رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي
بيروت- “القدس العربي”: نفى رئيس الحكومة حسّان دياب ما ورد في صحيفة “نداء الوطن” عن إجهاضه طرحاً مصرياً رسمياً قدّمته مصر لمساعدة لبنان في مجال الطاقة، متجاهلاً إياه ومحاولاً استثماره عبر فرض ما يشبه المقايضة بين استقباله في القاهرة وقبول البحث في تفاصيل المبادرة المصرية.
وصدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان الآتي: “تداولت بعض وسائل الإعلام أخباراً ملفّقة عن مضمون اتصال رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي برئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب. وتبياناً للحقيقة، فإن العلاقة التي تجمع بين لبنان وجمهورية مصر العربية والشعبين الشقيقين، لا يمكن أن تعكّرها هلوسات العابثين، والاتصال الهاتفي بين الرئيسين أكد ثوابت هذه العلاقة. أما ما أورده بعض الإعلام بتحريض سياسي، فهو من نسج خيال مؤلفه وكاتبه فقط”.
وكانت “نداء الوطن” عنونت في صفحتها الأولى نقلاً عن دياب: “استقبلوني أولاً والطاقة لاحقاً”، متحدّثة عن “فضيحة مدوّية جديدة في سجل الفضائح، وأنّ رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي اتصل بدياب إثر إقرار مجلس الوزراء عملية تأهيل معملي دير عمار والزهراني مبدياً استعداد بلاده لمعالجة موضوع الكهرباء في لبنان، مؤكداً أنّ شركة السويدي المصرية ترغب بالتعاون مع شركة ”سيمنز” الألمانية في المساهمة بإعادة تأهيل المعملين وفق المواصفات والمعايير التقنية الدولية، وتجهيزهما في مدة زمنية معقولة ليكون بمقدور كل منهما استقبال مادة الغاز المسال لتوليد الطاقة. وأبدى جهوزية القاهرة للتنسيق مع الحكومة الألمانية لتسهيل هذه العملية فضلاً عن تعهّده بتأمين حاجة لبنان من الغاز المسال بأسعار مخفضة وبالتقسيط المريح، لكنّ المفاجأة، وفق ما عبّرت المصادر الديبلوماسية، كانت بأنّ دياب تعامل ببرودة مع الطرح المصري ولم يبادر إلى متابعته إنما ركّز اهتمامه على مسألة تلبية طلبه بزيارة القاهرة رافضاً حتى فكرة إيفاد وزير الطاقة إلى هناك لمناقشة الطرح المصري قبل الرد إيجاباً على طلباته المتكررة بزيارة العاصمة المصرية”.