لبنان مدّد حال التعبئة في مواجهة «كورونا» حتى 12 الشهر المقبل وقرّر الإقفال ليلاً

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : مرة جديدة، أقر مجلس الوزراء اللبناني توصيات المجلس الأعلى للدفاع وأبرزها تمديد حالة التعبئة العامة من 29 آذار/مارس الحالي حتى 12 نيسان/أبريل المقبل، كما قرّر الإقفال التام من السابعة مساء وحتى الخامسة صباحاً باستثناء الصيدليات والأفران والمطاحن.
يأتي في وقتٍ سُجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من أمراض مزمنة أحدهما في العقد الخامس من العمر في مستشفى رفيق الحريري الجامعي والآخر في العقد السابع من العمر في مستشفى سيدة المعونات. وبلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً بإصابة كورونا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 368 حالة بزيادة 35 حالة عن يوم الأربعاء.
وأقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون ومشاركة رئيس الحكومة حسّان دياب والوزراء تخصيص 75 مليار ليرة مساعدات اجتماعية، وتوافق على إقفال مؤسسات إضافية مع التشدد بالتجول لكن ليس إلى درجة الحظر.
وشدّد رئيس الجمهورية «على ضرورة الاستمرار بإجراءات الوقاية المتخذة لمجابهة وباء كورونا والتشدّد بتنفيذ القرارات، لا سيما التقيّد بالحجر المنزلي والحد من التنقل إلى حين تراجع حدة انتشار الوباء.

«حزب الله» وضع خطة لمكافحة الوباء وتجهيز أطباء وممرّضين

أما رئيس الحكومة فاعتبر أن «ما يجري حالياً هو حال طوارئ في إطار التعبئة العامة، ولكن اعلان حال الطوارىء حسب ما ينص القانون تستلزم اجراءات تستدعي حظر التجول والإقفال العام، ونحن لسنا في هذا الصدد ويجب موافقة مجلس النواب قبل 8 أيام»، مشيراً إلى أن «حال الطوارئ التي يطالبون بها موادها صعبة لا يمكن تطبيقها في لبنان».
وكان الرئيس عون ترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بحضور الوزراء المختصين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية. وعرض وزير الصحة العامة حمد حسن للأوضاع الصحية والاستشفائية، وشدّد على ضرورة الالتزام بالبقاء في المنازل، ومنع التجمعات لما له من نفع على ضبط انتشار الفيروس.
ثم عرض وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم أوضاع ومعاناة المغتربين الموجودين في الخارج، وأفاد الرئيس دياب بأن المسألة قيد الدراسة من قبل لجنة الوقاية. وأكد وزير الخارجية «أن السفارات في الخارج تتواصل مع الطلاب اللبنانيين وأن الوزارة تعمل لتوفير المساعدات من كل صوب». وقال «منذ اليوم الأول لهذه الازمة الخطيرة التي طالت مجمل الدول الأوروبية، وجّهت سفاراتنا خطاً ساخناً للتواصل مع المواطنين للابتعاد عن الأماكن العامة والعزل». ثم عرض رؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية المعطيات المتوفرة لديهم حول هذا الوباء وسبل التعاطي معها. كما رفع المجلس الأعلى للدفاع توصية إلى مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية تكلف لمتابعة أوضاع اللبنانين في الخارج.
على خط آخر، وفي ظل تكتّم حزب الله عن عدد الإصابات في عناصره وبيئته، كشف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين عن خطة الحزب لمكافحة فيروس كورونا، وقال في مقابلة على قناة «المنار» إن كادراً عدده 24500 من أطباء ومسعفين يعمل على تنفيذ خطة حزب الله بينهم 1500 طبيب و3000 ممرضة وممرض»، قائلاً إنّنا «نستفيد في مواجهة كورونا من إمكانات طبية وصحية كانت مخصصة لمواجهة الحرب وصد العدوان». وقال «قمنا بتدريب 15 ألف شخص على مكافحة كورونا وأقمنا ورش تدريب لبعض المسعفين في المخيمات الفلسطينية وجهّزنا 25 سيارة بأدوات وآلات تنفّس اصطناعي». في المقابل، علم أن إحدى البلدات الجنوبية اعترضت على إقامة حزب الله مستشفى ميدانياً قربها للمصابين بفيروس كورونا، وسأل عدد من أهاليها «هل هكذا نكافأ؟».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية