صورة أرشيفية للبخاري مع الرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشال عون
بيروت- “القدس العربي”:
ينعقد في قصر الأونيسكو يوم غد السبت مؤتمر في الذكرى الـ33 لإقرار اتفاق الطائف بدعوة من السفارة السعودية في بيروت التي أنجزت كل الترتيبات لهذه المناسبة الوطنية بحضور شخصيات شاهدة على اتفاق الطائف وبعضها شارك في صياغة وثيقة الوفاق الوطني وفي مقدمها الرئيس حسين الحسيني والسيد الأخضر الإبراهيمي الذي كان رئيس اللجنة الثلاثية العاملة على خطوط التماس اللبنانية في عام 1989.
وعشية هذا اللقاء، زار السفير السعودي وليد البخاري رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وبحث معه في العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية التمسك بالطائف. ويأتي هذا اللقاء في الأونيسكو بعد فشل الدعوة التي وجهتها السفارة السويسرية لممثلي أحزاب لبنانية وكتل نيابية إلى عشاء في منزل السفيرة تمهيداً لمؤتمر حواري يُعقد في جنيف، وفي ظل أغلبية لبنانية ما زالت تعتبر اتفاق الطائف إطاراً تنظيمياً للعلاقة بين المكوّنات اللبنانية في لحظة يفكّر البعض بالخروج عن هذا الاتفاق والذهاب إلى صيغة جديدة.
وتسعى السفارة السعودية من وراء لقاء الأونيسكو لتوجيه رسالة دعم إلى القوى السياسية المؤمنة بالطائف ولا سيما بعد البيان الصادر عن وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة العربية السعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر الفائت. وتحاول السفارة إخراج اتفاق الطائف من الخلافات في لبنان وسياسة المناكفات.
تزامناً، التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، خلال استقباله رؤساء الكنائس المشاركين في أعمال “ملتقى البحرين للحوار”، حيث دار الحديث بينهما عن الأوضاع في لبنان. وشدد بن عيسى على محبته وقربه من لبنان وشعبه، معرباً عن أسفه لما بلغت إليه الحال فيه. وخاطب البطريرك الراعي قائلاً: “نحن نتابع مواقفكَ وكلماتكَ ونرى فيها مصلحة كبرى للبنان هذا البلد الذي يسبّب لنا وضعه الحالي جرحاً في القلب”، مؤكداً “نحن العرب لن نترك لبنان الذي نحبه كثيراً”.
وكانت للراعي مداخلة في “مؤتمر البحرين للحوار” رأى فيها “أن اختبار العيش المشترك في لبنان، من حيث آتي، قائم على نظامه السياسي، إذ نقرأ في مقدمة الدستور: “لا شرعية لسلطة تناقض [..] العيش معًا مسيحيين ومسلمين بالاحترام المتبادل، وضمانة عقيدة كل دين وممارساته وتقاليده، والمشاركة المتوازنة في الحقوق والواجبات، وفي حكم البلاد وإدارة الدولة. إنه الحوار اليومي بين المسلمين والمسيحيين القائم على ثلاثة: حوار الحياة، وحوار الثقافة، وحوار المصير. هذا العيش المشترك في لبنان يتعثّر حاليًا لأن قاعدة “لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه” كما تعلنه مقدمة الدستور، لم يواكبه بكل أسف لدى البعض من شعبه “الولاء للبنان دون سواه”.
تجدر الاشارة إلى أن العيش المشترك قائم على التعددية الثقافية والدينية، وقد أقره الميثاق الوطني سنة 1943، وكرّسه اتفاق الطائف سنة 1989، ودخل في صلب الدستور اللبناني”.