نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم
بيروت-“القدس العربي”: بعد رئيس الجمهورية ميشال عون الذي قال سابقاً في إحدى إطلالاته للبنانيين “إذا مش عاجبهم يفلّوا”، أطلّ نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالمعنى ذاته عندما قال “لبنان أصبحت له سمعة في العالم بسبب المقاومة والانتصارات، هذا هو لبنان الذي نريده، من أراد التحق به ومن لم يرد فليبحث عن حل آخر”.
وقد استدعى كلام قاسم الذي انتشر منذ يومين ردوداً وتعليقات من مجموعات سيادية. ورأى رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض ”أن الكلام الخطير للرجل الثاني في مليشيا حزب الله حمل تهديداً للشعب فإما يكون معه أو “فتشوا عن حل آخر”، وأضاف “كلام هذا الشيخ لن يمر، فلبنان أصبح له أسوأ سمعة في العالم بسبب مليشياتكم الإيرانية وهذا اللبنان الذي لا نريده ولن يلتحق بكم إلا صبيان الكراسي وهؤلاء باتوا من الخوارج”.
وعلّق رئيس “حركة الاستقلال” النائب المستقيل ميشال معوّض “فليسمح لنا الشيخ نعيم قاسم. سنتصدى لمحاولات جعل لبنان جزءاً من إيران أو تابعاً لها. لبنان سيبقى منارة حريات لا مخازن أسلحة وصواريخ فالتة وسيبقى قلب العروبة والتنوع ولن يكون جزءاً من المحور الإيراني”.
وانتقد القيادي القواتي ريشار قيومجيان الكلام، وغرّد على “تويتر”: “لبنانك فقر وموت، بطالة وفساد وتعطيل، لبنانك عزلة عربية ودولية، لبنانك مشروع إيراني بشع، لبنانك ميليشيا اغتيالات وتهريب وحروب، لبنانك حلف أقليات تحيا في خوف وذميّة، لبنانك وعود تحرير كاذبة وأوهام. لبناننا ثقافة حياة وحرية وقيَم إنسانية، لبناننا استقرار وإنتاج واستثمارات، لبناننا حياد وانفتاح على العرب والعالم. لبنانك فرع اسمه ولاية لبنان لبناننا وطن اسمه لبنان”.
كذلك، غرّد اللواء أشرف ريفي: “لبنان المعطل والمخطوف، يريده نعيم قاسم على صورة المشروع الإيراني الإجرامي الفاشل. فأي استكبار أن يقبض فصيل مسلح مجرم عميل على بلدٍ تعددي، ويقوده إلى الجحيم؟”.
وعلّق العميد المتقاعد خليل حلو على كلام قاسم، فاعتبر أنه “منذ سيطرة حزب الله على القرار الوطني وتنازل حليفه التيار الوطني الحر عن السيادة في اتفاق مار مخايل، فقد لبنان سيادته، ولم يعد مستقلا وأصبح معزولا عن العالم العربي والعالم الحر”، مؤكداً “أن سمعة لبنان في العالم بسبب حزب الله هي الأسوأ في تاريخه الحديث، والانتصارات التي يتحدث عنها الشيخ قاسم هي شبيهة بانتصارات القائد الروماني Pyrrhus الذي طلب منه مواطنوه التوقف عن الانتصارات، لأنه لن يبقى أحد حياً ليحتفل بالنصر”. وأضاف “أتحفنا بـ: من أراد التحق به ومن لم يرد فليبحث عن حل آخر… يا سماحة الشيخ: تخينة! … بدّك تطردنا من لبنان؟ صعبة! غيرك جرّب وفشل! … بالحري حضرتك ابحث عن حل آخر، وحل لبناني بدون سلاح، لأنه باسم إبعاد الظلم ظلمتم كل اللبنانيين وباسم المساواة جعلتم من كل اللبنانيين مواطنين من الدرجتين الثانية والثالثة”.
وتزامنت الردود على كلام قاسم مع مثول رئيس “لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد أمام القضاء في قصر عدل بعبدا بدعوى مقامة من أحد نواب حزب الله إبراهيم الموسوي بتهمة إثارة النعرات الطائفية والحض على الاقتتال بسبب تغريداته واتهامه حزب الله بالوقوف وراء تفجير مرفأ بيروت. وفيما أرجئت جلسة التحقيق بسبب إضراب المساعدين القضائيين من دون تحديد موعد للجلسة المقبلة، احتشد العشرات من مناصريه ومن مؤيدي الخط السيادي رافعين شعارات رافضة للاحتلال الإيراني للبنان ومناهضة لحزب الله، ولاحقت مجموعة من الأشخاص أحد محامي حزب الله لدى مغادرته قصر العدل واتهمته بأنه “بلا كرامة” وبأن من واجب المطلوبين للعدالة المثول أمام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
وقد أوضح فارس سعيد أنه “لفت انتباه القاضي أن الصفة المدعية علي ليست صفة عادية ولست مختلفاً وإياها على حسبة أو مختلفاً معها على شيك، بل يوجد خلاف سياسي في بلد متفلت أمنياً. كما لفتت انتباهه إلى أن لا يكون تأجيل الجلسة تأجيلاً طويل المدى لأننا نخاف أن يحصل في هذه المرحلة أي حدث أمني ولسنا قادرين على اتخاذ ترتيبات معينة في كل مرة نأتي فيها”. وشكر من تضامن معه، مشيراً إلى أنه “ما زال يوجد في هذا البلد أناس تحب لبنان واستقلاله وتريد رفع الاحتلال الإيراني عن لبنان”.
من جهته، استغرب وكيل سعيد النائب السابق بطرس حرب الادعاء على موكله من قبل “حزب مسلح غير موجود قانوناً وهو يجرّ لبنان إلى حروب ليس له فيها”، لافتاً إلى “أن معركة الدكتور فارس سعيد هي معركة الحريات”.
وحضر النائبان السابقان مروان حمادة وأحمد فتفت للتضامن مع سعيد، وقال حمادة “نحن متضامنون ليس فقط مع فارس سعيد إنما مع شويا وعين الرمانة وقرطبا وهذه تفاصيل وعناوين بوجه حزب الله وقد طفح الكيل منه، أما كلام الشيخ نعيم قاسم فمرفوض ومرود له، وإذا كان يريد الذهاب فليذهب إنما لبنان باق بقضائه المستقل الذي سيفرض نفسه أخيراً على كل القضايا”، معتبراً “أن الانتخابات المقبلة ستجرفهم، وستُبقيهم أقلية وإذا لم تُجرَ الانتخابات هناك وسائل أخرى لدى الشعب”.
على خط غير بعيد، أقدم شبّان من عرب خلدة على قطع أوتوستراد خلدة احتجاجاً على توقيف الأجهزة الأمنية ثلاثة شبان جدد على خلفية الاشتباك مع مناصري حزب الله قبل أشهر. وأفيد أن الشبّان هم عيسى زاهر غصن وبكر ظافر غصن ومشهور محمد موسى.