كيف علق ناشطون لبنانيون على طعن هادي مطر الكاتب سلمان رشدي؟

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

“كيف ما برمنا الأخبار بيطلعلنا لبناني” هكذا علقت إحدى الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تبين أن مَن طعن الكاتب سلمان رشدي هو اللبناني هادي مطر (24 عاماً) المتحدر من بلدة يارون الجنوبية والمقيم في ولاية نيو جرسي.

وقد لجأ ناشطون إلى البحث عن ماضي وحاضر هادي مطر بعدما أظهرت التحقيقات الأولية أنه سبق له أن نشر مواد تدعم النظام الإيراني، وأنه عثر بحوزته على رخصة قيادة مزورة باسم “حسن مغنية”.

وتولى البعض نشر لقطات لحساب مطر وفيه صور للمرشد الإيراني الراحل آية الله الخميني والمرشد الحالي علي خامنئي إضافة إلى صور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني. فيما نفى أبناء بلدته يارون القريبة من بنت جبيل معرفتهم بالشاب الذي يعيش في كاليفورنيا رغم ورود معلومات عن زيارته لبنان وعن وجود اسمه على القوائم الانتخابية.

ورصدت “القدس العربي” بعض التعليقات التي رافقت الحادثة وبينها للإعلامية ديانا مقلد التي كتبت “صور الشاب الذي طعن سلمان رشدي تشي أنه ولد بعد سنوات من فتوى الخميني بهدر دم مؤلف كتاب “آيات شيطانية”، وأضافت “يبدو أن “شياطين” الخميني نجحت في بث سمومها لعقود آجلة.. حقاً إنها شيطانية”.

غير أن تغريدة مقلد لم تمر مرور الكرام إذ رد عليها متابعون، وتمنى لها أحدهم أن يصدر فيها وبالإعلامية ديما صادق فتوى مشابهة، فيما خاطبتها فاطمة: “قضيتي عمرك بالشيطنة فما بتقدري تشوفي الناس إلا من وجهة نظرك الخبيثة.. واللي متلك عايش مع الأبالسة والشياطين اللي كل يوم بيقتلوا وبيشردو الالاف ما رح يقدر يشوف ينابيع الخير والطهر عند الخميني العظيم اللي فردة حذائو بتسوى راسك وراس اللي بتحبيهم وبتعيشو تحت أقدامهم”.

وأعاد البعض على الفايسبوك نشر فيديو قديم لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يدين فيه الإساءة إلى رسول الله ويحرض على الانتقام من سلمان رشدي قائلاً “يوم كتب سلمان رشدي آيات شيطانية، لو قام بعض المسلمين وكلنا مقصر بهذا الأمر، هلق سيقولون عنا ارهابيين ليقولوا شو ما بدهم، لو قام مسلم ونفذ فتوى الامام الخميني بالمرتد رشدي لما تجرأ هؤلاء السفلة من أن ينالوا من رسول الله لا في الدانمارك ولا في النروج ولا في فرنسا”.

والتزم حزب الله عدم التعليق على حادثة الطعن كما نقلت “رويترز” عن مسؤول في الحزب رفض الكشف عن هويته حيث اكتفى بالقول “لا نعلم شيئاً عن الموضوع وبالتالي لن يصدر عنا أي تعليق”.

غير أن بيئة الحزب دافعت عن خطوة هادي مطر وباركت لمن سمته “بطل من بلادي”، وكتبت حوراء قبيسي: “رجل فينا اهتدى للحق غيثاً ممطراً وكان شجاعاً حد السكين”. وكتب آخر: “لكل رشدي في العالم هادي ولو بعد حين”.

وكان ناشطون شددوا على وجوب احترام أديان ومعتقدات الآخرين، وسأل أحدهم “ما فائدة أن أهاجم ديناً لهدف الشهرة أو المال”، معتبراً “أن مهاجمة رموز دينية ومقدسات يعتنقها مئات الملايين هي قلة أدب وقلة احترام ولن تجلب سوى ردة فعل عنيفة، ويجب أن يعيش البشر على هذا الكوكب باحترام بعضهم البعض وليس الإساءة لبعضهم البعض”.

ورأى ريان الجدعاني “أن الدفاع عن الإسلام لا يكون بالإرهاب، وما حدث في نيويورك خطأ جسيم لا يقبله أي مسلم سليم وعاقل”، مشيراً إلى “أن كتاب ما يسمى “آيات شيطانية” هو بلا شك وقح ومقزز ولكن لا يجب التبرير للإرهاب أو التساهل مع الإرهابيين الذين يستخدمون شعار الغيرة الدينية في ارتكاب جرائم الإرهاب”.

وكان وكيل أعمال الروائي سلمان رشدي رجح أن يفقد رشدي إحدى عينيه، فيما وصف البيت الأبيض الاعتداء الذي تعرض له الروائي بأنه “مروع”، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن “نضال” رشدي “هو نضالنا”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية