ما صحة المقايضة المحتملة للسلام بين طرابلس اللبنانية والجولان السوري؟- (تدوينة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

“طرابلس اللبنانية مقابل الجولان السوري المحتل إسرائيلياً” عنوان شغل بال اللبنانيين في الأيام القليلة الماضية بعد نسب هذه المقايضة إلى تقرير إعلامي إسرائيلي تناول سيناريوهين محتملين للسلام بين الجانبين، في ظل مشروع إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد، معتبراً أن لا سلام مجانياً بين سوريا وإسرائيل.

وفي وقت لم يصدر موقف عن السلطات اللبنانية والسورية حول هذا الأمر، فقد برز موقف ابن عاصمة الشمال النائب أشرف ريفي الذي نفى مثل هذه الطروحات، قائلًا: “لا سوريا ستتخلى عن الجولان، ولا مقايضة، ولا من يقايضون”. وأضاف عبر منصة “إكس”: “الرواية التي يجري تداولها والاتجار بها عن اتفاق بين سوريا وإسرائيل يتم بموجبه التعويض عن الجولان أو جزء منه بضم طرابلس لسوريا تفتقر للمصداقية ومنفصلة عن الواقع، ونعرف مَن وراءها من الأبواق التي تروّج لها”.

وأكد ريفي “أن الفيحاء لبنانية، لبنانية، لبنانية. طرابلس لبنانية أباً عن جد، وتعتز بلبنانيتها، ولبنان الـ10452 وطن نهائي لنا ولجميع أبنائه ونقطة على السطر”، مشيراً إلى أن “من يريد أن يبرّر ويحتفظ بسلاحه من خلال خلق عدو جديد وساحة جديدة بعدما عجز عن الدفاع عن جنوبنا العزيز، لن يقنع اللبنانيين بذلك”.

وختم “أن الموقع الالكتروني الذي عمّم الرواية هو موقع مفبرك ولا وجود له. وللتلميح عن الأبواق التي تقوم بهذا الدور، أقول هم: قاسم، رفيق وفادي. أكتفي بذلك وفهم اللبنانيين كاف”، في إشارة إلى أسماء محللين من فريق الممانعة.

وكانت طرابلس وبعض أبنائها اتهموا بالتشدد الإسلامي في زمن الوصاية السورية، بسبب موقفها المعارض لنظام الأسد، وتم اعتقال العديد من الشبان بحجة انتمائها إلى تنظيمات إسلامية متشددة ومازال العديد منهم موقوفين في سجن رومية منذ سنوات طويلة من دون محاكمة.

إلى ذلك، علّق الموفد الأمريكي توم براك على التسريبات الإعلامية عن تسليم طرابلس والبقاع لسوريا في مقابل الجولان، فقال “هذا خيال، هذا كرتون”.

وفي الموضوع السوري، أوضح “أن مهمتنا في سوريا واضحة وهي مكافحة “داعش” ولن نسحب تلك القوات حتى نتأكد من أن تلك الخلايا الإرهابية يتم إطفاؤها بأفضل طريقة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية