رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط
بيروت-“القدس العربي”: بعد يوم واحد على موقفه الذي أدلى به من عين التينة بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تصويب موقفه، فتحدث عن هفوتين وقع بهما “الأولى أن هناك شهيداً واحداً سقط في تظاهرات 17 تشرين/أكتوبر والصحيح هناك ستة شهداء، والهفوة الثانية اتهامي لبعض الدول العربية بالمساهمة بالمؤامرة ، يبدو أن ليس من دول عربية”.
وكان جنبلاط الذي تجنّب ذكر حزب الله دان إطلاق النار على المتظاهرين في الطيونة، واتهم “بعض الجهات الدولية والعربية بأنها تريد أن ندخل في تصعيد نرفضه”، لكنه وبعد زيارته رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بحضور وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي، ورئيس “كتلة اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور عاد ليعدّل موقفه وقال: “بالأمس لم أكن مرتاحاً وقد صدرت عني هفوتان”، وأضاف “ناقشنا مع دولة الرئيس ميقاتي اليوم أموراً مهمة ألخصها من وجهة نظري بأن عين الرمانة والشياح بحاجة إلى مصالحة حقيقية، هم ليسوا بحاجة إلى حمايات من هناك أو هناك، يجب أن يكون هناك مصالحة كما فعلنا نحن في الجبل، من خلال لجان مصالحة في كل قرية وكل حي، حتى لا نعود إلى التوتر أو إلى أجواء عامي ١٩٧٥- ١٩٧٦”.
وتابع: “هناك ضرورة للتحقيق في موضوع القناصين لأننا نعيش اليوم “مع القناصين المتجولين” وهذا خطير جداً على أمن الوطن وليس فقط أمن الطيونة، لذلك نعوّل كثيراً على موضوع التحقيق من قبل السلطات المختصة من أجل ردع كل هذا الأمر.كما التقيت مع دولة الرئيس ميقاتي من خلال التجربة والخبرة وتوارد الأفكار عطفاً على كلام سمعناه بالأمس لا أذكر من قاله، ففي عام ١٩٧٥ صدرت نظرية من الحركة الوطنية التي كان يرأسها كمال جنبلاط، وقد تبنى هذه النظرية وهي عزل الكتائب، الأمر الذي أعطى آنذاك دفعاً كبيراً لليمين اللبناني وللكتائب، فكنا بشيء وأصبحنا بشيء آخر. صحيح أن اليمين اللبناني كان يعتبر أن الفلسطيني غريب وهذا خطأ، فالفلسطيني عربي لجأ إلينا بعد هزيمة ١٩٤٨. لقد خرج الفلسطيني المسلح من لبنان بعد غزو إسرائيلي في عام ١٩٨٢ ودمار هائل لبيروت والجنوب وكل المناطق. اليوم وعطفاً على عزل الكتائب لا نستطيع أن نطالب بعزل شريحة كبيرة من الشعب اللبناني أو عزل الشيعة، علينا الانتباه ولدينا الوقت المناسب، مع دولة الرئيس ورئيس الجمهورية والرئيس نبيه بري لدراسة خطة أو استراتيجية دفاعية، للقيام بعملية تحديث مفيدة”.
وعن الحملة التي شُنت بالأمس حول عزل حزب معين هو “القوات اللبنانية” أجاب: “هذا ما قصدته ولا يمكن أن نصل إلى أي مكان بالعصي، أنا أقوم بواجباتي كمواطن عادي”.