مصر: أسر سجناء رأي يطالبون بالإفراج عن ذويهم

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت أسر سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية في مصر، فعاليات حملة «الحبس الاحتياطي ليس عقوبة» التي تطالب بالإفراج عن المحبوسين احتياطيا الذين تجاوزوا المدة القانونية، وإعادة النظر في قوانين الحبس الاحتياطي، فقد أصدر 6 من أسر المعتقلين، أمس الإثنين، بيانا طالبوا فيه بالإفراج عن ذويهم.
ووقع على البيان كل من الصحافية هبة أنيس السقا، زوجة الطبيب وليد شوقي، وشروق أحمد سالوسة، زوجة المعتقل معتز عبد الوهاب، وندى السيد مقبل، زوجة الطبيب المعتقل محمد محيي الدين، والناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، زوجة الصحافي المعتقل محمد صلاح، وياسر محمد عادل، شقيق المعتقل عمرو إمام، وإيمان محمد أحمد علي علام، شقيقة المعتقل أحمد علام.
وقالت أسر المعتقلين في البيان: « مصر تحاول النهوض إلى الأمام وتعلن دائما ليس فقط من خلال الدستور والقانون، وأيضاً، على لسان رئيس الجمهورية أن أولويات الدولة المصرية هي الحفاظ على كافة حقوق المواطن المصري ومن ضمنها كافة الحريات».
وزاد البيان: «نص قانون الإجراءات الجنائية المصري في مادته 143 التي يدعو العديد من المطالبات لتعديلها والعودة بها لنصها السابق، على أنه لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي 6 أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام».
وتابع: «اعتبرها المشرع تتماشى مع نص المادة 54 من الدستور، التي تحمي الحرية الشخصية وتعطي ضمانات للمتهمين وتنص على أن القانون ينظم مدة الحبس الاحتياطي وطرق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذ بموجبه».
وتابع: سعدنا جميعا بما جاء في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر/ أيلول الماضي، من أن ضمان الحقوق هو الطريق لتقوية مصر والحفاظ على سمعتها بين مصاف الدول. الاستراتيجية حددت المشاكل والتحديات التي جاء على رأسها تعزيز الضمانات ذات الصلة بضوابط ومبررات ومدد الحبس الاحتياطي الـواردة فــي القوانيــن الوطنيــة، والنظر فـي تضمين قانـون الإجراءات الجنائيـة مـزيـدا مـن البدائـل المتطـورة تكنولوجيـا للحبس الاحتياطي، والعمـل علـى تفعيـل البدائـل الـواردة فيـه.

ضمن حملة «الحبس الاحتياطي ليس عقوبة»

وقالت أسر المعتقلين في بيانها: «إيمانا منا بأن القيادة السياسية تسعى إلى مصلحة الوطن وتتفادى أخطاء الماضي وخوفا منا على سمعة الوطن وحفاظا على حياة ومستقبل أبناء الوطن الذين وضعوا في السجون وتخطت مدة حبسهم الاحتياطي سواء عن قضية واحدة أو أكثر عن نفس ذات التهم، مدة الثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام التي حددها القانون، نطلب إخلاء سبيلهم طبقا للقانون والدستور».
وناشد الموقعون السيسي «إغلاق هذا الباب تماما حتى لا يقال على مصر إنها لا تطبق القانون، فنحن ندرك أن القيادة السياسية حريصة على تنفيذ القانون دون قيد أو شرط».
وطالبوا أعضاء «مجلس النواب باعتبارهم ممثلي الشعب، بالعمل على تعديل المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي حتى لا تطول المدة وأن لا يكون هناك باب خلفي لإطالتها عن طريق إخلاء سبيل المتهمين ثم وضعهم في قضية جديدة بنفس ذات الاتهامات مما يرهق مرفق العدالة». كذلك طالبت أسرة المحامي الحقوقي محمد الباقر، مدير مركز «عدالة» للحقوق والحريات، بالإفراج عنه أيضاً، بعد تجاوزه عامين و5 أشهر في الحبس الاحتياطي، إلى جانب إصدار حكم بحبسه 4 سنوات.
وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ قد قضت في 20 ديسمبر/ كانون الأول بالحبس 4 سنوات على الباقر بعد إدانته بـ«نشر أخبار كاذبة» مع الناشط السياسي علاء عبد الفتاح والمدون محمد إبراهيم رضوان.
وقالت سارة الباقر، شقيقة المحامي محمد الباقر، في وصف فترة حبس شقيقها: «عدم وجودك حرا يا أخي كابوس، نعيش في ظلم وقهر وغضب وعجز».
يأتي ذلك على هامش مشاركة أسرة الباقر في حملة التدوين على هاشتاغ «الحبس الاحتياطي ليس عقوبة» لتسليط الضوء على المحبوسين احتياطيا لفترات طويلة دون إحالتهم للمحاكمة.
يذكر أن الباقر صدر ضده حكم بالسجن 4 سنوات في اتهامه بـ«نشر أخبار كاذبة» في القضية رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ القاهرة الجديدة، والمنسوخة من قضيته الأساسية المحبوس فيها منذ سبتمبر/ أيلول 2019. ويواجه الباقر مع باقي المتهمين في القضية اتهامات «ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها».
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على علاء عبد الفتاح يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2019 بعد أداء المراقبة الشرطية في قسم شرطة الدقي، وجرى عرضه في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، فيما تم احتجاز الباقر داخل مقر نيابة أمن الدولة أثناء توجهه إلى هناك يوم 29 سبتمبر/ أيلول لحضور التحقيقات وتقديم الدعم القانوني لعلاء، ليتحول من محام للمتهم في القضية إلى مدان على ذمتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية