مجلس محافظة نينوى يصوت على مناصب فيه وسط اتهامات وخلافات

عمر الجبوري
حجم الخط
0

الموصل ـ «القدس العربي»: صوت مجلس محافظة نينوى، أمس الثلاثاء، على اختيار النائب الفني للمحافظ، إضافة إلى مدراء عامين لهيئة الاستثمار ومديريات التربية والصحة، وسط خلافات واتهامات بشراء مناصب.
وتم اختيار حسن خلف، التابع لـ«المشروع العربي»، النائب الفني للمحافظ، فيما تم اختيار أحمد ناظم الدوبرداني مديراً للصحة عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، وكذلك اختيرت أسيل العبادي مديرة للتربية عن كتلة «سند»، ومحمد إبراهيم عبودي مديراً لهيئة الاستثمار عن «الحزب الإسلامي». رئيس مجلس محافظة نينوى، سيدو جتو، قال في مؤتمر صحافي: «تم عقد الجلسة وفق الإجراءات القانونية وبحضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء، وقد تم الاتفاق على اختيار المرشحين بسلة واحدة، وجرى التصويت بشكل علني أمام وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، وإجراءات التصويت كانت قانونية». وأضاف أن «أسماء المرشحين كانت مقدمة من قبل محافظ نينوى مع سيرهم الذاتية حسب النظام والقانون».
كتلة «التآخي والتعايش» التابعة لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» قالت إن «ما حصل من تصويت واختيار المدراء العامين ليس محاصصة كما يدعي البعض، وإنما هو استحقاق انتخابي».
وزادت أن «الديمقراطي الكردستاني هو جزء أساسي من العملية السياسية وجزء لا يتجزأ من نينوى»، مضيفة: «ككتلة تتكون من تسعة أعضاء فيجب أن يكون لنا استحقاقنا في المحافظة».
لكن، رئيس اللجنة القانونية في المجلس، محمد الجبوري، قال في بيان له: «انسحبت من الجلسة المرقمة 109 بسبب مخالفة القانون والنظام الداخلي للمجلس من قبل الرئاسة بعد تقديم مطالعة من اللجنة القانونية تبين المخالفات القانونية فيما يخص موعد عقد الجلسات وانتخاب النائب الفني واختيار المدراء العامين»، وأضاف: «سأتقدم بطعن إلى محكمة القضاء الإداري لإلغاء هذه الجلسة.
أما عضو مجلس المحافظة والمرشح السابق لمنصب المحافظ، حسام الدين العبار، فأشار في بيان إلى أنه «إذا استمر مجلس المحافظة بهذه الخروقات القانونية سنطالب البرلمان العراقي بحله».
وأوضح أن «بيع المناصب يلحق ضرراً فادحاً بجهود إعادة الإعمار والخدمات ويستنزف قوى البلاد»، مبيناً أن «ظاهرة بيع المناصب الحكومية أصبحت دلالة على الفساد الذي يلحق ضرراً فادحاً بجهود إعادة الإعمار ويستنزف موارد البلاد ويحرمها من الاستفادة من الخبرات والكفاءات الموجودة داخل البلد».
وأكد أن «النظر إلى المنصب الحكومي كغنيمة تسد مطامع الانتهازيين خلال فترة تسلمها تفقد المسؤول ثقة الشارع وتزيد من معاناة المواطن الذي يتطلع إلى حياة أفضل في ظل التطور الذي تشهده بلدان العالم»، مطالباً الإدعاء العام بأن «يأخذ دوره في مواجهة عمليات شراء الذمم والمناصب ومحاربة هذه الظاهرة التي عمقت أزمات البلاد».
واعتبر أن «عند كل دورة انتخابية، فإن أغرب ما نراه هو الفساد الكبير، الذي امتدت أذرعه لتشمل كل مفاصل الحكومة لتجعلها ضعيفة كسيحة لا تقوى على خدمة المواطن وطي صفحة الإرهاب التي عصفت بالبلاد». وشدد على أن «الفساد الذي سببه بيع المناصب والمتاجرة بها أدى إلى ارتفاع نسب البطالة والفقر والتخلف»، داعياً الرئاسات الثلاث والسلطة القضائية إلى «محاربة هذه الظاهرة وإحالة مرتكبيها إلى محاكم النزاهة كي ينالوا جزاءهم العادل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية