محللون سياسيون عراقيون لـ”القدس العربي”: الكاظمي غير قادر على مواجهة المليشيات الشيعية وحصر السلاح المنفلت

أحمد الفراجي
حجم الخط
0

بغداد – “القدس العربي”:

شكك محللون سياسيون عراقيون من قدرة وإمكانية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على فتح مواجهة عسكرية مع الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران والتقليل من نفوذها، والتي باتت تتحداه بتنفيذ عمليات عسكرية تضعف سلطته وتزعزع استقرار البلاد وتُشيع جوّا من الخوف والهلع وتهدده علانية بالعقاب والقتل إذا فكر بالحد من سيطرتها أو اختيار فتح مواجهة معها.

وقال باسل حسين مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية لـ”القدس العربي” إن من الصعب جدا القول إن رئيس الوزراء قادر على مواجهة المليشيات أو التصادم معها، وحادثة الدورة شكلت نموذجا لما يمكن للكاظمي مواجهته إن عمل على الصدام أو التحدي الفعلي مع هذه المليشيات.

وأضاف: “لا أعتقد أن ثمة نية فعلية على المواجهة مع تلك الفصائل المسلحة في الوقت الراهن”.

ويرى حسين أن الكاظمي ذهب في الفترة الأخيرة إلى تناول ملفات بعيدة عن الصدام المباشر مع المليشيات وهذا يعطي انطباعا مفاده أنه أجل أو تغاضى تماما عن فكرة الصدام المسلح معها إلى أجل غير مسمى، وهذا نابع من إدراك أنه غير قادر على مواجهتها في ظل تواطؤ جمعي لمعظم القوى السياسية معها وسكوت المؤسسة الدينية.

أما المحلل السياسي ثائر البياتي فقال لـ”القدس العربي” إن الكاظمي عندما أصبح رئيسا لوزراء العراق تعهد بأربعة ملفات مهمة للشعب العراقي والمجتمع الدولي؛ هي إنهاء ملف الحشد الشعبي والفصائل الولائية والكشف عن قتلة المتظاهرين وحصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة الفاسدين، إلا أنه “لم يتقدم خطوة واحدة بالملفات التي تعهد بحسمها، والأدهى من ذلك الناطق باسم كتائب حزب الله أبو علي العسكري ما يزال يهدد وتوعد الكاظمي للمرة الخامسة بشكل واضح وعلني بالعقاب، دون أن يحرك رئيس الوزراء العراقي ساكنا لردعهم والرد عليهم بالمثل”.

وأضاف البياتي: “هناك تخوف عراقي بوجود اتفاق مبطن بين الكاظمي والمليشيات والنفوذ الإيراني والدولة العميقة”.

وتابع: “سكوت الكاظمي وعدم رده على المليشيات ولد خيبة أمل بدأ يشعر بها العراقيون ستجعل الثوار في ساحات الاعتصام يردون عليه في 1 تشرين القادم، وهو الآن يرتدي ثياب عادل عبد المهدي رئيس الوزراء الأسبق بهذه الشعارات الإعلامية بمحاسبة القتلة والسراق”.

وأكد البياتي لـ”القدس العربي” أن الكاظمي لا يستطيع تحقيق شيء على الأرض أمام قوة وتحدي هذه المليشيات النافذة لأن “أغلب المؤسسات الأمنية العراقية مخترقة من قبلهم ويوجد لها عناصر بمناصب حكومية حساسة تحمل سلاح وهويات الدولة الرسمية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية