بيروت- “القدس العربي”:
في ظل علامات الاستفهام التي تُطرح حول سبب التأخير في التحقيقات الجارية حول انفجار مرفأ بيروت ولمصلحة مَن تم استيراد باخرة نترات الأمونيوم، وبعد تلميح أكثر من طرف إلى علاقة ما لحزب الله بالعنبر الرقم 12 ومحتوياته، فقد أعد حزب الله سلسلة دعاوى ضد عدد من السياسيين والمواقع الإعلامية أبرزها تقديم دعوى ضد منسق الأمانة العامة السابق لقوى 14 آذار/مارس فارس سعيد والموقع الإلكتروني للقوات اللبنانية لأنهم كما قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي “اتهمونا بلا وثائق وأدلة بانفجار المرفأ وتم الافتراء والتجني علينا”. ورأى أن “من حقنا وحق شهدائنا وكرامتنا ووطننا أن ندافع عن أنفسنا، وهذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها دعاوى قضائية”.
وقال الموسوي من أمام قصر عدل بيروت: “مستمرون في تقديم دعاوى جديدة ونحضر ملفات مستندة إلى مواد حقيقية وصلبة تدين الذين يتلاعبون بالسلم الأهلي، ونحن نريد أن يتولى القضاء المهمة وهو المخول حماية سمعة الناس”.
وعلق النائب السابق فارس سعيد على “تويتر” على تقديم شكوى ضده بالقول: “نلاحق اليوم خبر شكوى قدمها ضدي محامون بحجة التهجم على حزب الله.. لا كلام قبل معرفة الحيثيات.. لن نركع إلا لله عز وجل”.
وغردت الوزيرة السابقة مي شدياق قائلة: “حزب الله وقاحة ما بعدها وقاحة ضربني وبكى سبقني واشتكى! لا ما بيطلعك معنا لا مع فارس سعيد ولا مع موقع القوات. لا يحق لك الشكوى أمام القضاء بالافتراء في وقت يعرف القاصي والداني ارتكاباتك. لا تعير المحكمة الدولية أهمية وتعتبر اتهامك بقضية المرفأ تجنيا.. يللي استحوا ماتوا”.
أما رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور فأمل أن “يلجأ الحزب باستمرار إلى المؤسسات والقضاء، وأن يكون التزامه بالمؤسسات وأن يكون لجوءه إلى القضاء مدخلا لتسليم سلاحه إلى الدولة”.
ويأتي تقديم حزب الله هذه الدعاوى بعد يومين على وقوع جريمة غامضة استهدفت عقيدا متقاعدا في الجمارك هو منير أبو رجيلي يسوق إعلام 8 آذار بأن دوافعها السرقة. إلا أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سأل عبر “تويتر”: “ماذا وراء مقتل العقيد منير أبو رجيلي رئيس مكافحة التهريب سابقا في الجمارك اللبنانية؟ هل أن هذا الحدث المريع لتعطيل أي تحقيق جدي في قضية الانفجار في مرفأ بيروت؟”.