المهندس عارف ياسين
بيروت-“القدس العربي”: مع إعلان فوز المهندس عارف ياسين من لائحة “النقابة تنتفض” بمنصب نقيب المهندسين، حاصداً 5798 صوتاً في النتائج النهائية لانتخابات نقابة المهندسين في بيروت، مقابل 1528 صوتاً لمرشح “تيار المستقبل” باسم العويني و1289 للمرشح المستقل عبدو سكرية، أهدت اللائحة هذا النصر لروحية ثورة 17 تشرين/أكتوبر، وأكدت أنه مع فوز ياسين “تحرّرت نقابة المهندسين من سيطرة أحزاب السلطة وحققت النقابة تنتفض انتصارها في مجلس النقابة بمرشحيها وبرنامجها”.
كذلك رأى ياسين بعد فوزه أن “نقابة المهندسين اتسعت لتصبح بحجم وطن، واليوم بدأت المعركة الحقيقية الكبرى لتحقيق كل ما تحدثنا عنه ووعدنا به”. ولم تكن المرة الأولى التي يفوز فيها مؤيدو الثورة بنقابة المهندسين، قبل ذلك فاز النقيب جاد تابت، وقبله فاز المحامي ملحم خلف بلقب نقيب المحامين، ما يطرح سؤالاً عما ستكون عليه نتائج الانتخابات النيابية المقبلة وخصوصاً في حال توحّدت جمعيات المجتمع المدني والثورة.
وبحسب متابعين لانتخابات نقابة المهندسين، فإن “تيار المستقبل” الذي كان يحصد منصب نقيب المهندسين أخطأ بالتمسك بترشيح باسم العويني وعدم السير بترشيح عبدو سكرية ما دفع بمعظم الأحزاب التي كانت حليفته في الانتخابات إلى الانسحاب من المعركة باستثناء “حركة أمل”.
ورأى المتابعون أن التركيز على انتماء عارف ياسين إلى الحزب الشيوعي سابقاً كتهمة لنزع صفة المستقل عنه لم ينجح كثيراً، الأمر الذي دفعهم إلى الإضاءة على أن ياسين هو شيعي وليس سنياً، فيما العرف يقتضي أن يكون نقيب المهندسين مداورة بين المسيحيين والمسلمين، ودرجت العادة أن يكون النقيب سنياً ومن بيروت تحديداً، فيما ياسين هو شيعي ومن بلدة حولا الجنوبية.
ورداً على هذا التسويق عمد مناصرون لمرشح “النقابة تنتفض” على مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر صورة إخراج قيد لعارف ياسين يظهر أنه شطب المذهب عنه. وردّ عليهم مناصرون لـ”تيار المستقبل” معلنين أن “حزب الله نجح للأسف من جديد في الالتفاف على النقابة ودعم المرشح الشيعي، وركب موجة النقابة تنتفض وكسر العرف وسلب سنّة بيروت أحد أهم المراكز”، ولم يوفّر هؤلاء التيار الوطني الحر فرأوا أن عدداً من مناصريه صوّتوا لياسين بهدف إسقاط مرشح “المستقبل” بسبب خلاف التيار مع الرئيس سعد الحريري.
على خط مواز، نقل بعضهم قول أحد المهندسين المسيحيين “طارت الأحزاب من لائحة النقابة تنتفض وغطّ الحزب الشيوعي عبر مرشحه المستتر، ولم يحصد حزب الكتائب شيئاً رغم تصويت نحو ثلاثة آلاف مسيحي لياسين”.
ودعا بعض الناشطين إلى انتظار إنجازات نقيب المهندسين الجديد وبماذا سيتميّز عن النقيب السابق جاد تابت قبل أن نفرح بانتخابه. واعتبروا أن “شطب الإنسان مذهبه عن إخراج القيد شيء ممتاز ولكن لا يعني أنه علماني. المطلوب شطب المذهب والطائفية من النفوس”.