بيروت- “القدس العربي”: تستمر حالات فرار العسكريين من الخدمة سواء في الجيش أو قوى الأمن الداخلي أو الأمن العام، ويتحدث بعضهم عن عدم التحاق أكثر من 2000 عسكري في الجيش بمراكز خدمتهم بسبب ضيق الأحوال الاقتصادية وتراجع قيمة رواتبهم بشكل كبير بفعل الأزمة المالية وارتفاع سعر الدولار.
وتقلّل قيادة الجيش من حجم حالات الهروب من المؤسسة العسكرية، ودعا قائد الجيش العماد جوزف عون في آخر إطلالة له “إلى عدم الاكتراث للشائعات وحملات التحريض والمقالات المسيئة الساعية إلى أهداف بتنا نعرف خلفياتها”. وقال لكبار الضباط “نحن ماضون في القيام بواجباتنا باقتناع ومسؤولية، لا تصدّقوا ما يقال عن فرار آلاف العسكريين؛ فالعدد لا يزال مقبولاً نسبة إلى الوضع وعدد الجيش، كما أن جزءاً لا بأس به من هؤلاء عاد إلى المؤسسة، اقتناعاً منهم بأن الجيش هو الضمانة والخلاص، والباقي معهم والوفي لهم طيلة حياتهم”.
لكن اللافت هو ما كشفه وزير الداخلية بسام مولوي عن أن “243 عنصراً و4 ضباط فرّوا من قوى الأمن، وضابطاً واحداً و97 عنصراً من الأمن العام، بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ولأنّ أوضاع الخدمة صعبة”. ورأى “أن فرار العناصر غير جيد ولا نقبله، ونحن يجب أن نساعد العناصر كي تكون لديهم حاجاتهم الاجتماعية والإنسانية والطبية كي لا يفروا، وهذا نعمل عليه مع كل المعنيين بالموضوع”.
وخلال حديث مع الإعلامي مارسيل غانم، أكد مولوي “أننا حريصون على تأمين للعسكريين بقدر ما يمكننا، والمالية العامة يجب أن تساعدنا، وتحدث اتصالات بينا والمدير العام وبعض الجهات الدولية المتحمسة لمساعدة قوى الأمن بالتدريب وأمور لوجستية وعينية، ونحن لدينا فكرة لتأمين باصات لنقل العسكر من الجنوب والبقاع وعكار”.
وكانت وحدة القوى السيّارة في الأمن الداخلي اتخذت قراراً بسحب المسدسات من العناصر أثناء مغادرتهم مركز الخدمة العسكرية خشية قيامهم ببيعها أو الادعاء أنها تعرّضت للسرقة كما حصل في بعض الحالات، علماً أن ثمن المسدس يقارب حالياً حوالي 30 مليون ليرة أي ما يعادل راتب العسكري لسنتين.