مذكرة توقيف غيابية بحق وزير سابق في قضية انفجار مرفأ بيروت

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: في تطور قضائي على علاقة بقضية تفجير مرفأ بيروت، أصدر المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق وزير الأشغال السابق يوسف فينيانوس بعد تغيّبه عن حضور الجلسة أمامه. وعلّق وكيل فنيانوس القانوني المحامي نزيه الخوري على القرار قائلاً “بعد المخالفات القانونية التي رصدناها اليوم في قرار المحقق العدلي ندرس الخيارات القانونية المتاحة التي يمكننا اتخاذها ” في إشارة ضمنية إلى تحضير طلب لتنحّيه عن الملف.

وتعقيباً على مذكرة التوقيف، أكد رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، عبر “تويتر” وقوفه إلى جانب فنيانوس مدافعاً عن نفسه وبحق ضمن القوانين المرعية الإجراء.
وجاء إصدار مذكرة التوقيف ليؤشر إلى إمكان اتخاذ القاضي البيطار خطوة مماثلة مع رئيس الحكومة السابق حسان دياب الذي غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مستبقاً جلسة استجوابه يوم الاثنين المقبل. وقد أرسل المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري مذكرة الإحضار إلى مديرية أمن الدولة بعدما تبيّن أن قوى الأمن الداخلي هي المولجة بحمايته بفرقة خاصة ما يجعل التنفيذ غير ممكن.
ولفت في هذا الإطار إتصال أجراه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان برئيس مجلس النواب نبيه بري جرى خلاله التأكيد على ضرورة تطبيق القانون والدستور حفاظاً على الوحدة الوطنية. وفُهم أن المفتي دريان مستاء من ورقة الإحضار الثانية التي أصدرها المحقق العدلي ويعتبرها إهانة وإستهدافاً لموقع رئاسة الحكومة، ويطالب بالالتزام بما ورد في الدستور لجهة أن رئيس الحكومة يلاحق أمام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وكان عدد من أهالي شهداء المرفأ اعتصموا أمام قصر العدل في بيروت، رفضاً للتدخلات السياسية في القضاء واستنكاراً لعدم محاسبة المتهمين في انفجار المرفأ. وتوجّه الأهالي إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: “إذا دمعة عيونك على الأمهات فلتكن عيونك علينا، وعليك الوقوف في صفنا ومساعدة القاضي بيطار في مسار إحقاق الحق والمساهمة بمثول الهاربين من العدالة أمام القضاء”.
كذلك، سُجّل تحرّك لأهالي الضحايا أمام منزل المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات حيث نددوا بما سمّوه “تصرفات النيابة العامة التمييزية المشبوهة والمريبة والتي بدأت بتسريب معلومات التحقيق ثمّ عدم قيامها بدورها الأساس لجهة الإدعاء، وأخيراً مماطلة النيابة العامة التمييزية وتسويفها وتأخيرها ولا مبالاتها بمسألة الدفوع الشكلية للتأخير قدر المستطاع بحضور المتهمين لاختلاق ذرائع وحجج”.
وإعتبر شقيق الشهيد في فوج الإطفاء جو نون، وليم نون “أن مغادرة الرئيس حسان دياب لبنان، هروب من العدالة، وهو على علم بالجهة التي فجّرت النيترات”، مشيراً إلى ” أن الجهة التي منعته من النزول إلى المرفأ قبل الانفجار هي الجهة عينها التي سهّلت خروجه من البلد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية