بيروت-“القدس العربي”:
تحت عنوان “رموز النظام المخلوع نزلاء في أهم الفنادق”، أوردت صحيفة “نداء الوطن” أنه “فيما مصير مئات اللبنانيين في سجون الأسد مجهول إلى اليوم، لم يكن مصير “رجالات” مخابرات الأسد مجهولاً، مع فرارهم إلى لبنان بتسهيل من “حزب الله”.
وقالت “الخطر الأكبر كان بما كشفته مصادر أمنية رفيعة عن اختباء كبار رجالات نظام الأسد في بيروت وفنادقها، وبحماية من “أمن الدولة” وغطاء من “حزب الله”، وأبرزهم علي مملوك، المطلوب للعدالة اللبنانية بتهمة الإرهاب، الذي يمكث في مخبأ 5 نجوم عوض أن “يعفن” في السجن لتورّطه بتفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس، وفق القضاء اللبناني!”.
وسألت “هل تتحمّل الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها اليوم، كلفة تسهيل اختباء مطلوبين للدولة اللبنانية أمثال علي مملوك، في لبنان، كتعريض الدولة لعقوبات مستقبلية لإخفائها مطلوبين دوليين؟ وماذا عن العبث بأمن لبنان واستقراره، بحماية مطلوبين للبنانيين عليهم ثأر، عوض تسليمهم للعدالة؟”.
وأضافت الصحيفة اللبنانية “وفق مصدرين أمنيين متقاطعين، فإن أقرباء الأسد ورجالات النظام البارزين، اختبأوا تحديداً بين فنادق بيروت والضاحية. ووفقاً للمعلومات، فإن اللواء علي مملوك، الذي دانه القضاء اللبناني بالقيام بـ”أعمال إرهابية” في ملف “مسجدَي التقوى والسلام”، يختبئ في الضاحية الجنوبية، بحماية من “حزب الله”.
أما والدة رامي مخلوف، زوجة خال بشار الأسد، فتختبئ في أوتيل فينيسيا، كما علم أن أولاد خالته في بيروت أيضاً. أما فراس عيسى شاليش (أبن أخ ذو الهمة شاليش، المتورط في مجازر محافظة حماة وجسر الشغور أيام حافظ الأسد)، فيختبئ في فندق موفمبيك. وكذلك خالد قدّور، رجل الأعمال السوري المُقرّب من ماهر الأسد، والمدرج على لائحة العقوبات الأمريكية، “لتوفيره الدعم المالي أو المادي أو الفني عن علم لماهر الأسد، أو لمشاركته في عمليات مهمة معه عن علم” وفق وزارة الخزانة الأمريكية، فموجود أيضاً في موفمبيك. علماً أن حراسة مشددة من دوريات أمن الدولة، تحيط بالفنادق في بيروت حيث تختبئ هذه الشخصيات (تصل لـ3 دوريات للفندق الواحد).
ووفق المصادر الأمنية، فلجوء عناصر المخابرات السورية ورجالات النظام، بدأ قبل أيام من سقوط دمشق. أي خلال أيام سقوط حلب وحمص بيد “هيئة تحرير الشام” بقيادة أحمد الشرع (الملقب بأبو محمد الجولاني)، وبتسهيل من “حزب الله” ومن ضابط الأمن العام عند الحدود اللبنانية أحمد نكد، الذي تربطه صلات بعلي مملوك. وهروب عناصر المخابرات إلى لبنان، على الرغم من تسهيله من قبل “حزب الله”، فقد تم أيضاً عبر دفع رشى لعناصر في الأمن العام، (وصلت لآلاف الدولارات)، أما دور عناصر “الحزب”، فكان تسهيل مرورهم عبر تبديل لوحات سياراتهم السورية بلوحات لبنانية.
إلى ذلك، أفيد أن عشرات بل ربما مئات العسكريين من الجيش السوري النظامي ولا سيما من “الفرقة الرابعة” التي كان يرأسها ماهر الأسد، فرّوا إلى لبنان عبر معابر غير شرعية في البقاع الشمالي، وقد عمِل “حزب الله” على تأمين المأوى لهم.
ريفي والإشتراكي
وفي هذا الإطار، وجّه النائب أشرف ريفي عبر حسابه على منصّة “إكس” سؤالاً إلى الحكومة جاء فيه: “من حقنا الحتمي لا بل من واجبنا الوطني والإنساني أن نتوجه بالسؤال إلى الحكومة عن رموز النظام السوري المخلوع وأزلام بشار الأسد الذين فرّوا إلى لبنان وباتوا نزلاء في أهم الفنادق بغطاءٍ أمني وحزبي. كما ونسأل عن دور الأجهزة الأمنية في ملاحقتهم لتورطهم في أعمالٍ إرهابية أبرزها تفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس، وغيرها من الجرائم الوحشية التي ارتكبها النظام البالي على كافة الأراضي اللبنانية”.
كما صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي البيان الآتي: “بعد ورود أخبار عن هروب بعض قيادات النظام المخلوع في سوريا إلى لبنان عبر المعابر الشرعية او عبورهم من لبنان إلى دول أخرى، ينبّه الحزب التقدمي الاشتراكي من خطورة تحويل لبنان إلى ملجأ آمن لهؤلاء المسؤولين عن الكثير من الجرائم بحق لبنانيين وسوريين، ويدعو الدولة بكل مؤسساتها الامنية والقضائية إلى تدارك هذا الامر ومنع حصوله كي لا يتحمل لبنان تداعيات قانونية وسياسية نتيجة لهذا الأمر”.
مولوي وميقاتي
ومساء، أعلن وزير الداخلية بسام مولوي أنه “لا يوجد مسؤول أمني من النظام السوري السابق ومطلوب للقضاء اللبناني موجود حالياً في لبنان”، وقال “هناك بعض العائلات في لبنان ولكن لا يوجد عليها منع أو أحكام قضائية أو تدابير عدلية”.
بدوره، أوضح المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول ما يتم تداوله عن دخول بعض المسؤولين السوريين السابقين او عبورهم إلى دول أخرى إلى لبنان، “إن سياسة الحكومة اللبنانية لطالما كانت الركون إلى القوانين اللبنانية والدولية وهو أمر انتهجته طيلة الفترة السابقة عندما استقبل لبنان مئات الآلاف من الأخوة السوريين”. وأضاف “إن دولة الرئيس يتابع هذا الموضوع عن كثب وقد أجرى لهذه الغاية اتصالات مكثفة بكل من وزير العدل هنري خوري، ومدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، والمدير العام للأمن العام بالتكليف اللواء الياس البيسري، وأعطى توجيهاته بان يصار إلى الاحتكام بهذا الملف إلى ما تفرضه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وتحت إشراف القضاء المختص وفي ما يؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين ومستقبل العلاقات مع الشعب السوري”.