القاهرة ـ «القدس العربي»: نظم عشرات المحامين المصريين وقفة احتجاجية أمام مبنى النقابة العامة في وسط القاهرة، ظهر أمس الخميس، اعتراضا على بروتوكول الضريبة على القيمة المضافة، الذي قام بتوقيعه رجائي عطية، نقيب المحامين مع وزارة المالية، ويقضي بدفع المحامين ضريبة القيمة المضافة، عند رفع دعاوى قضائية.
ورفع لافتات منها «لا للضريبة المضافة للمحامين»، و«لا للبروتوكول» و«لا للجباية».
واتفق المحامون المشاركون في الوقفة على عدة وسائل للتصعيد بينها دعوة مجلس النقابة العامة لاجتماع عاجل خلال 48 ساعة، وإصدار بيان من مجلس النقابة العامة مخاطباً كل النقابات الفرعية بعدم تسجيل أي رسوم في خزانة أي محكمة في المحافظات.
وكانت وزارتا المالية والعدل، وقعتا بروتوكول تعاون مع نقابة المحامين بشأن تحصيل وتوريد ضريبة الجدول، المقررة بقانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016.
ورفضت الجمعية العمومية للنقابة الفرعية للمحامين في دسوق في دلتا مصر، البروتوكول، وطالبوا النقيب بسحب توقيعه من البروتوكول والدعوة لعقد جمعية عموميه طارئه لمحامي مصر لمناقشة الموضوع.
جاء ذلك في انعقاد طارئ للجمعية العمومية للمحامين بدسوق بغرفة المحامين في محكمة دسوق بحضور شعبان حماد، عضو مجلس النقابة العامة الفرعية في كفر الشيخ وحوالى 250 محاميا.
وطالب المجتمعون النقيب العام بالدعوة لاجتماع طارئ لمجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية، ليبحثا تداعيات البروتوكول ومناقشة الوصول إلى حلول بديلة يراعي فيها المصلحة العامة للمحامين ولمهنة المحاماة.
كما طالبوا النقيب العام بدعوة الجمعية العمومية للمحامين للانعقاد وبشكل طارئ لاتخاذ إجراءات تصاعدية تجاه القانون الذي وصفوه بأنه «غير دستوري ومطعون فيه بعدم الدستورية».
سامح عاشور، نقيب المحامين السابق، انتقد البروتوكول كذلك، وقال في بيان، «نستشعر جميعا ما خيم على المحاماة والمحامين من جائحة القيمة المضافة التي صاغها النقيب الحالي وجبهته تعديلا لبروتوكول سبق أن قدمناه لحضراتكم، وإدراكا بمدى القلق الذي سيطر علينا جميعا وشتت انفعالاتنا فيما يجب أن نتخذ من خطوات، فالرأي عندي أن نصيغ ما لدينا من ملاحظات وانتقادات من خلال قنواتنا النقابية بكل احترام وجدية».
وأضاف: «أحذر أبنائي وزملائي المحامين من أن هناك من يتربص بغضبهم كي يستغله أو يستثمره لمصالحه السياسية ومآربه الانتقامية من الدولة المصرية».
وتابع: «من الغريب أن يتم نشر وإعلان هذا البروتوكول في توقيت حذر ومريب فيه تربص باصطفافنا الوطني بعد مضي شهرين من توقيعه».
عطية اتهم عاشور بـ«التخلي عن الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا على تطبيق القيمة المضافة بقانون المحاماة».
وأكد أن «النقيب السابق لم يعترض والمحامين لم يعترضوا»، مضيفًا أن «البروتوكول الذي وقعه مؤخرًا في ذات الشأن مع وزيري العدل والمالية، مطابق لسابقه في لبه»، كاشفًا عن أنه طالب وزير المالية بأن يكون الإقرار مرة واحدة في السنة دون جدوى.
وأضاف: «يطيب للبعض أن يفعل هذا الآن، لخلق المشاكل لمن يعمل لمصلحتهم ليل نهار في صمت وإخلاص».
وكشف عطية عن شهادة تسجيل النقيب السابق لنفسه في الضريبة على القيمة المضافة في 2018.