لبنان.. لودريان في بيروت لتقديم أسئلة للمسؤولين عن الإصلاحات والكهرباء والنأي بالنفس

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يبدأ وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان في بيروت محادثات رسمية مع كل من رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، وسيلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتداول معه في موضوع طرح الحياد على أن يستقبل أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني للاستماع إلى هواجسهم ومطالبهم.
وتترافق زيارة لودريان مع معلومات بأن الزائر الفرنسي سيكون صريحاً في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين ولا سيما أنه لن يكون ناطقاً فقط باسم الحكومة الفرنسية بل باسم مجموعة الدعم الدولية التي تلقي اللوم على لبنان لجهة عدم السير بالإصلاحات التي أقرّت منذ مؤتمر “سيدر” وعدم التقاط تلك الفرصة للإفادة من الدعم العربي والدولي.
وسيسأل لودريان عن مصير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي تراوح مكانها، وسيجدّد قوله للمسؤولين “ساعدونا لنساعدكم”، نافياً صحة الكلام عن أي محاصرة للحكومة اللبنانية، وملقياً باللوم على المسؤولين بسبب عدم الالتزام بمبدأ النأي بالنفس الذي استجلب العقوبات والعزلة العربية والدولية.
وعلى خط الحكومة اللبنانية، ستحاول الردّ على لودريان بأنها حققت إنجازات عديدة بينها الموافقة على اعتماد شركة تدقيق مالي جنائي في حسابات مصرف لبنان، متخطّية اعتبار الشبهة الإسرائيلية، وبأنها أقرّت تركيب أجهزة “سكانر” على الحدود اللبنانية السورية لمكافحة التهريب.
إلا أن هذا الأمر لن يقنع كثيراً لودريان الذي سيسأل عما تحقّق في قطاع الكهرباء لجهة وقف الهدر وتعيين الهيئة الناظمة، ولماذا لم يشمل التدقيق المالي هذا القطاع ووزارات أخرى ومجالس تحوم حولها شبهة الفساد.
وسيكون اللقاء بين لودريان والبطريرك الماروني على درجة من الأهمية حيث سيقول البطريرك ما لن يسمعه الزائر الفرنسي من المسؤولين اللبنانيين، كذلك سيسمع لودريان من ممثلي المجتمع المدني كلاماً مختلفاً عن كلام السلطة. وحصلت “القدس العربي” على فحوى مذكرة باللغة الفرنسية سترفعها مجموعة من الناشطين إلى وزير الخارجية الفرنسي تعتبر فيها أن “الدولة المركزية مشلولة بـ “الولاءات الدينية والحزبية والأجنبية” وبتضارب المصالح مع الأوساط التجارية والمالية والمصرفية. لهذا السبب، تمّ حظر الإصلاحات التي تريدها (وكذلك نحن) بشأن “الشفافية وتنظيم الكهرباء ومحاربة الفساد وإصلاح النظام المالي والمصرفي”. “لا شيء يتحرك” كما تقول. وهذا مستمر منذ ثلاثين سنة”.
وتشدّد المذكرة على “بناء الدولة وتحقيق العدالة والمساواة والأمن من خلال حصر السلاح بالدولة وكذلك من خلال حياد إيجابي ودائم معترف به ومضمون دوليًا وعلى لامركزية موسّعة لمحاربة الفساد واسترداد الأموال المختلسة”. وتدعو الرسالة الى الطلب من لودريان وضع خطة بنفسه لتطبيقها من دون المرور بالدولة المركزية ولا سيما بعدما أعلن السفير الفرنسي عن دعم فرنسا مباشرةً لـ 53 مدرسة فرنسية وفرانكوفونية في لبنان.
وتختم الرسالة: “في هذه الذكرى المئوية لدولة لبنان الكبرى، بعد 401 سنة من الحكم العثماني، ساعدونا، البلديات، القرى والمواطنين، مباشرة وليس من خلال الدولة المركزية. المبادرة ليست اقتصادية واجتماعية فحسب، بل ثقافية أيضًا: ستكون الفرنكوفونية في صميم هذه “الخطة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية