مصر: ارتفاعات قياسية في إصابات كورونا

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصل ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا ومتحوراته في مصر، في وقت أعلنت وزارة الصحة أن البلاد لم تصل لذروة الموجة الخامسة بعد.
وتوقع محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، في تصريحات تلفزيونية، استمرار ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا حتى مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان، في ظل تقلب الأحوال الجوية وانتشار الإنفلونزا.
وأكد على التزام الدولة بتطبيق الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا بكل دقة، والتأكد من الالتزام بها في كافة أماكن التجمعات، واستخدام وسائل الوقاية والتطهير والحرص على عدم التزاحم في الأماكن العامة والحكومية، وضرورة الحصول على لقاح كورونا.
وأوضح أنه ناقش خلال لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تفاصيل وضع فيروس كورنا في مصر وانتشار متحور أوميكرون، واستمرار مصر في اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية ضد الفيروس.
وكانت وزارة الصحة أعلنت في آخر إحصائية يومية، تسجيل رقم قياسي للإصابات، بـ 1569 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها للفيروس ومتحوراته، إضافة إلى وفاة 41 حالة جديدة.
وبذلك يصبح إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى السبت، 408495 من ضمنها 342762 حالة تم شفاؤها، و22330 حالة وفاة.
وحسب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان في مصر، حسام عبد الغفار، فإن أعداد إصابات فيروس كورونا المعلنة في مصر، ليست كل أعداد المصابين بالفيروس أو متحوراته.
وأوضح أن أرقام الإصابات بكورونا تخص أعداد المرضى داخل مستشفيات العزل الصحي على مستوى المحافظات، وكذلك المرضى المترددين على المستشفيات التابعة للوزارة، لافتا إلى أن هناك أعدادا أخرى داخل المستشفيات الخاصة، وكذلك العيادات الخاصة غير المعلنة.
كما أكد أن هناك تواصلا دائما للتعامل مع هذه الجهات، والاطمئنان على المنحنى الوبائي لفيروس كورونا، ومن ثم اتخاذ كل القرارات المتعلقة بالتعامل مع الفيروس.
وتابع: مصر في الموجة الخامسة للفيروس بالفعل، وحدث خطأ بالعملية الحسابية للأعداد، لذلك تأخر الإعلان عن الدخول في موجة جديدة، لافتا إلى أن السبب في سرعة الدخول في الموجة الجديدة هو انتشار متحور أوميكرون وهو المتحور السائد كما أعلن بشكل رسمي عنه.
وأكد أنه بالرغم من ارتفاع الإصابات بكورونا، فإن الإصابات حدتها بسيطة وخفيفة، وأن عدد الموجودين في العزل الصحي ليس كبيرأ، فهناك وفرة في أسر الرعاية داخل المستشفيات.
ولفت إلى أن اللقاحات لا تعطي مناعة كافية تصل إلى 100٪، لكنها تعمل على الحد من انتشار العدوى والسيطرة على الفيروس، وتخفف شدة الأعراض في حال الإصابة بالفيروس وتجعلها بسيطة ومتوسطة بدلا من كونها شديدة الخطورة.
وأمام ارتفاع معدلات الإصابة، عاد الحديث لإمكانية اتجاه البلاد للإغلاق سواء الجزئي أو الكلي، لمواجهة انتشار الفيروس.
ووفق مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية «هذا الأمر يُدرس جيدا وإذا احتجنا إلى أي شيء من هذه المراحل سنعلن في وقتها».
كذلك بين عبد الغفار، إنه يتم التفكير حاليًا في تقليل أعداد الحضور في الجامعات والمدارس.
وأوضح أنه يتم التفكير في إطالة اليوم الدراسي في الجامعات ليكون هناك عدد أقل والحرص على ألا تكون المسافة بين كل طالب وآخر لا تقل عن متر.
وقال طارق شوقي، وزير التربية والتعليم المصري، إن العملية التعليمية خلال الفصل الدراسي الأول سارت بشكل جيد، وإن هناك مراحل تعليمية انتهت من الامتحانات وسنوات دراسية أخرى تؤدي الامتحانات حاليا.
وأكد أن القرار النهائي لاستمرار العملية التعليمية هو للجنة إدارة الأزمة، لافتا إلى أن الفجوة التعليمية التي سببتها كورونا كبيرة، ومصر من أفضل 5 دول قدرة في التعامل مع التعليم في ظل كورونا.
وعن استمرار العملية الدراسية حضوريا للفصل الدراسي الثاني، أضاف أن هناك حلولا متنوعة للتعامل مع الفيروس، ونحن نناور مع فيروس كورونا.
واتجه بعض الجهات الحكومية لتقليل أعداد الحضور من العاملين فيها، تنفيذا لقرار رئيس الوزراء الخاص بمواجهة فيروس كورونا، وأعلنت الهيئة العامة للأبنية التعليمية عن تخفيض عدد العاملين الذين يحضرون إلى مقرات العمل بنسبة 20٪، على مستوى الإدارات والمناطق، يوميًا اعتبارًا من يوم أمس الأحد حتى نهاية شهر فبراير/ شباط المقبل، وفوضت إدارة الهيئة مديري الإدارات والمناطق بتنفيذ تلك التعليمات.
وبدأت سلطات الحجر الصحي في مطار القاهرة الدولي، السبت، تطبيق تحديث اشتراطات وضوابط الدخول إلى الأراضي المصرية وفق تعليمات وزارة الصحة في ضوء مستجدات الموقف الوبائي لفيروس كورونا عالميًّا.
وتشترط الإجراءات حصول القادمين إلى البلاد سواء من المصريين أو غير المصريين، على أي من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، المعتمدة من منظمة الصحة العالمية أو من هيئة الدواء المصرية، ويشترط مرور 14 يومًا على التطعيم بالجرعة الثانية، بالنسبة إلى اللقاحات ذات الجرعتين، أو 14 يومًا على الأقل من التطعيم باللقاحات المقرر لها جرعة واحدة، قبل الوصول إلى الأراضي المصرية، وفي حال عدم وجود شهادة تفيد بتلقي اللقاح، يشترط أن يكون القادم إلى البلاد حائزًا على شهادة تفيد سلبيته لفيروس كورونا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية