حلت الصدمة على محبي النجم المصري محمد صلاح، عندما استثني من التشكيلة المثالية للدوري الانكليزي عن الموسم الجاري، التي حوت ستة لاعبين من مانشستر سيتي، واربعة لاعبين من زملاء صلاح في ليفربول، ولاعب واحد من مانشستر يونايتد هو بول بوغبا.
لا شك أن لاعبي ليفربول والسيتي العشرة في التشكيلة يستحقون الاشادة واعتبارهم من الأفضل في مراكزهم على ما قدموه هذا الموسم، ففي الخط الدفاعي لم يثر أي جدل في اختيار حارس السيتي ايدرسون، رغم مقارنته القريبة جدا مع حارس ليفربول أليسون، الذي لعب دوراً كبيرا مع زميله نجم دفاع الليفر فيرجيل فان دايك، في تقليص الفارق مع السيتي من 25 نقطة الموسم الماضي الى نقطة واحدة حتى الآن هذا الموسم، وأيضاً بتقليل كمية الأهداف التي استقبلتها شباكهما ليصبح أقوى خط الدفاع قبل ثلاث جولات على النهاية، بدخول مرماه 20 هدفاً فقط في 35 مباراة.
لكن الجدل الكبير جاء باستثناء نجوم، أمثال صلاح ونجم تشلسي ايدن هازارد ونجم توتنهام سون هيونغ مين، الذي لعب دوراً أساسياً في تحقيق النادي اللندني انجازاً تاريخيا بوصوله الى الدور قبل النهائي لدوري أبطال اوروبا للمرة الاولى في تاريخه، لكن هل اقصاؤهم يبرر اختيار رحيم ستيرلينغ نجم السيتي وزميله الهداف الارجنتيني سيرجيو أغويرو وزميل صلاح ساديو ماني في الخط الهجومي للتشكيلة؟ بكل تأكيد، رغم أن صلاح سجل هدفاً أكثر من زميله ماني في الدوري هذا الموسم (19هدفاً لصلاح و18 لماني) وحتى أنه صنع أهدافاً أكثر (5 لصلاح و1 لماني)، الا أن التشكيلة المختارة كانت من رابطة اللاعبين المحترفين، التي تحوي ما يقارب من 4 آلاف عضو، أو لاعب محترف، هم الذين صوتوا واختاروا تشكيلته، ولأن صلاح رفع سقف التوقعات الى أقصى الحدود الموسم الماضي، بتسجيله 32 هدفاً في 36 مباراة بالدوري، و44 هدفاً في كل المسابقات في 52 مباراة، ونجح في احتكار غالبية الجوائز الفردية، فان الجميع، خصوصاً زملاءه المحترفين، توقعوا منه تكرار روائعه هذا الموسم، لكنه أخفق، وكانت هناك الكثير من المباريات هذا الموسم تصلح للنسيان بسبب عروضه المتواضعة خلالها، واضاعته الكثير من الفرص “السهلة” بمفهومه، والتي كان يسجلها بسهولة الموسم الماضي، لذا رأى زملاؤه المحترفون أن مستواه هبط، مقارنة بالموسم الماضي، في حين أن عروض زميله ماني ارتقت وتطورت، رغم ان الارقام تصب لمصلحة صلاح، ليخطف ماني مركزا في تشكيلة الموسم، الى جانب بيرناردو سيلفا وستيرلينغ لاعبي السيتي، اللذين قدما أفضل مواسمهما في مسيرتيهما، رغم ان سيلفا لم يسجل سوى 7 أهداف، لكن ستيرلينغ تألق وسجل 17 هدفا وصنع 10 أهداف، ولهذا أختير ماني وستيرلينغ ضمن الخط الهجومي الى جانب أغويرو، فيما وضع سيلفا الى جانب بوغبا وفيرناندينو كأفضل ثلاثي خط وسط.
طبعاً كان بامكان هازارد المتألق مع تشلسي، وأفضل لاعبيه بسهولة هذا الموسم، أن يأخذ مكان بوغبا في التشكيلة، خصوصاً أن نجم مانشستر يونايتد ظل متأرجحا في مستواه الى أقصى حدود، والى درجة تقلب المزاج و”تنرفز”، كون الجميع يعرف قدراته الحقيقية، وانه من أبرز لاعبي الوسط في العالم، مهارة وقوة جسدية، لكنه لم يظهرها سوى في شهرين أو ثلاثة، بعد رحيل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ومجيء المدرب النرويجي أولي غونار سولشاير.
لكن أكثر ما يثير الدهشة، هو اعلان التشكلية قبل ثلاث جولات على النهاية في صراع مرير، فماذا لو قاد صلاح ليفربول الى تحقيق انتصارات رائعة، وأحرز معه لقب الدوري، وبعدها نجح في التفوق على ليونيل ميسي والتغلب على برشلونة والفوز بدوري أبطال أوروبا؟ هل سيدرك زملاؤه المحترفون انهم ارتكبوا خطأ في اختياراتهم؟ خصوصاً ان هذه الاختيارات كانت قبل أسابيع بل أشهر، بحسب طلب اتحاد رابطة المحترفين، في وقت كان بوغبا في قمة عطائه وصلاح في أحوج أوقاته.