مصر: اقتحام موقع “مدى مصر” واعتقال وتجديد حبس 6 صحافيين

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة-“القدس العربي”:  واصلت الأجهزة الأمنية المصرية التضييق على الصحافيين، فبين واقعة اقتحام قوات أمنية لموقع “مدى مصر” واحتجاز عدد من الصحافيين بينهم أجانب لساعات قبل إطلاق سراحهم، إلى اقتحام مقهى واعتقال 3 صحافيين، إلى رفض المحكمة إخلاء سبيل صحافيين متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بخلية الأمل، وصولا لاعتقال صحافي آخر من منزله في محافظة القليوبية القريبة من القاهرة، عاش الصحافيون المصريون أسبوعهم الماضي.

وجاء اقتحام موقع “مدى مصر” على خلفية نشر الموقع تقريرا عن إبعاد محمود السيسي نجل الرئيس المصري عبد الفتاح في مهمة عمل طويلة إلى موسكو، بعد أن أثر تعامله في بعض الملفات على شعبية والده.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن السلطات المصرية لم تفتش مكتب موقع “مدى مصر” بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن الموقع يعمل من دون الترخيص اللازم.

وقالت في بيانها: “اتصالاً بما يتم تداوله من أخبار غير دقيقة عن تفتيش مكتب الموقع الإلكتروني مدى مصر، صرح المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن تمت وفقاً للقانون”.

وأضافت: “تبين أن المكتب المشار إليه يعمل من دون الترخيص اللازم” مضيفاً أنه “لا يوجد محتجزون اتصالاً بهذا الأمر خلافاً لما تروج له بعض المنصات الإلكترونية، إذ أن الأمر لم يتعد التفتيش والاستجواب والتحري”.

وأكد حافظ أن بلاده لا تفرض قيودا على حرية الرأي والتعبير “ما لم تنطو على تحريض مباشر ضد مؤسسات الدولة وتمثل مخالفة للدستور والقانون ووفقا لالتزامات مصر الدولية في هذا الشأن” حسب البيان.

وختمت الخارجية بيانها بتصريح للمتحدث باسمها قال فيه إن “السلطة القضائية بمفردها هي المختصة بالنظر في مختلف القضايا المحالة إليها في هذا الشأن” مؤكداً تمتع المتهمين كافة بالحقوق والضمانات اللازمة للدفاع عن أنفسهم. وطالب حافظ وسائل الإعلام بتحري الدقة واستقاء المعلومات.

النيابة العامة في مصر قالت في بيان، إنها أصدرت إذنا بتفتيش مقر الموقع الإلكتروني “مدى مصر” بعدما عُرض على النيابة محضر تحريات جهاز الأمن الوطني الذي أفاد بإنشاء جماعة الإخوان الموقع لنشر أخبار وشائعات كاذبة لتكدير الأمن العام، حسبما ورد في بيان النيابة العامة.

وأوضحت، أن تفتيش مقر الموقع أسفر عن “ضبط آلات ومعدات تستخدم في الجريمة موضع التحقيقات” حسب بيان النيابة.

وتعتبر الحكومة المصرية، جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

واقتحام موقع “مدى مصر” أثار انتقادات دولية واسعة، ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السلطات المصرية إلى احترام حرية الصحافة.

 وقال: “نواصل، في إطار شراكتنا الاستراتيجية القائمة منذ أمد طويل مع مصر، إثارة الأهمية القصوى لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والحاجة لمجتمع مدني قوي”.

وفي برلين أصدرت الخارجية الألمانية بيانا ينتقد أوضاع الصحافة في مصر. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، في مؤتمر صحافي عقدته بداية الأسبوع الجاري “لا يوجد ما يبرر أسلوب تعامل السلطات المصرية مع ممثلي وسائل الإعلام المصريين والأجانب. وليس هناك أي سبب واضح وراء حجب موقع مدى مصر على الإنترنت وما يقارب 500 موقع إلكتروني آخر”.

وفي لندن أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا اتهمت فيه جهاز أمن الدولة بـ”إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب بشكل روتيني لملاحقة الآلاف من المنتقدين السلميين للحكومة، وتعطيل ضمانات المحاكمة العادلة”.

وواصلت قوات الأمن المصرية حملة الاعتقالات بحق الصحافيين، باعتقال ثلاثة آخرين، مساء الثلاثاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهم الكاتبة الصحافية سلافة مجدي وزوجها الصحافي حسام الصياد والصحافي محمد صلاح.

وتفيد تقارير بأن الصحافيين الثلاثة مقربون من الصحافية إسراء عبد الفتاح التي اعتقلتها السلطات المصرية في 12 تشرين الأول/اكتوبر الماضي بتهمة الانضمام إلى جماعة محظورة وإشاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم ينته الأسبوع، حتى كشف محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، عن اعتقال قوات الأمن أحمد شاكر الصحافي في جريدة “روز اليوسف” من منزله في محافظة القليوبية القريبة من القاهرة.

وأمرت محكمة مصرية باستمرار حبس الصحافيين حسام مؤنس وهشام فؤاد لمدة 45 يوما ضمن العشرات المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بتحالف الأمل.

وكشف قادة أحزاب معارضة، أن الصحافيين، حضرا اجتماعا للأحزاب كان يناقش تشكيل تحالف انتخابي لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية العام الجاري، يحمل الاسم نفسه.

والصحافيان المصريان محتجزان في السجون منذ أكثر من 5 أشهر.

وطبقا لتقارير عدد من المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة والرأي والتعبير فإن موجة الاعتقالات الحالية للصحافيين، هي الأكبر في نوعها منذ عام 2014

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية