.ب) بعد نشره رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب يحرّض فيها على استخدام السلاح ضد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى تحريض طائفي.
ويأتي التصعيد على الأرض لجهة قطع الطرقات وإشعال الإطارات مترافقاً مع تصعيد سياسي وحملة ردود على «المحاكمة السياسية الإعلامية» التي أجراها رئيس الحكومة حسّان دياب في حق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، واتهام أدائه بـ«المريب»، من دون أن يتمكّن مجلس الوزراء من اتخاذ قرار بإقالة الحاكم الذي يستعد للرد على الملفات التي فتحها الرئيس دياب، الأمر الذي فسّره البعض بانتهاء الجولة الاولى من المعركة لصالح رياض سلامة، خصوصاً بعد موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري المحذّر من تداعيات أي «إقالة عشوائية» في هذا التوقيت.
وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وصف رئيس الحكومة بأنه «لا شيء بل خلفه الحلف الثنائي التيار الوطني الحر وحزب الله، وهم يبنون لبنان الجديد وقد يكون ولاية إيرانية أو سورية، وسنقاوم هذا المشروع، ولن نقبل بإلغائنا من قبل »حزب الله» أو غيره».