لقاء نادر بين البخاري وفرنجية.. فهل يقترب الأخير من بعبدا أم أنه مخرج للانسحاب؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: برز تطور رئاسي لافت في بيروت في خضم المساعي الجارية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي تمثّل بزيارة رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي، للسفير السعودي وليد البخاري في دارته في اليرزة، ملبياً دعوة على الإفطار حيث تم تناول ترشيحه للرئاسة ورؤيته وانفتاحه على الدول العربية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية.

وقد جاءت هذه الزيارة بعد إعلان السفير السعودي في لقاءاته مع القيادات اللبنانية أن لا فيتو من الرياض على أي مرشح ومن بينهم فرنجية، ودعوته إلى إنهاء الفراغ الرئاسي. وبعد اللقاء الذي دام أكثر من ساعة وهو الأول منذ تلبية فرنجية دعوة السفارة السعودية إلى “منتدى الطائف الـ 33” في الأونيسكو، غرّد فرنجية: “شكراً على دعوة سفير المملكة العربية السعودية الكريمة، اللقاء كان ودياً وممتازاً”.

وفيما قرأ البعض في الللقاء خطوة متقدمة في اتجاه عبور رئيس “المردة” الطريق نحو قصر بعبدا، لاحظ البعض الآخر أن البخاري لم يقم بزيارة بنشعي للقاء فرنجية بل أن الأخير هو الذي زاره.

ووصف عضو كتلة “تجدد”، النائب أشرف ريفي، الداعم لترشيح النائب ميشال معوض، اللقاء بين الطرفين بـ”تطييب الخاطر”، ورأى ان “هذه الزيارة مخرج للانسحاب من المعركة الرئاسية”. و”لو كانت لديه (فرنجية) حظوظ جدية لكان السفير السعودي زاره في بنشعي لا العكس”.

وكشف ريفي عن “أن فرنسا وشخصيات عدة تدخلت لتأمين هذه الزيارة”، مؤكداً “احترامه الكامل لفرنجية ولكن لا يراه الشخص المناسب في هذه المرحلة كما أن الوضع الإقليمي والعربي يبحث عن خيارات من نوعية أخرى”.

رهان الثنائي الشيعي

ومازال الثنائي الشيعي الداعم لفرنجية يراهن على تغيير في موقف النواب السنّة وفي موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وإذا كان من الصعب الرهان على تغيير موقف جنبلاط ونجله تيمور، فإن النواب السنّة المنضوين ضمن “تكتل الاعتدال الوطني” ينتظرون إشارة من السفير السعودي للسير بخيار فرنجية، علماً أنهم عبّروا عن “نقزة” من كلامه حول كيفية تشكيل الحكومة مع الرئيس المكلف والتدخل بكل اسم وعدم ممانعته أن يكون هناك ثلث معطل داخل الحكومة.

واللافت أنه للمرة الثانية على التوالي في غضون يومين يُعقد لقاء بين البخاري ونواب “تكتل الاعتدال”. وكشف عضو التكتل وليد البعريني عن اجتماع للنواب السنة في دار الفتوى قريباً لمحاولة الاتفاق او الخروج باسم موحد لرئاسة الجمهورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية