بيروت- “القدس العربي”: سادت حالة من الغضب والاستياء الشديد في الأوساط الشعبية، بعد تداول فيديوهات وصور عن تعذيب عمال زراعيين من التابعية السورية واللبنانية في بلدة مجدل العاقورة، بعد استقدامهم للعمل في قطف الكرز من قبل المدعو شربل طربيه، ثم اتهامهم بسرقة مبلغ مئة مليون ليرة وساعة يد ونظارات شمسية للتهرّب كما قيل من دفع أتعابهم.
وصدرت دعوات للقوى الأمنية لفتح تحقيق سريع لكشف ملابسات هذا العمل الجرمي، ومحاسبة كل من حرّض وارتكب هذه الأفعال المنافية للكرامة الإنسانية.
مشهد تشمئز منه الأبدان
بعض الشباب عكاريه الذين يبحثون عن لقمة لعيش من سكان منطقة العبدة وبعض الأطفال السوريين ذهبو للعمل في قطاف الكرز قطاف الموسم تهمن بي سرقة ساعة وعيونات ليتهرب مايقبضن😒
حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم
برسم المعنيين في عكار والشمال كله
وبرسم صاحب كل ضمير حي☝️😥 pic.twitter.com/3S6t1r7O5f— ام عمر ☝️🇱🇧 roro 💎 (@RoroHaj5) June 22, 2022
واستنكر عضو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بسام قنطار “مشاهد التعذيب الوحشية المرتكبة ضد العمال الزراعيين”، ورأى “أنها تعيد التذكير بخطورة ثقافة الإفلات من العقاب التي يتحمل القضاء اللبناني دورا أساسياً في تكريسها، بسبب عدم تطبيقه لقانون تجريم التعذيب ومعاقبة مرتكبيه والتعويض على ضحاياه”.
وتوقفت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي “عند ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية لجهة تعرض بعض اللاجئين السوريين في لبنان إلى عمليات تعذيب تشكل انتهاكا فاضحا للإنسانية ولشرعة حقوق الإنسان والقانون اللبناني”، وأكدت أن هذا “أمر يستدعي تحرك القضاء اللبناني بأعلى درجة من الدقة والشفافية للتحقق من ذلك ومعاقبة الفاعلين على مثل هذه الارتكابات التي بحال وقوعها فهي جرائم ضد الإنسانية يرفضها الضمير والقانون اللبناني الذي يضع مرتكبيها في خانة المجرمين الجنائيين”.
دعوات للتحقيق ومحاسبة المرتكبين والتعويض على الضحايا
كذلك، دانت بلدية فنيدق “التعرّض لبعض الشباب اللبناني العكاري من اعتداء وضرب وذل وسوء معاملة، بعد اتهامهم بالسرقة، بهدف التملّص من دفع مستحقاتهم، خلال بحثهم عن لقمة العيش في قطاف الكرز”.
وعبّر المفتي الشيخ زيد بكار زكريا عن صدمته “بمشهد إذلال العمال الذين يعملون بقطاف الكرز على يد جلادهم”، داعياً “عقلاء محافظة جبيل للتحرك سريعاً لوأد الفتنة ورد اعتبار وكرامة هؤلاء العمال”.
توضيح حول الفيديوهات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتظهر اعتداءات بالضرب على عدد من الاشخاص. #قوى_الأمن pic.twitter.com/5OVH85hxTu
— قوى الامن الداخلي (@LebISF) June 22, 2022
من جهتها، أصدرت قوى الأمن الداخلي بياناً أشارت فيه إلى “أن أحد الأشخاص ادعى أمام مخفر العاقورة بأن عدداً من العاملين لديه سرقوا مبلغاً وقدره مئة مليون ليرة وبناء لإشارة القضاء تم تحويل الشكوى إلى مفرزة جونية القضائية في وحدة الشرطة القضائية لمتابعتها”.
وأضافت: “بعد تداول فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر اعتداءات بالضرب على مجموعة من هؤلاء العمال، على الفور، فُتح تحقيق بالحادث من قبل المخفر المعني بناء لإشارة القضاء المختص، وقد أخذت إشارة بإحضار الشخص الذي يعملون لديه لاستماع إفادته بهذا الشأن والتحقيق جارٍ”.
https://twitter.com/Fnyees/status/1539837180289470464
https://twitter.com/tarekchindeb/status/1539700973672726529