ماكرون في المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني عائد للضغط على الطبقة السياسية

سعد الياس
حجم الخط
9

بيروت- “القدس العربي”: “سأعود إلى لبنان في كانون الأول/ديسمبر للضغط على الطبقة السياسية” هذا ما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في “المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني” الذي نظّمه قصر الاليزيه، مؤكدا أن” فرنسا تساهم في دعم الشعب اللبناني وهذا الدعم لا يمكن أن يأتي عوض دعم السلطات اللبنانية ولا يمكنه أن يستبدل ضرروة تشكيل حكومة”.

وأضاف الرئيس الفرنسي “على الساسة اللبنانيين تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات وإلا لن يحصل لبنان على مساعدات دولية”، وشدّد على أن فرنسا “لن تتخلّى عن ضرورة القيام بالإصلاحات وعن التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت”. وختم قائلا “من المقرّر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي للمساعدة على تقديم المساعدات الإنسانية للبنان”.

وسبقت الرئاسة الفرنسية هذا المؤتمر بانتقاد الطبقة السياسية في لبنان لعدم التزامها “بخارطة الطريق الفرنسية المقترحة لمساعدة لبنان على حل أزمة سياسية واقتصادية كبيرة كما لم يتم إحراز أي تقدم في ما يتعلق بمراجعة حسابات مصرف لبنان المركزي”، حسب ما قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني ميشال عون على أهمية الرسالة التي وجّهها إلى البرلمان، عقب توقف التدقيق المالي الجنائي، والذي سيبيّن “جميع المسؤولين عن انهيار نظامنا الاقتصادي، كما سيفتح الطريق أمام الإصلاحات الضرورية لإعادة بناء الدولة اللبنانية”. وقال “إنني مصمم، مهما كلّفني الأمر، على متابعة هذه المسيرة حتى النهاية، لتحرير الدولة اللبنانية من منظومة الفساد السياسي والاقتصادي والإداري التي اضحت رهينة لها، بغطاءٍ من ضمانات مذهبية وطائفية واجتماعية”.

وتوجّه عون إلى المشاركين في المؤتمر قائلاً “إن أولويتنا اليوم هي تشكيل حكومة من خلال اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية، والمهام التي تنتظرها ضخمة. فالمطلوب من الحكومة العتيدة أن تطلق في الوقت عينه ورشة الاصلاحات البنيوية الملحة، وإعادة إعمار بيروت، وتطوير خطة التعافي المالي والاقتصادي ووضع أطرها التنفيذية”.

وأشار إلى أن “المآسي الكثيرة التي حلّت بلبنان، والتي يواجهها اللبنانيون اليوم، تفوق طاقتهم كما تتخطى قدرتهم على الاحتمال. فالصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد أثقلت كاهلهم، وأصابت مدّخراتهم ووظائفهم وهدّدت مستقبل أبنائهم. وفي خضم انتشار وباء كوفيد 19 الذي يمعن في إلحاق الضرر على كافة الصعد، بكل دول العالم ونحن من بينها، أتت مأساة انفجار مرفأ بيروت لتضرب قلب عاصمتنا، وتزيد مآسي شعبنا والضرر اللاحق باقتصادنا.وباتت مساعدتكم، من جراء هذه الأزمات المتراكمة والمتصاعدة، لا غنى عنها لجميع اللبنانيين في أي منطقة كانوا”.

وختم بالقول “أيها الأصدقاء، إن لبنان أيضاً لا يعرف المستحيل، وتاريخنا يخبر أننا شعب لا يتعب من النضال ليحافظ على وجوده”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية