مسيرات لآلاف الطلاب اليمنيين تُدين جرائم التجويع والتهجير والإبادة في غزة

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: شهدتْ جامعات صنعاء (شمال) والحُديدة (غرب) والضالع جنوبي اليمن، أمس الأربعاء، مسيرتين ووقفة طلابية احتشد فيهما آلاف الطلاب تنديدًا بجرائم التجويع واستنكارًا لاستمرار جريمة الابادة الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة المحاصر.
وخرجتْ، في جامعة صنعاء، مسيرةٌ حاشدة رفُع فيها العلمان اليمني والفلسطيني وشِعارات رافضة للصمت الدولي، إزاء ما ترتكبه إسرائيل من جرائم لأكثر من 23 شهرا.
وردد الطلاب هُتافات منددة بصمت وتخاذل الأمة تجاه جرائم التجويع والقتل اليومي التي يتعرض لها سكان غزة، مؤكدين أن خروجهم لن يتوقف «ما دامت مأساة غزة قائمة وحكام الأمة في حال التخاذل».
وفي وقفة المسيرة، أكدَّ رئيس الجامعة الدكتور مُحمّد البُخيتي، وقوف كافة منتسبي جامعة صنعاء مع الجهد اليمني الإسنادي لغزة بكافة أشكاله.
وحيا بيان صادر عن المسيرة «الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة، ومقاومته، التي تُعدّ مدرسة لكل العالم في الصمود والحُرية والكرامة».
وقال البيان مخاطبًا الأمة العربية والإسلامية: «إن غزة وفلسطين خط دفاعكم الأول، وآن الأوان للنفير والخروج من صمتكم المخزي، قبل أن يُنفّذ العدو مخططه القذر بالتهجير القسري، وإذا لم تستيقظوا اليوم فستوقظكم جنازير دبابات الصهاينة».
ودعا «الأحرار في جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم طلاب الجامعات إلى تجسيد قيم العلم وأخلاقه النبيلة في دعم القضية والمظلومية الفلسطينية».
أيضًا، شهدت مدينة الحُديدة مسيرة حاشدة لطلاب الجامعة التي تحمل اسم المدنية والمحافظة، نُصرة لمعاناة أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعانون ويلات القتل والتهجير والتجويع والتعطيش والحصار القاتل.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بنسختها التابعة للحوثيين، إن المسيرة «جابت عدداً من الشوارع وصولاً إلى ساحة الاحتشاد، بمشاركة قيادات أكاديمية وأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم وطلاب وطالبات مختلف كليات الجامعة، في مشهد عبّر عن عمق التلاحم الشعبي والأكاديمي مع قضية فلسطين».
وهتفت حناجر المتظاهرين مُردِدة شعارات تؤكد ثبات الموقف اليمني مع القضية الفلسطينية، واستمرار الإسناد والدعم مهما كانت التحديات، مؤكدة أن مساندة القضية الفلسطينية التزام ديني وإنساني وأخلاقي.
وأدان بيان صادر عن المسيرة «بشدة جرائم الاحتلال المستمرة في غزة»، مؤكداً «أن أبناء اليمن يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني في معركته العادلة حتى نيل حريته واستقلاله، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف».
واعتبر البيان «الصمت العربي والإسلامي تجاه الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين عارًا كبيرًا وخذلانًا يتنافى مع المسؤولية الدينية والإنسانية»، داعياً «الشعوب الحرة إلى الضغط على الأنظمة المتواطئة التي تُساند الاحتلال في تنفيذ جرائمه على الفلسطينيين في غزة».
وأكدَّ «أن جامعة الحُديدة كانت وما تزال في طليعة المؤسسات الوطنية التي تجسد الموقف الشعبي اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، من خلال الفعاليات والأنشطة الأكاديمية والثقافية التي ترسخ الوعي وتغرس قيم المقاومة في وجدان الأجيال».
كذلك؛ شهدت جامعة الضالع بمدينة دَمت، وقفة طلابية تضامنية تحت شعار «مع غزة جهاد وثبات».
وأدانت الشعارات والهُتافات جرائم التجويع والإبادة والتهجير والتدمير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق قطاع غزة، مؤكدة «الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية والمقاومة بكل الإمكانات».
كما شهد عدد من الجامعات والكليات في صنعاء وعدد من المحافظات، أمس الأربعاء، وقفات تضامنية تدين استمرار جرائم التجويع والابادة في غزة.
في موازاة ذلك، أدان علماء الدين في اليمن (في مناطق سيطرة «أنصار الله»)، أمس الأربعاء، «جرائم العدو الصهيوني واستمرار تقاعس المسلمين أنظمة وشعوباً وجيوشاً وعلماء عن نصرة غزة»، مؤكدين «أن التطبيع مع الكيان الصهيوني جريمة تتضاعف حرمتها مع استمرار إجرامه ومجازره».
كما جددوا إدانتهم، في بيان صدر عن مؤتمرهم السنوي، الذي عُقد بصنعاء بعنوان (موقف علماء الأمة تجاه حرب الإبادة والتجويع في غزة ومخطط «إسرائيل الكبرى»)، «لجرائم العدو الصهيوني في غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن، واستخدام سلاح التجويع في غزة بهدف الضغط والتهجير، إضافة إلى استمرار تقاعس المسلمين أنظمة وشعوباً وجيوشاً وعلماء عن نُصرة غزة».
وشددوا على «ضرورة ترسيخ قيم المحبة والسلام وتوثيق أواصر الأخوة والوئام بين جميع أبناء الأمة والحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم ونبذ كل أشكال الفرقة والشتات والوقوف».
وأكدوا أن «وجوب نصرة غزة وفلسطين يتأكد كلما استمرت حرب الإبادة والتجويع»، مشددين على «حرمة التخاذل والتهاون وحرمة التواطؤ والتمالؤ وعقد الصفقات مع العدو الصهيوني بأي صورة كانت»، معتبراً ذلك «شراكة صريحة لا تقلّ عن الشراكة الأمريكية».
ودعا البيان «الأنظمة التي تقوم بمساندة العدو الصهيوني وإمداده بالبضائع أو السلاح أو الوقود أو التخذيل إلى سرعة التوبة إلى الله والتكفير عن ذنوبها بقطع كل أشكال العلاقات معه، ودعم ونصرة المؤمنين في غزة وفلسطين وسائر بلاد المسلمين»، مؤكدًا «وجوب التمسك بسلاح المقاومة في غزة ولبنان وسائر بلاد المسلمين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية