صنعاء – «القدس العربي»: لم تمنع الأمطار الغزيرة اليمنيين من الاحتشاد الأسبوعي، في الجمعة الـ46 منذ طوفان الأقصى، انتصارًا لغزة في مسيرات حاشدة نظمتها جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في جميع المدن الرئيسة في مناطق سيطرتهم في شمال ووسط اليمن.
في الأثناء، قال متحدث باسم شركة “دلتا تانكرز” اليونانية المالكة لسفينة “سونيون” التي غادرها طاقمها، الخميس، جراء هجوم تبناه الحوثيون، إن السفينة راسية الآن بعد إخماد الحريق، الذي لم يدم طويلًا، والعمل جارٍ لنقل السفينة إلى وجهة أكثر أمانًا.
واكتظ ميدان السبعين بصنعاء بالحشود التي رفعت العلمين اليمنيّ والفلسطيني، والهتافات المناصرة للمقاومة والمؤيدة للصمود الفلسطيني، والمنددة باستمرار جرائم الإبادة الجماعية، التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة للحوثيين “إن العاصمة صنعاء اليوم، شهدت خروجًا مليونيًا في مسيرة “مع غزة والأقصى جهاد وثبات حتى النصر” تأكيدًا على صلابة موقف الشعب اليمني في مناصرة ومساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”.
وطبقًا للوكالة، فقد “هتفت الحشود في المسيرة، بشعارات التضامن والنصرة والوفاء للشعب الفلسطيني والمجاهدين في غزة وفلسطين”، مؤكدة “على الجهوزية العالية لمواجهة طواغيت وأشرار العالم إسرائيل وأمريكا حتى تحقيق النصر”.
وقال بيان صادر عن المسيرة: “ما زالت جريمة القرن متواصلة في قطاع غزة وكل فلسطين من قبل العدو الصهيوني المجرم للشهر الحادي عشر على التوالي، بشراكة أمريكية ودعم أوروبي في عدوان همجي وإبادة جماعية وحشية لا مثيل لها، في ظل صمت أممي وتخاذل عربي وإسلامي مخز ومشين”.
وأشاد البيان “بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، واستبسال وشجاعة المجاهدين في غزة وفلسطين، الذين يسطرون ملاحم بطولية وتضحيات عظيمة في مواجهة التوحش والإرهاب الصهيوني والأمريكي، الذي يستمر في ارتكاب مجازر وجرائم الإبادة ضد الفلسطينيين”.
وذكرت وكالة سبأ أن محافظة صعدة (شمال) شهدت 24 مسيرة، ومحافظة الحديدة (غرب) 49 مسيرة، ومحافظة إب (وسط) 61 مسيرة، ومحافظة المحويت (شمال غرب) 34 مسيرة، وغيرها في محافظات البيضاء والضالع وذمار وحجة وتعز ومأرب.
وكان المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين، العميد يحيى سريع، قد أعلن، مساء الخميس، تبنيهم تنفيذ عمليتين عسكريتين في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأوضح في بيان أن “العمليةُ الأولى استهدفتْ سفينةَ “سونيون” النفطية التابعةَ لشركةٍ تتعاملُ مع العدوِّ الإسرائيليِّ وانتهكتْ قرارَ حظرِ الدخولِ إلى موانئِ فلسطينَ المحتلةِ وقدْ أصيبتِ السفينةُ إصابةً دقيقةً ومباشرةً أثناءَ إبحارِها في البحرِ الأحمرِ وهي معرضةٌ للغرقِ”.
وأضاف: “العمليةُ الأخرى استهدفتْ سفينةَ “إس دبليو نورث ويند ون” تابعةً كذلكَ لشركةٍ تتعاملُ مع العدوِّ الإسرائيليِّ، وانتهكتْ قرارَ حظرِ الدخولِ إلى موانئِ فلسطينَ المحتلةِ، وقدْ أصيبتْ بشكلٍ مباشرٍ ودقيقٍ، وذلكَ أثناءَ إبحارِها في خليجِ عدن والبحرِ الأحمر”.
وأكدَّ استمرارهم “في فرضِ الحصارِ البحريِّ على العدوِّ الإسرائيليِّ واستهدافِ كافةِ السفنِ المرتبطةِ به أوِ التابعةِ لشركاتٍ تتعاملُ معه، وذلكَ في منطقةِ العملياتِ العسكريةِ المعلنِ عنها في البياناتِ السابقة”.
كما أكدًّ “أنَّ عملياتِ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ لن تتوقفَ إلا بعدَ إيقافِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ عن إخوانِنا في قطاعِ غزة”.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) قد أعلنت عن تعرض ناقلة النفط اليونانية “سونيون” لهجمات، الأربعاء والخميس، ما تسبب في جنوحها، لتُعلن في وقت لاحق عن إخلاء طاقمها.
وأكد متحدث باسم شركة “دلتا تانكرز” المالكة للسفينة أن الطاقم غادر السفينة. وقال: “اتخذ الربان والطاقم على متن سونيون قرارًا بإخلاء السفينة. نحن ممتنون للدعم البحري”.
وفيما يتعلق بوضع السفينة حاليًا، قالت “دلتا” إن الحريق الذي اندلع على السفينة لم يدم طويلًا، وإن السفينة راسية الآن”.
وذكرت: “”تم وضع الخطط لنقل السفينة إلى وجهة أكثر أمانًا حيث يمكن إجراء تقييم كامل (فحوصات وأي إصلاحات)”، وفق موقع صحيفة “ترايد ويندز”.
وكانت سفينة “سونيون” تنقل 922 ألف برميل من النفط الخام العراقي محملة في ميناء البصرة في 11 أغسطس/ آب، وتتجه إلى ميناء كورينث اليوناني، وفقًا لبيانات شركة كبلر لتجارة السفن والبضائع.
يشار إلى أن بحرية فرنسية تابعة لمهمة “أسبيدس” الأوروبية قد تولت، الخميس، إخلاء طاقم الناقلة المتضررة.
كما أعلنت (يو كاي إم تي أو)، الخميس، عن تعرض سفينة “إس دبليو نورث ويند ون” لسلسلة من الهجمات، لكنها لم تُلحق بها أضرارًا، مؤكدة سلامة الطاقم واستمرار السفينة في مسيرها باتجاه ميناء الاتصال التالي.