القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدمت أسرة عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب «مصر القوية» والمرشح الرئاسي السابق، الجمعة، بطلب عاجل للنائب العام ووزارة الداخلية المصرية، لإنقاذ حياته، بعد تعرضه لأزمة صحية في السجن نتيجة إصابته بالتهاب في الشعب الهوائية.
وأعلن حذيفة، نجل أبو الفتوح، تقدمه بطلب محدد بخمسة أسباب، كلها احتياجات طبية متعلقة بحالة والده الصحية لنقله إلى المستشفى، سواء في السجن أو أي مستشفى خارجي على نفقة أسرته.
وأكد أنه حاول تقديم طلب مباشر لمأمور سجن المزرعة لنقل والده إلى المستشفى وتمكينه من احتياجات طبية عاجلة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
وأضاف: «تضمن الطلب خمسة أسباب كلها احتياجات طبية محددة متعلقة بحالته الصحية، وطلبنا فيه نقله للمستشفى سواء بالسجن أو لأي مستشفى خارجه على نفقة أسرته، وطلبنا فيه نقله بصورة مؤقتة بالضرورة الطبية». وزاد: «إدارة السجن أخذت الطلب مني وطلبت مني الانتظار، وبعد انتظار أعادوا لي الطلب وتم رفض استلامه من دون إبداء أسباب».
وتتخوف أسرة أبو الفتوح من تعرضه لمضاعفات الإصابة بمتحور فيروس كورونا، خاصة بعد انتشاره في عدد من السجون، وإصابته منذ أيام بالتهاب حاد في الشعب الهوائية. وسبق أن تعرض أبو الفتوح لأزمات صحية وأزمات قلبية عدة في حبسه الانفرادي في سجن طرة جنوبي القاهرة، حيث عانى في حبسه الانفرادي من عدة نوبات من أمراض القلب الإقفارية (نوبات الذبحة الصدرية)، اقتصرت فيها الاستجابة الطبية دائماً على تزويده بأقراص النترات تحت اللسان.
بعد تدهور صحته في السجن
ويعاني رئيس حزب «مصر القوية» من عدة أمراض مزمنة تستوجب رعاية طبية خاصة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، كما أنه يعاني من مرض متقدم في البروستاتا، ما يتطلب جراحة عاجلة، مع تداعيات متعددة، بما في ذلك التهابات المسالك البولية، والمغص البولي المؤلم للغاية، وعدم القدرة على التحكم في التبول، وكذلك حصوات الكلى والمثانة، كما أصيب بانزلاق غضروفي في عموده الفقري أثناء وجوده في السجن.
وأبو الفتوح، محبوس في زنزانة انفرادية، على ذمة القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ، باتهامات «تأسيس وقيادة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها».
وقضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ في مايو/ آيار الماضي، بسجنه، ومحمود عزت نائب مرشد عام جماعة الإخوان المسلمين و7 آخرين، لمدة 15 سنة في اتهامهم «بنشر أخبار كاذبة والإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون».
وترشح أبو الفتوح لانتخابات الرئاسة في مصر عام 2012، وترأس حزب «مصر القوية»، وألقي القبض عليه في عام 2018، بتهمة نشر أخبار كاذبة.
ونسبت نيابة أمن الدولة له اتهامات بـ «تولي قيادة جماعة الإخوان التي تستخدم القوة والعنف والتهديد والترويع في الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام، وإيذاء الأفراد، وإلقاء الرعب بينهم، وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة والخاصة وأمنهم للخطر، والإضرار بالسلم الاجتماعي والأمن القومي، ومنع السلطات العامة من القيام بعملها، وعرقلة عمل الحكومة، وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين واللوائح».