لقاء عون ميقاتي: مكانك راوح والخلاف يتركّز على توسيع الحكومة وزيادة 6 وزراء

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لا حسماً بعد للتشكيلة الحكومية في لبنان، بل إن الامور مكانك راوح. ولم يحمل لقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي برئيس الجمهورية ميشال عون أي جديد على خط التأليف.

وانعقد هذا اللقاء على وقع تسريبات من فريق التيار الوطني بأنه في حال لم يتمكّن الرئيس ميقاتي من تأليف حكومته، ستكون الخيارات مفتوحة، وفي طليعتها بقاء الرئيس عون في قصر بعبدا.

وقد غادر الرئيس المكلف القصر الجمهوري بعد نصف ساعة على اجتماعه بعون من دون الإدلاء بأي تصريح، ما يعني أن التسوية بينهما لم تنضج، وقد تفتح الباب أمام جولة جديدة من حرب البيانات بين التيار العوني والمكتب الإعلامي لميقاتي خصوصاً أن أجواء التيار بدأت تتحدث عن نية لسحب التكليف من ميقاتي أو دعوته إلى الاعتذار من أجل إجراء استشارات نيابية وتكليف رئيس جديد بتشكيل الحكومة، علماً أن الدستور لا ينص على آلية أو على مهلة لسحب التكليف إلا في حال اعتذار الرئيس المكلف من تلقاء نفسه وهذا غير وارد لدى ميقاتي، ولا يمكن لرئيس الجمهورية سحب هذا التكليف.

وحسب معلومات “القدس العربي” فإن العقدة أمام التوافق هي رغبة رئيس الجمهورية بتوسيع الحكومة من 24 إلى 30 وزيراً من خلال تطعيمها بـ6 وزراء دولة موزعين مناصفة بين المسلمين والمسيحيين كي تتولى هذه الحكومة الحكم وصلاحيات رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ رئاسي، وإلا فإن التيار العوني سيلجأ إلى فتاوى يعدّها مستشار القصر الوزير السابق سليم جريصاتي حول عدم جواز انتقال الصلاحيات الرئاسية إلى حكومة تصريف أعمال، ما يعني فوضى دستورية واجتهادات متناقضة خصوصاً أن المادة 62 من الدستور تنص على أنه “في حال خلو سدة الرئاسة لأي علّة كانت تُناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء” من دون أن تحدّد هذه المادة اذا كانت الحكومة كاملة الصلاحيات أن حكومة تصريف أعمال.

إلا أن أوساط التيار العوني ترى في الأمر مخالفة للدستور، وتسعى للاستثمار مسيحياً في هذه المسألة، ومحاولة استمالة الصرح البطريركي من خلال الترويج لسيناريو بقاء رئيس الجمهورية في بعبدا حتى انتخاب رئيس جديد، أو القيام بخطوة شبيهة بتلك التي بادر إليها الرئيس أمين الجميّل في نهاية ولايته بتشكيل حكومة عسكرية على الرغم من وجود حكومة مستقيلة يومها برئاسة الرئيس سليم الحص.

ويرفض الرئيس ميقاتي طرح عون بتوسيع الحكومة، ولا سيما أن هذا الطرح سيسمح لرئيس التيار جبران باسيل بزيادة حصّته داخل الحكومة وسيمكّنه من التحكم بها من خلال نيله الثلث المعطّل وهذا أمر لا يحبّذه لا ميقاتي ولا رئس مجلس النواب نبيه بري. وإذا كان المقترح تغيير وزيري الاقتصاد والمهجرين أمين سلام وعصام شرف الدين، فإن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أبلغ الرئيس المكلف عدم رغبته بتسمية بديل للوزير الدرزي عصام شرف الدين، لعدم التسبّب بإشكال بينه وبين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية