ماراثون ساخن لأفلام العيد يتصدره محمد رمضان وهيفاء وهبي

قبل أن ينتهي الموسم الدرامي الرمضاني رفعت دور العرض السينمائية درجة الاستعداد القصوى لاستقبال أفلام العيد، فلا يزال هناك جمهور من الشباب ينتظر رؤية نجومه المُفضلين على شاشة السينما كنوع من الطقس السنوي المُعتاد في المُناسبات السعيدة.
ورغم استحواذ المنصات الإلكترونية على جزء كبير من الجمهور، إلا أن نسبة غير قليلة تحرص على الذهاب للسينما، ما يؤدي بدورة إلى مُضاعفة الإيرادات واهتمام المُنتجين وأصحاب دور العرض بضرورة توفير الخلطة السينمائية بمكوناتها التجارية المعروفة، لحصد الملايين من عوائد الأرباح.
هذا العام يتصدر قائمة النجوم والأبطال المُشاركين بأفلامهم، المُمثل محمد رمضان الذي يدخل الماراثون بفيلم «هارلي أسطورة الإسفلت» مع مجموعة من الفنانين، محمود حميدة ومي عمر ومي كساب وأحمد داش، رمضان يراهن في سباقه على النص السينمائي الذي كتبه محمد سامي ومحمد سمير مبروك وأخرجه محمد سمير برؤية شعبية تُراعي جوانب التميز والحضور لدى البطل، الذي يعمل ميكانيكيا، ثم يتحول بتطور الأحداث إلى زعيم عصابة، وهذه هي منطقة تألق محمد رمضان في الأداء، وفق مؤشرات كثيرة سابقة سينمائياً ودرامياً.
ومن جانبها تتحدى المطربة اللبنانية هيفاء وهبي نجوم العيد بأدائها الكوميدي لأول مرة في فيلم «رمسيس باريس» حيث تعتمد على مجموعة من أبطال الكوميديا الشباب كداعمين رئيسيين لها وهم، محمد سلام ومصطفى خاطر وحمدي الميرغني ومحمد ثروت وأوس أوس، هيفاء تقوم بتجسيد شخصية الفتاة الفرنسية إيزابيل ابنة حاكم رشيد إبان الحملة الفرنسية على مصر التي ترتبط بعلاقة رومانسية عاطفية مع شاب مصري وتحاول الزواج منه بعد هروبها من عريسها الفرنسي، لكن المحاولة تبوء بالفشل ومن هنا تتولد المواقف الكوميدية التي كتبها المؤلف كريم حسن بشير، وصورها فنياً في شكل فانتازيا مُضحكة المخرج أحمد خالد موسى. ويشارك الفنان شريف منير في فيلم بعنوان «يوم 13» بطولة دينا الشربيني وأحمد داود وأروى جودة ونسرين أمين وجومانا مراد ومحمود عبد المُغني ومجدي كامل، وهو من تأليف وإخراج وإنتاج وائل عبد الله، ويختلف في نوعيته عن الأفلام الكوميدية، حيث تتسم أجوائه بالرعب والإثارة كشكل إبداعي مطلوب أيضاً في المواسم الكبرى وتتوافر فيه شروط ومقومات المنافسة، فضلاً عن أنه نوع مُفتقد في السينما المصرية منذ فترة طويلة.

ويدخل فيلم 5 جولات ضمن قائمة الأفلام المُشاركة بمجموعة من المُمثلين الصاعدين وطلائع الشباب الفنية، في بطولة مُشتركة من نجوم مُحترفين، حيث يتم تقديم فكرة رياضية رومانسية جديدة من تأليف يحيى علام ومازن أشرف، تُمثل فرصة مُعتبرة لكل من آدم الشرقاوي ونور النبوي وسالي رشاد، الذين يشاركون ماجد المصري وعايدة الأيوبي بطولة الفيلم الاجتماعي الرياضي الغنائي. كذلك تستقبل دور العرض والمنصات الإلكترونية في أول أيام عيد الفطر فيلم «ساعة إجابة» بطولة غادة عادل وشريف سلامة وسوسن بدر وأيتن عامر ونجلاء بدر وسليم مصطفى وإيمان السيد، الفيلم تدور أحداثه حول سوء تفاهم بين طفل صغير وأبيه، يدخل الطفل على أثره في حالة من السرحان والتفكير العميق يتخيل فيها نفسه بعيداً عن محيط الأسرة بأب آخر وأم أخرى ويعيش مغامرة لذيذة من وجهة نظره، الحكاية الخيالية كتبها أحمد شيكو وأخرجها مصطفى أبو سيف.
فيلم آخر من النوعية الخيالية نفسها بعنوان «مُغامرات كوكو» يشارك فيه مجموعة من الأبطال، شيرين رضا وبيومي فؤاد ومنة فضالي وخالد الصاوي كتبه السيناريست إيهاب ناصر وأخرجه إسماعيل فاروق، وتدور فكرته في إطار من المُبالغة والفانتازيا حول صراع الخير والشر في واقع الحيوانات داخل مستشفى للطب البيطري، وتُعد هذه هي المرة الثانية التي يتناول فيها فيلم سينمائي واقع الحيوانات والطيور في شكل خيالي بعد فيلم «سينما علي بابا» الذي تم عرضه قبل أكثر من خمسة عشر عاماً تقريباً. ويأتي الفيلم السابع والأخير الذي يشارك في سباق أفلام العيد بعنوان «ابن الحاج أحمد» بطولة شيكو ورحمة أحمد فرج وسيد رجب وعايدة رياض وصبري فواز، وهو من تأليف أحمد محيي وسيناريو وحوار محمد المحمدي وإخراج معتز التوني، وفيه تدور فكرة الصراع الكوميدي حول صدمة البطل حين يكتشف أن أباه البقال البسيط القعيد والمريض منذ سنوات عضو في مُنظمة إرهابية تسعى إلى قتله بعد فشله في مهمته وانكشاف سره.
ومن واقع ما تم استعراضه من عينات الأفلام المُنافسة بقوة في الموسم الحالي، والمتوقع لها دخول دور ثان في عيد الأضحى المقبل بعد عدة شهور، نستنتج سيطرة النوعية الكوميدية على الساحة باستثناء نسبة بسيطة من النوعيات الأخرى المُختلفة، بالإضافة إلى هيمنة النجوم الشباب على دور العرض والمنصات، في الوقت الذي تحول فيه مُعظم نجوم الأمس الكبار إلى ضيوف شرف وهي مفارقة ظهرت بوادرها مُبكراً وقبل الأوان، للاختلاف السريع والمُفاجئ في المعايير الجماهيرية والحسابات الإنتاجية، فالشركات المُنتجة تحرص على اللعب في المضمون وتجنب الخسارة بغض النظر عن القيمة الفنية للمُصنفات الإنتاجية أو المكانية الحقيقية للأبطال والنجوم.

كاتب مصري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية