الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت-“القدس العربي”:بعد انتهاك الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية وإطلاق صواريخ دقيقة على سوريا انطلاقاً من لبنان، قرّر لبنان تقديم شكوى ضد إسرائيل إلى الأمم المتحدة.
وأبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون المنسّقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السفيرة جوانا رونيسكا في قصر بعبدا أن “اختراق الطائرات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية هو انتهاك جديد للسيادة اللبنانية ولقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، ما يستوجب تحركاً سريعاً للأمم المتحدة لضمان عدم تكراره ووضع حد له”، لافتاً إلى أن “مثل هذه الخروقات الجوية تتكرر بشكل دائم، لا سيما في خلال الليل، ما يحدث ذعراً في نفوس المواطنين نظراً لتحليق الطائرات المعادية على ارتفاع منخفض”.
واكد عون “أن التوتر الذي شهدته منطقة الجنوب في 5 آب/أغسطس الجاري والغارات الجوية التي شنتها طائرات إسرائيلية على قرى جنوبية للمرة الأولى منذ عام 2006، جعلت الوضع الأمني يضطرب بعد تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ما دفع الى تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة”. وفيما جدّد رئيس الجمهورية تأكيد “ضرورة احترام القرار 1701″، أمل في أن “يتم التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب في 30 آب الجاري من دون أي تعديل في المهام والعديد”، منوهاً بـ”الدور الذي تقوم به “اليونيفيل” في المساعدة لاعادة الهدوء والاستقرار إلى الجنوب واحتواء التوتر”.
من جهتها، أعربت رونيسكا عن املها “في أن يتم التمديد لقوات “اليونيفيل” نهاية الشهر الجاري كالمعتاد”، متمنية أن “تشكل الحكومة اللبنانية قريباً لتقوم بالمهام الإصلاحية المطلوبة منها والتي تلقى دعماً من المجتمع الدولي والهيئات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهما”، وقالت: “إن الأمين العام للأمم المتحدة يتابع عن كثب وبشكل يومي تطورات الوضع في لبنان ويعطي توجيهاته بدعم الأعمال الإنسانية التي تقوم بها منظمات الأمم المتحدة العاملة في لبنان إضافة إلى دعم الجيش اللبناني ودوره مع “اليونيفيل” في الجنوب”.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب طلب من وزيرة الخارجية بالوكالة زينة عكر الإيعاز لمندوبة لبنان في الأمم المتحدة تقديم شكوى عاجلة ضد العدو الإسرائيلي الذي انتهك السيادة اللبنانية وعرّض سلامة الطيران المدني للخطر وهدّد حياة الركاب المدنيين، اللبنانيين والأجانب بشكل مباشر.
وأكد دياب “أن استمرار العدو الإسرائيلي بانتهاك سيادة لبنان يشكل تهديدًا مباشرًا للقرار الأممي ١٧٠١”، وطالب “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة العدوان الإسرائيلي واتخاذ الإجراءات التي تحفظ السيادة اللبنانية وتحمي القرار الدولي ١٧٠١”.
بدوره، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري العدوان الجوي الاسرائيلي الذي استهدف سوريا انطلاقاً من الاجواء اللبنانية، وأكد “ان ما حصل من استباحة صهيونية لسيادة الأجواء اللبنانية واستخدامها مجدداً منصّة للعدوان على الشقيقة سوريا مهدداً سلامة الطيران المدني من وإلى مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي، هو ليس فقط خرقاً فاضحاً للقرار 1701، إنما أيضاً هو عدوان موصوف على لبنان كما على سوريا”. واضاف: “اننا ندعو المجتمع الدولي الى التحرك العاجل من أجل إتخاذ الإجراءات كافة لكبح جماح عدوانية الكيان الإسرائيلي تجاه لبنان والمنطقة”.