رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي
بيروت- “القدس العربي”: في وقت لاتزال فيه جلسات مجلس الوزراء معطلة بسبب اشتراط الثنائي الشيعي حل مشكلة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قبل العودة إلى مجلس الوزراء، وفي وقت يتحضّر التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب المعدّل اخيراً في مجلس النواب أمام المجلس الدستوري وما تخفيه هذه الخطوة من محاولات لتأجيل الانتخابات النيابية، رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “أن الانتخابات النيابيّة ستحصل قبل 21 أيار/مايو المقبل ولا شيء سيمنع إقامتها”. وفي خلال مداخلة في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، أوضح ميقاتي “أن المحادثات الأولية مع صندوق النقد الدولي تسير بشكل جيد”، لافتاً إلى “أن لبنان قدّم أرقاماً موحدة لصندوق النقد”.
وأكد “أولوياتي هي الموضوع الأمني، والاقتصادي، والاجتماعي، والخدمات والبنى التحتية، والانتخابات وحصولها في وقتها، والسياسات العامة والمحلية والدولية، ومقاربة الفساد ووضع كل القوانين اللازمة”.
على خط قضائي، وبعد انتقاد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “بعض القضاة الذين يغرزون الشك بالقضاء من خلال مشاركتهم في تعطيل التحقيق في مرفأ بيروت أو تعليقه أو تجميده”، تقدّم محامو الادعاء عن الضحايا الأجانب في انفجار المرفأ فاروق المغربي ومازن حطيط وطارق الحجار وحسام الحاج بشكويين لدى هيئة التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى بحق القاضي حبيب مزهر نظراً للأخطاء الجسيمة في القرار الصادر بتاريخ ٤/١١/٢٠٢١ وفيه كف يد القاضي طارق البيطار، على أن تتقدّم نقابة المحامين بمراجعة لمحكمة الإستئناف المدنية للتأكيد على أن وضع القاضي مزهر يده على ملف رد القاضي البيطار وإتخاذ قرارات به صورة منفردة هي مسألة غير قانونية وأن عدم المذاكرة مع المستشارتين في الغرفة 12 هو دليل إضافي على ذلك.
في المقابل، تقدّم وكيل الوزير السابق يوسف فنيانوس بدعوى ردّ القاضية روزين الحجيلي، المستشارة في محكمة الاستئناف في بيروت الناظرة في دعوى ردّ القاضي البيطار، والتي يرأسها بالتكليف القاضي حبيب مزهر بدلاً عن القاضي نسيب ايليا. كما تمّ تقديم دعوى مخاصمة الدولة عن قضاة من جانب وكيل النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل أمام محكمة التمييز المدنية بحق القاضية جانيت حنا والمستشارين القاضيين نويل كرباج وجوزيف عجاقة وذلك لأنها رفضت إبلاغ البيطار والخصوم بدعوى رد خليل وزعيتر، واعتبرت أنها ليست صاحبة الصلاحية.
بالموازاة، ساد التباس في موضوع تعميم مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن البيطار في حق الوزير علي حسن خليل بعد حديث مواقع إعلامية عن رفض المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان تعميم المذكرة، ما دفع بشعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي إلى التوضيح “أن المدير العام أرسل استيضاحاً إلى المحامي العام لدى المجلس العدلي عن النص الدستوري في مادته الأربعين التي لا تجيز توقيف النائب أثناء دور انعقاد مجلس النواب، ليصار من قبل الجهة القضائية المعنية التأكيد على الطلب من عدمه، حرصاً منّا على تطبيق النصوص الدستوريّة والقانونية”. وأضاف بيان قوى الأمن “نهيب بوسائل الإعلام عدم نشر الأخبار قبل التأكد من صحتها واستقاء المعلومات الصّحيحة من مصدرها في شعبة العلاقات العامة”.
من جهة ثانية، أعلن نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، في بيان، أنه “في ضوء ما بلغنا، من بعض أهالي موقوفي قضية الطيونة – عين الرمانة ووكلائهم المحامين، أن الضابطة العسكرية، التي وضعت يدها على التحقيقات الأولية، قد خالفت بصورة صارخة الأصول الملزمة المنصوص عنها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، المعدلة مؤخراً، تقدمنا بكتاب من النائب العام التمييزي بهذا الصدد، شددنا بموجبه، على أن المخالفات من منع محامي الموقوفين من مواجهة هؤلاء في مكان إحتجازهم للإطلاع على أوضاعهم وممارسة حق الدفاع عنهم في التحقيقات الأولية تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وتبطل التحقيقات الأولية، وتعتبر تعدياً على حقوق الموقوفين المصانة قانوناً”.