لبنان.. فتور على خط تأليف الحكومة وتصاعد الضغوط على سلامة حول التدقيق الجنائي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”: بين تقدّم في الملف الحكومي ثم تراجع تتأرجح التشكيلة الحكومية على وتيرة فاترة، وتبدّدت أجواء التفاؤل التي عبّرت عنها البيانات الصادرة عن قصر بعبدا إثر زيارات متكرّرة للرئيس المكلف سعد الحريري ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وعلى الرغم من حاجة كل من عون والحريري للاسراع بالتأليف: الأول بهدف تحقيق إنجاز في الثلث الأخير من ولايته الرئاسية يعوّض الاخفاقات في سنواته الأربع الاولى والثاني لعدم التفريط برصيده السياسي الذي راهن به على تشكيل حكومة مهمة من اختصاصيين اعتبرها فرصة للإنقاذ بعدما تجرّع السمّ بإبقاء وزارة المالية بيد الثنائي الشيعي الأمر الذي يتعارض مع مبدأ المداورة في الحقائب.

وبعد إلقاء كل طرف همساً أو علناً مسؤولية العرقلة على الطرف الآخر، وبعدما شكّلت وزارة الأشغال مادة للتجاذب بين إعطائها لحزب الله أو لتيار المستقبل ومنح حقيبة وازنة في مقابلها لتيار المردة، غرد رئيس التيار سليمان فرنجيّة عبر تويتر قائلا ً”كلّ ما يُنسب إلى تيار المردة في الصحف ووسائل الإعلام حول مطالبته بحقائب وزارية هو كلام لا أساس له من الصحة،فنحن لم نطلب وحين يتمّ التواصل معنا نبني على الشيء مقتضاه”.

في غضون ذلك، بدأ الحضور الدبلوماسي الخليجي في لبنان بالتراجع، إذ غادر قبل أيام السفير السعودي وليد بخاري في عزّ أزمة التأليف التي يخوضها الحريري من دون أن يُعرَف إذا كان هذا الغياب مرتبطاً بإرسال رسالة سياسية عن انزعاج سعودي ما من مجريات عملية تشكيل الحكومة وإصطدام الرئيس المكلّف بالشروط مرة جديدة.كذلك لوحظ غياب سفير الإمارات حمد سعيد الشامسي عن الواجهة وهو الذي كان يُكثر من الإطلالات على المشهدين السياسي والاجتماعي.

تزامناً، تمّ تمديد مهلة تسليم الحسابات والمستندات من مصرف لبنان إلى شركة ” ألفاريز ” بعد الاصطدام بمسألة السرّية المصرفية.وانعقد اجتماع في السراي الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وحضور وزير المال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأعلن وزير المال بعد الاجتماع أن “ما يجري هو درس مفهوم السريّة المصرفية والعمليات المالية التي تخضع لهذا القانون، لتمكين مصرف لبنان تسليم كل المستندات المطلوبة من شركة التدقيق الجنائي”.أما وزيرة العدل ماري كلود نجم فأعلنت من السراي أن “على حاكم مصرف لبنان أن ينفّذ قرارات الحكومة أو أن يبرّر رسمياً للحكومة وللرأي العام سبب عدم تجاوبه معها”، معتبرة أن” هناك فجوة كبيرة في حسابات المصرف، ونريد أن نعلم أين ذهبت ودائع الناس؟”.

وفي سياق الحديث عن الأموال، لفت كلام رئيس النظام السوري بشار الأسد عن ودائع بمليارات الدولارات لسوريين محتجزة في المصارف اللبنانية وأنها هي السبب الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في سوريا. 

وفيما لم يصدر موقف لبناني رسمي رداً على الأسد، صدرت بعض الردود المنتقدة على مواقع التواصل الاجتماعي.فيما منسّق الأمانة السابق لقوى 14 آذار/مارس فارس سعيد قال ” يربط بشار الأسد الأزمة الاقتصادية في سوريا بأزمة المصارف في لبنان، نسي إجرامه وتدمير سوريا على رأس السوريين وتهجير 6 ملايين إلى دول الجوار وتشريد الملايين داخل سوريا “،وأضاف ” هذا رجل يستحق المثول أمام القضاء الدولي فوراً ومن دون تأخير، خرّب سوريا ويريد تخريب لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية