بيروت-“القدس العربي”: تنجز لجنة صياغة البيان الوزاري ظهر غد الأربعاء مبدئياً الصيغة النهائية للبيان الذي ستعرضه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أمام المجلس النيابي لتنال الثقة على أساسه في جلسات تُعقد الأسبوع المقبل. وبات معلوماً أن العناوين العريضة لهذا البيان يطغى عليها الطابع الاقتصادي والمالي وكيفية معالجة الأزمات المعيشية والحياتية وتطبيق خطة التعافي والإصلاحات إضافة إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وفيما سيلتزم البيان الوزاري بالقرارات الدولية ووثيقة الوفاق الوطني فإنه سيعتمد الصيغة ذاتها حول المقاومة تأكيداً لحق لبنان وشعبه في الدفاع عن أرضه وحقوقه ومياهه.
وتكثّفت الثلاثاء عمليات التسليم والتسلّم في الوزارات وخصوصاً في الخارجية والدفاع والاقتصاد والمالية والمهجرين. وأسفت وزيرة الخارجية بالوكالة زينة عكر في خلال تسليمها الوزارة إلى الوزير الجديد السفير عبد الله بو حبيب ” للتصرف غير اللائق بإغلاق الأبواب في وجهها عندما حضرت لوداع الموظفين”، ورأت”أن الأبواب يجب أن تبقى مفتوحة أمام الجميع وهذه التصرفات لا تليق بأي ادارة أو مسؤول”. وأكدت “أن أهداف زياراتها إلى الخارج كانت إعادة وصل ما انقطع مع بعض الدول الصديقة والشقيقة وتعزيز العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة لبنان”.
وفي ظاهرة هي الثاني بعد وزير العدل السابق ألبرت سرحان، بكى وزير الاقتصاد راوول نعمة لدى تسليمه الوزارة إلى خلفه أمين سلام بعد كلمة عاطفية ودّع في خلالها المديرين والموظفين، ووجّه تحية خاصة لأرواح شهداء الإهراء الذي كما قال “لن أنساهم، ولا يمكن نسيانهم”، مضيفاً “خسرنا 9 من موظفينا وعمالنا الذين كانوا يعملون في الإهراءات لحظة الانفجار في مرفأ بيروت. فلنتذكرهم ولنصلّ من أجلهم”.
وخاطب نعمة خلفه بالقول “مضى عام وأنا اقول إنه يجب ان يكون هناك حكومة في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية، على الحكومة العمل على اتفاقية مع صندوق النقد الدولي، وعليه تبدأ من اليوم الإصلاحات المستعجلة”. وتابع “اليوم هو عيد الصليب، واليوم نرى لبنان مصلوباً. ومسؤولية هذه الحكومة الجديدة كبيرة. عليها أن تنجح، وتنجح من كل بد، ليعود لبنان للحياة ولتنمية اقتصاده”.
سياسياً، برزت جولة للسفيرة الفرنسية آن غريو شملت الرئيس ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
أما على الخط القضائي، وبعد استجواب قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي في قضية تفجير مرفأ بيروت، يواصل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته وأصدر مذكرة إحضار جديدة بحق الرئيس حسان دياب الذي لم يعد يتمتع بأي حصانة سياسية، طالباً إحضاره للاستجواب كمدعى عليه يوم الاثنين المقبل لمعرفة من يتصل به وأقنعه بالعدول عن زيارته التفقدية للمرفأ لمعاينة نيترات الأمونيوم.