الرئيس سعد الحريري
بيروت-” القدس العربي”: سجّل اليوم الأول من الإقفال في لبنان التزاماً كبيراً قارب نسبة 90 في المئة وخلت الطرقات من السيارات ما عدا بعض الطرقات الرئيسية على الساحل التي أقيمت عليها حواجز لقوى الأمن الداخلي لمراقبة مدى التزام المواطنين واستحصالهم على أذونات للخروج من منازلهم، مع العلم أن الأذونات التي طُلب من المواطنين الاستحصال عليها عبر المنصّة الإلكترونية شهدت عورات وهفوات كبيرة إذ نجح بعضهم في الاحتيال على هذه المنصّة من خلال تسجيل أسماء وهمية أتاحت لهم الخروج لأسباب تافهة في بعض الأحيان كأن نسي أحدهم علبة طعام Tupperware في مكان عمله الأمر الذي أثار غضب أمه إن لم يسترجعها إلى البيت. وأقامت القوى الأمنية حاجزاً في منطقة عيون السيمان في أعلى كسروان بعد ورود معلومات عن توجّه مواطنين إليها للتمتّع بتساقط الثلج، وعمد حاجز قوى الأمن إلى تنظيم محاضر ضبط بحق مخالفي قرار التعبئة العامة، وحذّرت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي المواطنين من التوجّه إلى المناطق الجبلية خلال فترة الإقفال.
إلى ذلك، بدا أن حظر التجوّل شمل الطريق بين بيت الوسط وقصر بعبدا حيث انقطعت زيارات الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى القصر الجمهوري منذ الخلاف على التشكيلة الحكومية التي سبق أن قدّمها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون مروراً بالمؤتمر الصحافي لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي قال إنه ” لا يأتمن الحريري وحده على الإصلاح”، وصولاً إلى تسريب فيديو رئيس الجمهورية الذي يتهم فيه الحريري بالكذب وما تلاه من سجال.
وبدا أن الحريري بات يستقرب الإمارات أكثر من بعبدا إذ أفادت المعلومات أنه توجّه إلى دولة الإمارات للمرة الثانية في غضون أيام بعد انتهاء زيارته لتركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،وأفيد أنه قد يزور مصر.
وتأتي زيارات الحريري إلى الخارج في أعقاب المصالحة الخليجية الأخيرة بين قطر والسعودية،وفي ظل احتدام الخلاف في الداخل اللبناني حول تشكيل الحكومة العتيدة وتحديداً مع فريق رئيس الجمهورية ومن خلفه حزب الله.
وبعد الاتصال الذي أجراه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالرئيس المكلّف رافضاً استهداف موقع رئاسة الحكومة،انعقد مساء الأربعاء لقاء في دارة الرئيس تمام سلام في المصيطبة، حضره الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق وليد جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي وتمّ في اللقاء عرض للحملة التي يتعرّض لها الحريري وموقع رئاسة الحكومة ورفض أي محاولة للانقلاب على اتفاق الطائف ولاسيما بعد دعوة باسيل إلى عقد تأسيسي جديد.