عواصم – «القدس العربي» : صعّدت المقاومة بشكل واضح ردها على الاعتداءات والمجازر الإسرائيلية على لبنان، وأعلن «حزب الله»، مساء أمس الثلاثاء، قصفه قاعدة «هحوتريم» العسكرية جنوب مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة للمرة الأولى، منذ بداية المواجهات. ومنذ الصباح، شن الحزب 12 هجوماً استهدف بعضها قاعدتين أخريين ومربضاً للمدفعية وتجمعات لقوات و5 مستوطنات، فيما تصدى لطائرتين مسيّرتين جنوب لبنان. جاء ذلك بعد 13 غارة معادية ومدمرة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ الصباح وارتكاب الاحتلال مجازر في الشمال والجنوب والشرق.
وقال الحزب، في سلسلة بيانات عبر منصة «تلغرام»، إن مقاتليه استهدفوا للمرة الأولى قاعدة رئيسية لسلاح الجو الإسرائيلي وتحتوي على تشكيل التجهيز والنقل ومصنع محركات، وأوضح أنهم قصفوا بدفعة من «الصواريخ النوعية» هذه القاعدة، التي «تبعد عن الحدود اللبنانية – الفلسطينيّة 40 كلم جنوب مدينة حيفا المحتلة». كما شن مقاتلو الحزب «هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الانقضاضية على قاعدة لوجستية للفرقة 146 (شمال بلدة الشيخ دنون) شرقي مدينة نهاريا، وأصابت أهدافها بدقة»، وفق بيان.
وقصف الحزب أيضاً بدفعة صواريخ كلاً من قاعدة شراغا العسكرية شمالي مدينة عكا، ومربض المدفعية بمستوطنة نافيه زيف، وتجمعين لقوات من الجيش الإسرائيلي في مستوطنتي شوميرا وزرعيت، إضافة إلى مستوطنات كفر بلوم وكفر يوفال وديشون.فيما قال «حزب الله» إن دفاعاته الجوية تصدت لطائرتين مسيّرتين من نوع «هرمز 450»، وأجبرتهما على مغادرة أجواء جنوب لبنان. على الجانب الإسرائيلي، دوّت صفارات الإنذار في مدن حيفا وعكا ونهاريا ومناطق الجليل الأعلى شمالا؛ جراء إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان، وفق إعلام عبري الذي تحدث عن دوي انفجار في منطقة «نيشر» شرق حيفا. ودوّت صفارات الإنذار في تل أبيب ومحيطها، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وادعى الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، تدمير مواقع إنتاج صواريخ ومستودعات أسلحة تابعة لـ»حزب الله» في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت في بيان عبر منصة إكس.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله أنشأ في السنوات العشرين الماضية، العشرات من مواقع الإنتاج ومستودعات الذخيرة في قلب الضاحية».
وقُتل شخصان، مساء الثلاثاء، جراء سقوط صاروخ أُطلق من لبنان على مبنى في مدينة نهاريا في منطقة الجليل الغربي شمال فلسطين. كذلك أُصيب شخصان آخران جراء سقوط شظايا صاروخ اعتراضي في منطقة «كابري» في الجليل الغربي أيضاً، وفق ما نقلته صحيفة «إسرائيل اليوم». في غضون ذلك، أشارت «القناة 14» الإسرائيلية إلى «أن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان إلى مناطق لم يصل إليها منذ بداية العملية البرية» في «مرحلة ثانية» من الحرب البرية. ويأتي الادعاء الإسرائيلي في الوقت الذي يشهد قصفاً صاروخياً مكثفاً من «حزب الله» تجاه الشمال والوسط المحتلين، مخلفا إصابات وقتلى وحرائق واسعة، وهروب ملايين إلى الملاجئ خوفا من شدة القصف. واستشهد 5 نازحين وأُصيب اثنان بجروح، أمس، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة في قضاء عاليه شرق العاصمة اللبنانية بيروت، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
سياسياً، أعلن موقع أكسيوس عن مستشار للرئيس الأمريكي جو بايدن قوله إنه يعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان قريباً. وفور عودته إلى بيروت زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعه على مداولات القمة العربية الإسلامية. أما الرئيس بري فعلّق على ما تطرحه إسرائيل من شروط بقوله «موقفنا واضح؛ وقف إطلاق نار وتطبيق القرار 1701؟». ورداً على إعلان وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل انتصرت على «حزب الله» قال رئيس المجلس نبيه بري: «عن أي انتصار يتحدثون… فالميدان كما هو مؤكد هو الذي يقول كلمته في نهاية المطاف».