بيروت- “القدس العربي”: في تحرّك جديد وتصعيدي، نفّذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت وقفة أمام قصر العدل دعماً للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي جمّد عمله نتيجة عدم البت بطلبات الرد سلباً أو إيجاباً منذ أكثر من شهرين.
وألقى وليام نون شقيق أحد الضحايا كلمة باسم الأهالي أكد فيها “أن الانتخابات آتية وكل المرشحين يتكلمون عن 4 آب/أغسطس، فإما أن ينزلوا ويقفوا معنا وإما ما يسمعونا صوتن”، معلناً البدء بالتصعيد اعتباراً من اليوم عبر قطع الطريق المؤدي إلى قصر العدل حيث توجّه الأهالي إلى المستديرة وقطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، متوعّدين بالتصعيد في الأيام المقبلة.
وتولّت محطات تلفزيونية نقل وقائع التحرك مباشرة، وقالت شقيقة أحد الضحايا “لقد بكى النائب محمد رعد على أطفال اليمن، نحن نتفهّم معاناة أطفال اليمن ولكن ماذا عن أولادنا؟ فليأت النائب رعد إلى بيتنا ويرى كيف نبكي دماً؟”.
واستهجنت أم أحد الضحايا “أن يُعرَض عليهم دفع مبلغ مليون دولار عن كل ضحية”، وسألت “هل يقبلون أن أدفع لأي مسؤول مليون دولار مقابل ابنه؟”، مضيفة بغضب “لا نريد المليون دولار وسأقدم حلوى بقيمة مليون دولار في عزائهم”.
وقال والد أحد الضحايا من العسكريين “رأينا كيف تجنّدت السلطات المغربية لإنقاذ الطفل ريان وكيف أزالوا جبلاً للعثور عليه، في وقت دولتنا وضعت الردميات فوق جثث أبنائنا في مرفأ بيروت”.
وجاء تحرّك أهالي الضحايا عشية جلسة لمجلس الوزراء التي تناقش جدول أعمال يتضمن بنداً ملتبساً هو البند 16 وضعه رئيس الجمهورية ميشال عون ويتعلّق بانتزاع بعض صلاحيات المدعي العام التمييزي وإعادتها إلى وزير العدل كما كانت عليه عام 2001. وقد رأى البعض في هذا البند لغماً يخفي محاولة للتدخل في القضاء قد تقود إلى استبدال المحقق العدلي المعيّن أصلاً باقتراح من وزير العدل في مجلس الوزراء، وقد تقود أيضاً إلى محاصرة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خلال نزع صلاحيات المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات وإطلاق يد القاضية غادة عون.