مدير مركز جرائم الحرب العراقي لـ”القدس العربي”: بلدة المدائن تتعرض إلى عمليات تهجير وتغيير ديمغرافي طائفي

أحمد الفراجي
حجم الخط
1

بغداد-“القدس العربي”:

قال مدير مركز جرائم الحرب العراقي عمر الفرحان للقدس العربي إن بلدة المدائن الواقعة جنوب بغداد تتعرض إلى أعمال طائفية منها تهجير قسري ممنهج نفوذه ميليشيات شيعية مسلحة مرتبطة بالأحزاب السياسية والأجندات الإيرانية ،

مشيرا إلى أن المليشيات الان تقوم بأعمال تغيير ديمغرافي واسعة تطال أقضية وقرى البلدة من خلال تهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم الزراعية وقطع المياه الصالحة للشرب عنهم لأيام وعن بساتينهم , الأمر الذي أثر على حياة السكان وبدأوا بالهجرة بحثا عن أماكن بديلة أكثرا أمنا مما غير التركيبة السكانية لقضاء المدائن لصالح مكون معين ، لا سيما تلك القرى والنواحي التي تقطنها عشائر عربية سنية منذ عشرات السنين ,

وأضاف الفرحان إن عناصر المليشيات لم تتوقف عن هذا الحد بمواصلتها عمليات التهجير والاعتقال فحسب بل حولت دور العبادة التابعة للمكون السني من الاوقاف السُنية إلى الاوقاف الشيعية بعد الاستلاء على مساجد أهل السنة وتحوليها إلى حسنيات و مقرات تابعة للمليشيات بقوة السلاح والنفوذ واستولت الميليشيات كذلك على مسجد (سيدنا سليمان) وحولته كمقر لهم ومن ثم نقلت عائديته إلى الوقف الشيعي , وكذلك استولت على أملاك وأراضي المواطنين والتابعة للدولة تحت الضغط والتهديد وأجبرت الأهالي بالتهديد بالقتل على بيع منازلهم خاصة المحيطة بجامع سلمان الفارسي بأسعار رخيصة جدا حفاظا على حياتهم وحياة عوائلهم ,

وأوضح أن بلدة المدائن هجر أهلها بنسبة (85%) أغلبهم من المكوّن السنّي، ولم يبق فيها إلا القليل بسبب انتهاكات الميليشيات الغير القانونية التي مارستها ضد علماء الدين المؤثرين وأئمة وخطباء المساجد و الشبان الناشطين وشيوخ العشائر والوجهاء البارزين ,.

واضاف مدير جرائم الحرب أن منطقة المدائن من المناطق تسيطر عليها المليشيات منذ عام ٢٠٠٤م وذلك لموقعها وأهميتها الجغرافية وهذه المنطقة يسكنها مكونين مهمين تعايش بعضهم البعض لقرون من دون أي مشاكل ولا طائفية حتى عملت هذه الميليشيات والأحزاب على تفريقهم وتهجيرهم بالقوة وشنت حملات اعتقال شملت حتى الكبار بالسن بهدف تهجيرهم و قسم آخر تم الاستيلاء على منازلهم وأراضيهم تحت تهديد السلاح والمساومات المالية والدعوى الكيدية بتهمة 4 إرهاب , فقامت بإجبار عدد منهم على بيع أراضيهم بثمن بخس لقادة المليشيات والأحزاب مقابل اطلاق سراح أبنائهم المعتقلين وعدم ملاحقتهم قانونيا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية