مسؤول كردي ينتقد الفراغ الأمني في المناطق المتنازع عليها بعد هجوم أربيل

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تُسفر الهجمات التي تعرّض لها مطار مدينة أربيل الدولي، عاصمة إقليم كردستان العراق، الذي تتمركز قوات «التحالف الدولي» بزعامة واشنطن، في جزء منه، فجر الأحد، عن أضرار بشرية أو مادية، إلا أن التحالف، وجد، في الهجوم المُنفّذ بطائرتين مسيرتين مفخختين، «تقوّيض لسلطة المؤسسات العراقية وسيادة القانون» فيما حمّل مسؤول كردي بارز، الحكومة الاتحادية في بغداد، مسؤولية عدم تطبيق الاتفاق الأمني في المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم.
وقال رئيس الحكومة المحلية في محافظة أربيل، أوميد خوشناو، إن القصف الذي طال مطار أربيل الدولي كان يستهدف قوات التحالف الدولي المناهضة لتنظيم «الدولة الإسلامية» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس الأحد، مع وزير الإعمار والإسكان في الإقليم ساسان عوني، على هامش وضع الحجر الأساس لمشروعين خدميين في أربيل، إن «هذه هي المرة السابعة التي تتعرض فيها أربيل إلى هجوم إرهابي، واستهداف مطارها الدولي خلال هذا العام».
وأكد أن «هجوم ليلة أمس (الأول) كان كسابقاتها حيث تم بطائرتين مسيرتين، ولحسن الحظ تم إحباطه رغم أن حجم الهجوم كان كبيرا» مشيرا إلى أن «الطائرتين تم اسقاطهما دون خسائر بشرية ولم تحقق هدفيها وهو ضرب قوات التحالف الدولي».

«فراغ أمني»

وعزا المحافظ تكرر الهجمات على أربيل إلى «وجود فراغ أمني في المناطق الكردستانية خارج حدود الإقليم (المتنازع عليها)» قائلا: «ينبغي تطبيق الاتفاق الأمني في تلك المناطق بين أربيل وبغداد لترسيخ الأمن والاستقرار في أربيل والموصل وكركوك، ولكن، للأسف الحكومة العراقية لغاية الآن، لم تطبق الاتفاقية، كما هو مطلوب».
وسبق للمسؤول المحلي الكردي، أن أفاد في تعليق نشره في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» أن «أربيل قوية ولا تهزّ» متوجهاً بالشكر إلى جميع القوات الأمنية.
وأشار إلى أن «هذه المرة أيضاً، كما هو الحال، فشلت محاولات الأعداء» مضيفاً: «انتظروا بيان جهاز مكافحة الإرهاب لإقليم كردستان وإعلان إحباط الأعداء».
في الأثناء، كشف المتحدث باسم «التحالف الدولي» في العراق، واين ماروتو، تفاصيل الهجوم، مبيناً في توضيح عبر حسابه في «تويتر» «تعرضت القوات في أربيل لهجوم من قبل طائرتين مسيرتين واستخدمت تدابير مضادة لحماية القوات، وإيقاف الطائرات بدون طيار».
وأضاف: «ارتطمت الأولى داخل المحيط؛ والثانية خارج المحيط. لا توجد إصابات أو أضرار في الممتلكات».
وأوضح أن «كل هجوم على (حكومة العراق) و(إقليم كردستان) يقوض سلطة المؤسسات العراقية وسيادة القانون والسيادة الوطنية العراقية».
وتابع أن «هذه الهجمات تعرض حياة المدنيين للخطر، والقوات الشريكة من قوات الأمن العراقية والبيشمركه والتحالف».
وكان جهاز مكافحة الإرهاب، في إقليم كردستان العراق، قد أعلن وقوع انفجارات ‏قرب مطار أربيل عن طريق طائرتين مسيرتين.‏
وقال، في بيان، إن ‏‏»طائرتين مسيرتين قصفتا مطار أربيل بعدة صواريخ» مبينا أن «لا توجد خسائر بشرية نتيجة القصف».
فيما كشف مدير مطار أربيل، أحمد هوشيار، أن حركة الملاحة الجوية لم ‏تتوقف في المطار.‏
وقال، في بيان مُقتضب، إن «حركة ‏الملاحة الجوية لم تتوقف في المطار بعد القصف الصاروخي على رغم ‏عدم وجود رحلات في توقيت شن القصف الصاروخي الذي استهدف ‏محيط المطار».

واشنطن تدين

كما أدانت القنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية، في إقليم كردستان العراق، أمس، بشدة الهجوم.
وقالت، في بيان، إن «هذه الهجمات ماتزال تهدد سيادة العراق وأمنه واستقراره».
وأضافت: «نحن ندعم حكومة إقليم كردستان في تحقيقها لتحديد المسؤولين عن الهجوم».
وأكدت أن «الولايات المتحدة الأمريكية تواصل الالتزام بدعمها لجهود حكومة الإقليم والحكومة العراقية للحفاظ على السلام والاستقرار واستعادتهما».
وتشهد المناطق الفاصلة بين مدن إقليم كردستان العراق، ومحافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، هجمات شبّه يومية يشنها تنظيم «الدولة الإسلامية» كان آخرها مقتل 3 من قوات الشرطة الاتحادية بهجوم شنّه مسلحو التنظيم على قوات الشرطة الاتحادية في مدينة داقوق التابعة لمحافظة كركوك الغنيّة بالنفط.
في تطورٍ لاحق، أفادت قيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة/كركوك، أمس الاحد، بمقتل جميع «الإرهابيين» الذين هاجموا نقطة لمشاة 20 شرطة اتحادية في محافظة كركوك.

استهداف قوات التحالف بطائرتين مسيرتين دون إحداث أضرار

وذكرت القيادة في بيان مُقتضب، إن «قوات المقر المتقدم وبإسناد طيران الجيش قتلت جميع الإرهابيين والدواعش الذين هاجموا نقطة لمشاة 20 اتحادية».
في المقابل، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية، القبض على ما يسمى بـ«أمني ولاية شمالي العراق» و«المسؤول والمنسق بين قيادات تنظيم «الدولة».
وقالت، في بيان، إن «رجال وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، تمكنوا من القبض على إرهابيين، أحدهما ما يسمى (أمني ولاية شمالي العراق) المكنى (أبو إبراهيم دابق) والآخر ما يسمى (المسؤول والمنسق بين قيادات عصابات داعش الإرهابية)».
وأوضحت، أن «ما يكنى بأبي ابراهيم دابق يعد المطلوب الأول للقوات الأمنية في إقليم كردستان العراق» مشيرة إلى أنه، «المسؤول أيضاً عن تشكيل المفارز الإرهابية من بينها المفرزة التي تم القبض عليها سابقاً في محافظتي كركوك والأنبار، ومفرزة أخرى تم القبض عليه في إقليم كردستان العراق والتي كانت تحاول عمل تفجيرات واغتيالات داخل الإقليم».
وبينت، أن «عملية القبض جاءت بعد جهود ميدانية استمرت لأكثر من شهر ونصف وملاحقة في محافظات كركوك و نينوى وبغداد والانبار» لافتة إلى أن «هذا الإرهابي هو زوج إحدى الإرهابيات الملقى القبض عليها سابقاً وهي التي كانت تقوم بإدخال أسلحة الكاتم والعبوات الناسفة إلى محافظة أربيل».
كما تمكنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، وفق البيان، من «إلقاء القبض على ما يسمى المسؤول الأول والمنسق بين قيادات عصابات الإرهابية لكفالات داعش» مؤكدة أن «اتخذت بحقهما الإجراءات القانونية أصوليا».
في السياق، أعلن «الحشد الشعبي» اختتام عملية «ثأر الأبطال» بتحقيق جميع الأهداف المرسومة وتطهير أكثر من (15) منطقة، مهمة أمنياً، على صعيد أمن محافظة الأنبار.
وقال قائد عمليات الانبار «للحشد» قاسم مصلح، في بيان، إن «عملية ثأر الأبطال حققت نجاحا كبيرا قطع إمداد العدو في الطرق النيسمية التي كان يستغلها في شن هجمات على قواتنا المرابطة على الحدود، حيث أن المناطق والأودية الممتدة من جنوب القائم إلى الطريق الدولي المحصورة بين الحدود العراقية السورية وطريق عكاشات تم تفتيشها وتطهيرها».

