القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق مصريون من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حملة بعنوان «خليها تصدي»، تطالب بمقاطعة شراء السيارات لمواجهة جشع التجار، حسب وصفهم، ردا على عدم تخفيض أسعار السيارات رغم تطبيق قرار «زيرو جمارك» على السيارات المستوردة من المنشأ الأوروبي، ما اعتبره مدشنو الحملة استغلالا من توكيلات السيارات في مصر.
وكانت مصلحة الجمارك المصرية بدأت أول يناير/ كانون الثاني الجاري، تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الواردة من الدول الأوروبية، حسب ما تنص عليه اتفاقية الشراكة الأوروبية التي وقعتها مصر مع دول الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ عام 2010.
وبموجب الاتفاقية، التي تم تأجيل تطبيقها على السيارات الأوروبية ذات السعة الأعلى من 1200 سي سي، يتم إلغاء النسبة المتبقية من الرسوم الجمركية على تلك السيارات لتصبح «زيرو جمارك»، وتبلغ السعة الأقل من 1600 سي سي 12٪، والأكبر من 1600 سي سي 40.5٪.
ويشمل الإعفاء كل السيارات التي تجمع وتصنع في أوروبا، بشرط أن يكون 40٪ من السيارة مكونا محليا أوروبيا.
وتوقع المصريون أن يؤدي تطبيق قرار «زيرو جمارك» إلى انخفاض أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، خلال بداية العام الجاري.
وتتمثل أهداف الحملة، حسب ما جاء في صفحتها على «الفيسبوك»، والتي استقطبت أكثر من 200 ألف مصري حتى الآن، في «إيجاد سعر عادل لقيمة السلعة، والقضاء على استغلال المواطن البسيط من قبل مافيا التجار، وضبط إيقاع الأسعار للتخفيف عن كاهل المواطن وزيادة الرواج التجاري». كما تهدف إلى «الامتناع عن شراء السيارات حتى مارس/ أذار المقبل، حتى يتم تصحيح مسار تجارة السيارات، ووضع ضوابط مهنية لمنع التلاعب بالأسعار والشفافية المطلقة في عملية البيع والشراء».
وطالبت الحملة وكلاء وموزعي وتجار السيارات، بـ«البدء الفوري في إعادة تسعير السيارات في ضوء المستجدات الحالية من إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية وما يستتبعه من تخفيض السيارات في غير هذا المنشأ كالسيارات الكورية واليابانية والصينية والأمريكية، بالإضافة إلى مطالبة الوكلاء بالإعلان عن هوامش الربح الحقيقية». المهندس أحمد عبد المعز، مؤسس حملة «خليها تصدي»، قال إن الحملة بدأت في أول يناير/ كانون الثاني الجاري على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، بهدف «محاربة جشع التجار والوكلاء خاصة في ظل تحقيق هوامش ربحية كبيرة».
وزاد «نطالب بتخفيض أسعار السيارات مقارنة بالدول العربية المجاورة، وحدوث تخفيض واقعي بعد تطبيق قرار «زيرو جمارك».
سعر عادل
وأضاف أن «أهداف الحملة تتمثل فى إيجاد سعر عادل بقيمة السلعة، والقضاء على استغلال المواطن البسيط من قبل مافيا التجار، وضبط إيقاع الأسعار للتخفيف عن كاهل المواطن وزيادة الرواج التجاري».
وأوضح أن الحملة «تدعو إلى التوقف عن شراء السيارات حتى مارس/ آذار المقبل حتى يتم تصحيح مسار تجارة السيارات، ووضع ضوابط مهنية لمنع التلاعب بالأسعار والشفافية المطلقة في عملية البيع والشراء».
وأشار إلى أن الحملة «تطالب وكلاء وموزعي وتجار السيارات، بالبدء الفوري في إعادة تسعير السيارات في ضوء المستجدات الحالية من إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية وما يستتبعه من تخفيض السيارات في غير هذا المنشأ كالسيارات الكورية واليابانية والصينية والأمريكية، بالإضافة إلى مطالبة الوكلاء بالإعلان عن هوامش الربح الحقيقية».
200 ألف شخص شاركوا فيها حتى الآن… ومؤسسها يتهم التجار بـ«الجشع»
وأكد أن «الحملة لا تهدف إلى تعطيل عجلة الإنتاج أو التأثير على أي استثمارات بينما الهدف إيجاد السعر العادل لأي منتج، لافتا إلى أن هوامش ربح بعض الموزعين والوكلاء يصل إلى 30 في المئة»، مؤكدًا أن «عدد المشاركين في الحملة وصل إلى 200 ألف شخص، وأن أعداد المقاطعين تزداد يوميا بنحو 20 ألفًا، وأن الحملة ستستمر في التوسع عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لنشر أهدافها ودعم الحكومة في ضبط الأسعار، والقضاء على جشع التجار». محمد وجيه أحد أعضاء حملة مقاطعة شراء السيارات، قال إن «الفترة الأخيرة شهدت تفاوتا كبيرا في أسعار السيارات في مصر عن الدول المثيلة لمصر حيث أنها تدخل البلاد بسعر وتباع للمستهلك بسعر مختلف بشكل كبير».
زيادة مستمرة
وأضاف، في تصريحات متلفزة «قبل قرار تعويم الجنيه المصري عام 2016، كانت أسعار السيارات جيدة، لكن بعد التعويم الأسعار أصبحت أعلى مع مرور الوقت، والأسعار زادت بشكل أكثر الآن».
وأكد أن بعض المشاركين في هذه الحملة، أن هوامش ربح الوكلاء تصل إلى 30٪ من ثمن السيارة الواحدة، وهذا الربح كبير جدًا مقارنة بأرباح الوكلاء فى الدول المجاورة، مطالبين الوكلاء بتقديم تخفيضات حقيقية تعبر عن «زيرو جمارك»، والإعلان عن هوامش الربح التي يتحصلون عليها، مؤكدين أن الحملة تساند الحكومة فى ضبط الأسعار، والحد من جشع التجار. مرتضى الشاذلي، أحد مؤسسي الحملة، قال إن «التخفيضات الأخيرة التي أعلنت عنها شركات السيارات، وهمية وغير واقعية، حيث إن بعض الشركات خفضت أسعار طرازاتها بمقدار الزيادة التي اعتمدتها في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي».
ولفت إلى أن «هوامش الربح لبعض الوكلاء يصل إلى 200 ألف جنيه في السيارة الواحدة».
أما منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات، وصاحب معرض سيارات، فقد بين في تصريحات متلفزة، أن «تخفيضات الشركات الأخيرة واقعية بنسبة 100 ٪ وتعبر عن نسبة تخفيض زيرو جمارك الفعلية»، لافتا إلى أن «المشاركين في الحملة لا يريدون شراء السيارات، نظرًا لعدم أهميتها لهم، كما أنهم يعملون بطريقة خاطئة، حيث أنهم يقومون بالدخول على صفحات بعض التجار ويطالبون المواطنين بعدم الشراء فيما يقوم البعض الآخر بسب وقذف التجار».