لبنان.. خلط للأوراق بعد ترشيح نواف سلام في مواجهة ميقاتي والحسم رهن القوات والاشتراكي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: بعدما كانت الترجيحات تغلّب إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة في الاستشارات النيابية الملزمة يوم الخميس، فإن تطوراً سياسياً قد يعيد خلط الأوراق في ظل تبنّي عدد من نواب التغيير ونواب حزب الكتائب تسمية السفير نواف سلام إلى رئاسة الحكومة. وإذا تكرّر سيناريو ترشيح النائب غسان سكاف إلى نيابة رئاسة مجلس النواب فإن هذا يعني أن ميقاتي الذي حظي ترشيحه الأول بتأييد رؤساء الحكومات السابقين سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتمام سلام سيخوض استحقاقاً غير محسوم النتائج خصوصاً أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يعترض على تسمية ميقاتي الذي يرفض تلبية شروطه والدخول في مساومة معه، ما يجعل تسمية ميقاتي تقتصر على حزب الله وحركة أمل وتيار المردة وبعض النواب السنة المستقلين من حلفاء فريق 8 آذار/مارس وقدامى “المستقبل” وعددهم حوالى 13 إضافة إلى نواب الطاشناق، وهؤلاء يشكلون جميعاً ما مجموعه 52 نائباً.
ويواصل باسيل ممارسة الضغوط على ميقاتي للتجاوب معه من خلال تسريبات أنه قد يتفق مع نواب المعارضة على تسمية معينة من دون الإفصاح عن الاسم. وإذا كان نواب التغيير يتجهون إلى تبني نواف سلام، فقد أعلن حزب الكتائب الذي لديه 4 نواب السير بسلام، داعياً “إلى الالتفاف حوله لرئاسة الحكومة المقبلة انسجاماً مع الضرورة الملحّة لإيصال شخصية مستقلة قادرة على إخراج لبنان من عزلته العربية والدولية وإنقاذه من النهج المدمر السائد”، وناشد حزب الكتائب في بيان “كل الكتل النيابية التي تنادي بالتغيير الذهاب إلى الاستشارات موحّدة الرأي”، معتبراً “أن البلد أمام محطة خطيرة لا تحتمل تضييع الفرص، ونتائج يوم الاستشارات ستحمل تداعيات مصيرية تحدّد مستقبل البلد، فإما أن يكون للبنان حكومة متحرّرة من المصالح الشخصية ومن هيمنة حزب الله وقادرة على اتخاذ الإجراءات الفورية للجم التدهور وإلا سيبقى القديم على قدمه وسندخل في فوضى غير محسوبة النتائج”.
إلا أن تمكين نواف سلام من منافسة الرئيس ميقاتي يتطلّب معرفة توجّه كل من حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي اللذين يملكان 27 صوتاً وبإمكانهما تشكيل بيضة قبّان لتسمية رئيس مكلّف إذا كان يمتلك المواصفات السيادية والإصلاحية. وسيحسم الحزبان موقفهما في الساعات المقبلة بعد الانتهاء من التشاور مع رغبتهما بعدم تكرار ما حصل في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأدى إلى خيبة بسبب عدم توحّد النواب التغييريين والمستقلين وتفلّت بعض الأصوات إلى الضفة الأخرى. أما النائب اللواء أشرف ريفي فرفض تسمية ميقاتي “لأنه من المنظومة الحالية” كما قال، ولا يرغب ريفي في تسمية سلام “لأنه عاش فترة زمنية خارج البلاد وخيارنا أشرس وأمتن في المواجهة”.
وبناء على هذه المعطيات، سيبقى الغموض يكتنف مسار الاستشارات النيابية التي عدّلت دوائر القصر الجمهوري في جدولها، وسيكون على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كسب بضعة أصوات نيابية لضمان إعادة تكليفه علماً أن التكليف لا يتطلب أغلبية 65 نائباً بل أكثرية الأصوات النيابية، وإذا امتنعت إحدى الكتل الكبرى عن تسمية نواف سلام فهذا يؤهله للعودة إلى السراي الحكومي علماً أن مسار التأليف سيكون أصعب من مسار التكليف.
على صعيد آخر، وإذا كان بين شروط رئيس التيار العوني إقالة أو محاسبة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فإن المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر رفض مجدداً الادعاء على حاكم البنك المركزي واتخذ قراراً بعدم صلاحيته النوعية بالنظر في هذا الملف وأحاله إلى النيابة العامة المالية التي رفضت تسجيله في قيودها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية