لجنة تقصي الحقائق في نينوى تقدم تقريرها النهائي إلى رئاسة البرلمان قريباً

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توصلت اللجنة البرلمانية المكلّفة بـ«تقصي الحقائق» بشأن الأوضاع الأمنية في نينوى، إلى أبرز «التحديات» التي تواجهها المحافظة لكنها فضّلت تأجيل الكشف عن «تقريرها النهائي» لحين إكمال سلسلة الاستضافات التي تجريها مع المسؤولين الإداريين والأمنيين.
الناطق الرسمي باسم اللجنة، النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري، قال لـ«القدس العربي»، إن «عدداً من أعضاء لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن الأوضاع في الموصل، نفذوا زيارتين إلى محافظة نينوى، والتقوا مع المحافظ، وكذلك قائد العمليات وجميع الجهات الإدارية والعسكرية (قيادات الفرق)، وتوصلوا إلى إعداد تقرير جاءوا به إلى رئاسة اللجنة، وتم عرضه على جميع أعضاء اللجنة (43 نائباً)».
وأضاف: «على أساس التقرير، قررت اللجنة استضافة المسؤولين في نينوى في مجلس النواب العراقي، وبالفعل بدأت هذه الاستضافات، والتقينا مع المحافظ وقائد العمليات ومدراء الشرطة والاستخبارات، بالإضافة إلى قائم مقام مدينة الموصل»، مشيراً إلى أن «في الأيام المقبلة ستتم استضافة قادة الفرق ورئيس مجلس نينوى وآخرين». وطبقاً للشمري، «تم تشخيص أبرز التحديات التي تشهدها محافظة نينوى، من قبل اللجنة، لكن لا نستطيع أن ندلي بشيء قبل كتابة التقرير بالكامل ويصوت عليه في داخل اللجنة ليذهب بعدها إلى رئاسة مجلس النواب للتصويت عليه».
وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول 2017، شكل مجلس النواب لجنة مؤقتة برئاسة النائب إسامة النجيفي لتقصي الحقائق حول الأحداث الأمنية والاقتصادية والخدمية والإنسانية في محافظة نينوى.
وحسب المصدر «قرابة الستة آلاف مواطن من أبناء نينوى ما يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة، بعد اعتقالهم من قبل زمر داعش الإرهابية، وهناك عصابات في بغداد والموصل تعمل على ابتزاز ذوي المفقودين والمعتقلين سواء لدى داعش أو السجون الحكومية، وقد أبلغنا رئيس الوزراء بهذا الأمر بكل وضوح وصراحة».

عصابات ابتزاز

وأضاف، أن «العصابات التي تبتز المواطنين تطلب مبالغ تصل إلى أربعة آلاف دولار بزعم أنهم يحصلون على معلومات عن أبنائهم المفقودين».
وزاد: «كنا مع القطعات العسكرية سواء من الجيش والشرطة التي حررت المحافظة ولم نشاهد أي قطعات حررت معتقلين لدى زمر داعش الإرهابي، ولا يوجد أي معتقل تم تحريره من زمر داعش».
وتابع: «الحكومة مقصرة كثيراً مع وضع هذه العائلات، ولم تتحرك لايجاد حلول للمفقودين أو ذويهم، وهناك ما يقرب من خمسة آلاف عائلة في المحافظة لا معين لها ولا يملكون ألف دينار (نحو 80 سنتاً) ويعيشون على مساعدات المواطنين من ميسوري الحال»، داعيا إلى «تشكيل لجنة من مكتب رئيس الوزراء أو وزارتي الداخلية والدفاع للذهاب إلى المحافظة واللقاء بعائلات المعتقلين والإطلاع على معاناتهم».
ورغم مرور أكثر من عام على إعلان العراق انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة»، لكن محافظة نينوى لم تشهد استقراراً أمنياً، فضلاً عن بطء عملية إعادة الإعمار، نتيجة المتفجرات المنتشرة في عموم أرجاء المدينة، خصوصاً في الجانب الأيمن منها أو الموصل القديمة. وأثير مؤخراً، إن عمليات التنظيف ورفع الأنقاض في الموصل القديمة، ألحقت ضرراً بكنيستين أثريتين، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق بشأن ذلك.
الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أكدت أمس الثلاثاء، في بيان لها، أنه «بتاريخ الرابع عشر والخامس عشر، من شهر كانون الثاني/ يناير، قامت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، بنشر بيانات، توجه فيها الاتهامات، ولكن من غير ذكر اسم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق بصورة مباشرة وشريكتها المنفذة شركة (جي فور أس)، بجريمة لا تقل شناعةً ووقاحةً عن جرائم داعش بالقيام بعمليات تطهير المخاطر المتفجرة من غير الحصول على تفويض من الجهات الكنائسية بشكل همجي وعشوائي وبدون مبالاة لقدسية المكان وحرمته لكنيستين اثريتين في حوش الخان في منطقة الميدان بمدينة الموصل».

تنظم لقاءات مع المسؤولين المحليين والأمنيين في المحافظة

وأضافت أن «دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق تاخذ هذه الادعاءات على محمل الجد وترحب بالمزيد من التحري»، مشيرة إلى أنها «مستمرة بدعم حكومة العراق والعمل معها عن كثب بخصوص هذه الواقعة».

عمليات تطهير

وتابعت أن «دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق، قامت بتوجيه الدعوة لمنظمة حمورابي لحقوق الإنسان وممثلي مطرانية السريان الكاثوليك في سهل نينوى، إضافة للسلطات العراقية الأخرى ذات الصلة من أجل أن يلتقوا وجهاً لوجه ويتمعنوا بدراسة الحقائق المتعلقة بهذه البيانات آملين بأن تأخذ المنظمة بنظر الاعتبار تصحيح ما ذكرته فور معرفة الحقائق».
وأوضحت أن «دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق تحرص على حماية جميع المواقع الأثرية والدينية والتاريخية خلال إجراء عمليات التقييم والتطهير وتعمل عن كثب مع دولة العراق والسلطات الدينية من أجل أن تحرص على حفظ هذا الكنز الوطني بصورة آمنة وتمنع أي ضررٍ إضافي لم تحدثه المجاميع الإرهابية والصراع من المساس به».
وأكدت أن «فرق دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق وشريكتها شركة (جي فور أس) قامتا لحد يومنا هذا بتطهير وإزالة 53 حزاما ناسفا و74 نوعا مختلفا من الأعتدة وسبع عبواتٍ ناسفةٍ مرتجلة وذخائر ومواد أخرى كالمتفجرات المصنوعة منزلياً بصورةٍ آمنة من موقع الكنيسة».
وحسب البيان «دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق تود بأن تشير إلى أن منذ بداية تطهير المخاطر المتفجرة في الموصل في شهر تشرين الثاني/ يناير من عام 2017 ولحد شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 2018، قامت بإكمال 1.500 مهمة تطهير والتي أدت لإزالة ما يقارب من 48.000 من مختلف أنواع المخاطر المتفجرة ولم نستلم أي شكوى لحد الان»، مبينة أن «الدائرة تقوم بالتنسيق والتعاون مع حكومة العراق عن كثب عند اجراء جميع عمليات التطهير».
وأعلنت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أنها بحاجة لـ50 مليون دولار لبرنامج إزالة الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة التي خلفها تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الموصل وما حولها، مؤكدة أن العراق بحاجة إلى عملية إزالة ألغام على غرار أفغانستان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية