بيروت – “القدس العربي” ووكالات:
انفجر الغضب الاجتماعي في عاصمة الشمال طرابلس إثر وفاة أحد المتظاهرين فواز السمّان نتيجة إصابته بجراح نتيجة التصادم مع الجيش اللبناني الذي أطلق الرصاص المطاطي محاولاً منع المحتجين من إحراق عدد من المصارف في المدينة، بالتزامن مع تحليق أسعار الدولار صعوداً قياساً إلى الليرة اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية.
وأدّت المواجهات في طرابلس إلى جرح عدد كبير من المدنيين والعسكريين.
وتواصلت الاحتجاجات الثلاثاء تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي للبحث في اتخاذ تدابير فورية لمكافحة الفساد وتقديم مشروع معجّل لاسترداد التحويلات المالية إلى الخارج. وتركّزت الأنظار تحديداً على طرابلس حيث أقدم محتجون بعد تشييع الشاب البالغ من العمر 26 عاماً على إحراق مصرفين جديدين في طرابلس هما “بنك التمويل العربي” و”الاعتماد اللبناني”، ما هدّد الأبنية السكنية المجاورة، كما أشعلوا الإطارات.
وتدخّلت قوة من الجيش لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن شارع المصارف مستخدمة القنابل المسيّلة للدموع والرصاص المطاطي، فيما لم يتسن بعد تحديد حجم الخسائر الناجمة عن ذلك.
#BREAKING Protesters set ablaze more banks in #Tripoli after a night of clashes with #Lebanon army pic.twitter.com/zfh3Cf4okG
— Guy Elster (@guyelster) April 28, 2020
Angry Tripolians gathered to pay respects and say goodbye to Fawaz Fouad AlSamman – his funeral took place in front of a small shop he owned in the alleys around ‘Al-Nour square’ also known as the protest square. (? @salmanonline) #Tripoli #Lebanon #LebanonProtests pic.twitter.com/As4NixAtaE
— Luna Safwan – لونا صفوان (@LunaSafwan) April 28, 2020

من جانبه، أكد الجيش اللبناني فتح تحقيق في حادثة وفاة المحتج، مجددا تأكيده احترام حق التعبير السلمي.
وأعربت قيادة الجيش عبر تويتر “عن بالغ أسفها لسقوط شهيد خلال احتجاجات الأمس، وتتقدم بأحر التعازي لذويه، وتؤكد أنها فتحت تحقيقا بالحادث”.
وجددت القيادة “تأكيدها احترام حق التعبير عن الرأي، شرط أن لا يأخذ التحرك منحى تخريبيا يطال المؤسسات العامة والخاصة”، داعية المواطنين إلى التزام الإجراءات الأمنية.
وفي بيان منفصل، قال الجيش إن “مندسين قاموا بأعمال الشغب والتعرّض للأملاك العامة والخاصة في مدينة طرابلس ليل الإثنين”.
وأضاف أن أعمال الشغب أسفرت عن إصابة 40 عسكريا بينهم 6 ضباط، فيما أوقفت وحدات الجيش في المدينة 9 أشخاص، لإقدامهم على رمي المفرقعات والحجارة على منزل نائب بالبرلمان، ورشق عناصر الدورية الموجودة في المكان بالحجارة، وافتعال أعمال شغب.
وفي وقت متأخر الإثنين، استأنف محتجون تحركاتهم في شوارع عدد من المدن، رفضا لتردي الأوضاع المعيشية في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخه.
واندلعت الاشتباكات إثر تردي الأوضاع الاقتصادية، إذ تجاوزت قيمة العملة اللبنانية عتبة 4 آلاف مقابل الدولار الواحد في السوق غير الرسمية (السوداء)، مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 1500 ليرة.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، ويغلق مشاركون فيها من آن إلى آخر طرقات رئيسية ومؤسسات حكومية.