الفلوجة ـ «القدس العربي»: قال مصدر عسكري عراقي، إن «القوّات الأمريكية عادت للانتشار بكثافة في الفلوجة العراقية في محافظة الأنبار، وسيّرت دوريات عسكرية قتالية في شوارع المدينة، كما أقامت قواعد عسكرية ثابتة و أخرى مشتركة مع الجانب العراقي لدعم وتدريب القوّات الأمنية ومساندة الحشد العشائري السُني لمواجهة خطر تنظيم «الدولة الإسلامية والميليشيات الشيعية المسلّحة». وذكر لـ«القدس العربي»، إن التواجد العسكري الأمريكي يتركز في منطقة المزرعة، فقد شهدت الأخيرة ارتفاعا متزايدا في حجم القوّات الأمريكية والأرتال العسكرية خلال الأسبوع المنصرم».
وأضاف، رافضا الافصاح عن هويته، «هناك تحركات عسكرية أخرى تضم أعدادا من الآليات الأمريكية في بلدة عامرية الفلوجة».
وأشار إلى «تحضيرات أمريكية لإنشاء قاعدتين جديدتين، الأولى في منطقة المنشآت غرب الفلوجة، والثانية في منطقة الآبار غرب شرق الفلوجة الحدودية مع محافظة كربلاء». وهدف القاعدتين، طبقاً للمصدر، «تأمين حدود الرمادي والجانية والخالدية والرحالية».
وبين أن «القوّات الأمريكية ماتزال ملتزمة بتدريب وتأهيل القوّات الأمنية العراقية في الأنبار، عبر تقديم الاستشارة العسكرية للقادة والضباط الأمنيين، إضافة إلى الدعم المعلوماتي الاستخباراتي والإسناد الجوي».
وأوضح أن «تلك القوّات تواصل بشكل ميداني مستمر، تفقد مخافر الشرطة المحلية وأفواج الطوارئ، وعقد اجتماعات شبه دورية مع قيادة عمليات الأنبار ومجلس المحافظة».
عضو مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات العيساوي، اعتبر أن «الوجود الأمريكي في الأنبار، بات أمراً واقعاً».
وقال لـ«القدس العربي»: «من الأفضل لنا في محافظة الأنبار أن نتعامل مع تلك القوات، كقوة موجودة على الأرض، كما نتعامل مع باقي الفصائل المسلّحة والشركات الأمنية». ودعا، الإدارة الأمريكية إلى فتح مقر للتمثيل الدبلوماسي في محافظة الأنبار يكون في الحبانية.
وأضاف: «لا وجود لأي نية لمقاومة واستهداف الأرتال والقواعد الأمريكية على أرض الفلوجة، وعموم المدن السنية، بل يوجد هناك رضا وترحيب بعودتهم لسبب بسيط هو اقتناع العرب السنة أن المواجهة مع الأمريكان كانت لعبة كبيرة ولم تجلب لهم سوء الويلات والتهجير والخراب لمدنهم فضلا عن الإقصاء السياسي والتهميش».
وتابع: «بعض الجهات السياسية المتنفذة تحاول تشكيل فصائل مسلحة لضرب التجمعات العسكرية الأمريكية في الفلوجة من خلال استقطاب الشباب العاطلين عن العمل وإغرائهم بالأموال»، مؤكدا أن «هؤلاء مكشوفون لدى الأغلبية العظمى من سكان الفلوجة، يعرفونهم ويعرفون ارتباطاتهم الخارجية والحزبية ولمن يتبعون، فهم جهات إسلامية لها إرتباط بإيران».