«نجاح دون خسائر»

وأضاف، أن «العملية شهدت تطهير أكثر من (8) آلاف كم مربع بواقع أربعة محاور بأربعة ألوية وفوج درع القائم حشد عشائري التابعة لهيئة الحشد المنضوية تحت قيادة عمليات الأنبار» مبيناً أن «كل الألوية أنجزت مهامها المكلفة بها من تدمير المضافات ودهم وتفتيش الأودية والقرى وردم الطرق النيسمية.حيث تم تطهير(محيط وادي صواب، منطقة الشيحيات، منجم الفوسفات، قرية البو خليفة، البو حيات، وادي الولج، المرصنات، التنف، المفيده، وادي الخرش، مكر الذيب)».
وأشار إلى أن «العمليات الأمنية ستستمر في الأيام المقبلة لحين إنهاء تواجد الخلايا النائمة ومنع تنقلهم من قاطع إلى آخر» مؤكدا أن «العملية حققت نجاح دون أي خسائر».
يقابل ذلك انطلاق عملية أمنية في قضاء الطارمية، شمالي العاصمة الاتحادية بغداد، بهدف تجفيف منطقة «هورة الزهيري» التي تعد آخر معاقل التنظيم في حزام العاصمة.
بيان «للحشد» نقل عن مدير الهندسة العسكرية، نعمة الكوفي، قوله: «كوادر الهندسة العسكرية للحشد الشعبي بدأت بعملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري في قضاء الطارمية بهدف تجفيف آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد» مبينا أن «العملية تتضمن فتح القناة المستحدثة التي تربط ضفتي نهر المالح من دون المرور بهورة الزهيري».
وأضاف، أن «هورة الزهيري عبارة عن مقالع قديمة تعود للخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، إذ استغلها الإرهابيون بفتح ضفة نهر المالح الشرقية، مما أدى إلى غمر هذه المقالع لتصبح بعد ذلك ملاذا وبيئة مناسبة لوجود الإرهابيين» مبينا أن «الإرهابيين غمروا قرابة 6 كم، مما أثر في 4 كم، فأصبحت هذه المساحة المقدرة بـ10 كم مربع عصية على القوات الأمنية».

«العد التنازلي»

وأوضح، أن «الحشد الشعبي اقترح تجفيف هذه المساحة للقضاء على هذه البؤرة لتحقيق الاستقرار لأهالي الطارمية، ولاسيما العاصمة بغداد عموما» مؤكدا أن «بإنطلاق هذه العملية يكون قد بدأ العد التنازلي لوجود الإرهابيين في الطارمية واقتلاع اوكار الإرهاب في هورة الزهيري والمناطق المحيطة بها، وإنهاء التهديد الإرهابي لداعش في أربع محافظات وهي بغداد وصلاح الدين وديالى والأنبار، كما تسهم العملية في استصلاح الأراضي في المنطقة المذكورة».
ولفت إلى أن «كان للهندسة العسكرية دور مميز في عمليات محرم الحرام في قضاء الطارمية عبر توسيع الطرق النسيمية وإزالة عوائق المرور والرؤية وتغيير طبيعة المنطقة التي حولها الارهابيون الى بيئة مناسبة من طريق تغيير مسار الأنهر والأروائيات» مؤكدا أن «العمليات الأمنية تسير جيدا، فتم القضاء على 70 ٪من مضافات الإرهابيين وأماكن وجودهن حتى الآن».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية