محكمة مصرية تحدد موعد جلسات استئناف المحبوسين في قضية التوكيلات الشعبية

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- «القدس العربي»: حددت محكمة مصرية جلستي 4 مارس/ آذار و25 مايو/ أيار المقبلين، لنظر استئناف المحبوسين على القضية المعروفة إعلامياً بـ”قضية التوكيلات الشعبية”، والمتهم فيها المرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار، و21 من أعضاء حملته.
وكانت قضت بمعاقبة الطنطاوي ومدير حملته بالحبس سنة وكفالة 20 ألف جنيه لوقف تنفيذ الحكم لحين الاستئناف، فيما قضت بمعاقبة باقي المتهمين بالحبس سنة مع النفاذ، وتضمن الحكم حرمان الطنطاوي من الترشح للانتخابات النيابية لمدة 5 سنوات. وأعربت 5 منظمات حقوقية مستقلة في بيان عن استنكارها للحكم الصادر بحق الطنطاوي وأعضاء حملته.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلاً من المؤسسة العربية لعدم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي “جنيف”، والمعهد الدولي للإعلام وحرية الرأي والتعبير، وبرنامج نشطاء لحقوق الإنسان ” كندا”، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.
وقالت المنظمات في بيانها: “إن عقد جلسات المحاكمة بشكل سري باقتصار الحضور على المتهمين في القضية، وهيئة الدفاع عنهم، ومنع كافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسات، يتناقض مع علانية تلك الجلسات المقررة وفقاً للمادة 187 من الدستور التي تشير إلى المبدأ العام بعلنية جلسات المحاكم، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام أو الآداب، ولا يوجد مبرر هنا لانعقادها في سرية تامة حيث لم تتوفر المبررات التي أشار إليها النص الدستوري”.
وأكدت أن الاتهامات التي حملتها تلك القضية صنعت في سياق منهج تصفية الحسابات مع الطنطاوي الذي سعى لجمع تأييدات لنيل عتبة الترشح لانتخابات الرئاسة الأخيرة.
وزادت المنظمات في بيانها: “شهدت حملة الطنطاوي مئات الانتهاكات بحقه وبحق أعضاء حملته ومؤيديه من الناخبين، بوضع عشرات العراقيل الإدارية والأمنية بهدف منعه من استكمال جمع التأييدات الخاصة به لمنعه من استكمال العدد المطلوب للترشح، وهو 25 ألف توكيل، التي وثقها عدد كبير من الفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي”.  وانتقدت المنظمات عدم تحقيق أجهزة الدولة أو اللجنة العليا للانتخابات في هذه الانتهاكات، ما أدى لتعطيل هذه الألية التي تطلبها الدستور لنيل تأييد المواطنين المصريين في الترشح لهذه الانتخابات.
وتابعت: “على المستوى القانوني، لم تصطنع حملة الطنطاوي توكيلات بديلة للتوكيلات التي تطلبها القانون، وهناك حسن نية واضح، حيث إن الحملة أرادت إظهار حجم المواطنين الذين كانوا يمكن أن يصدروا تأييدات له لنيل الترشح في هذه الانتخابات، وتم تعطيل إرادتهم بفعل فاعل، وكما أن الحملة لم تستخدم تلك النماذج العرفية في التقدم بها للهيئة الوطنية للانتخابات من الأساس”.
وواصلت المنظمات: “التاريخ المصري مليء بهذا النوع من الأدوات السياسية، ومنها ما قام به الزعيم سعد زغلول بجمع توكيلات من المصريين لإظهار حجم التأييد الشعبي ضد الاحتلال الإنجليزي إبان ثورة 1919، كما تم مع حملة تمرد عام 2013 التي شهدت تشجيعاً من أجهزة الدولة وقتها المعارضة لحكم جماعة الإخوان”.
وأكدت أن هذه الإجراءات ضد الطنطاوي وحملته تنتهك الحق في المشاركة المنصوص عليه في الدستور، وتعاقبه مرة أخرى إضافية بسجنه وحرمانه من المشاركة في أي انتخابات مقبلة لمدة 5 سنوات قادمة، كما تحرمه من إشهار حزبه الجديد ” تيار الأمل” حسب قانون تأسيس الأحزاب الذي يشترط أن يكون وكيل مؤسسيه متمتعاً بكافة حقوقه السياسية، حسب المادة السادسة من القانون الصادر عام 1977، ما يضاف إلى الإجراءات التعسفية التي مورست بحقه وبحق أعضاء حملته أثناء فترة الترشح للانتخابات الرئاسية.
وواصلت المنظمات: “تتناقض إحالة الطنطاوي وأعضاء حملته وما سبقها إحالات للمحاكم لكل من المهندس يحيى حسين المتحدث السابق للحركة المدنية، والناشر هشام قاسم، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق مع الحديث عن أي انفتاح سياسي أو حوار وطني بين القوى السياسية المختلفة وبين أركان النظام”.
وطالبت، السلطات المصرية باحترام الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالحق في المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير.
وكان الطنطاوي الذي أعلن توقف حملته الانتخابية، بسبب ما وصفه بالتضييق على مؤيديه في تحرير توكيلات الترشح للرئاسة، سبق وطلب من مؤيديه تحرير توكيلات شعبية وتسلميها إلى مقر الحملة بديلاً عن التوكيلات التي يحررها الشهر العقاري بسبب التضييق على مؤيديه ومنعهم من تحرير التوكيلات، قبل أن يتراجع عن هذه الخطوة بعد إلقاء القبض على عدد من أعضاء حملته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية